القاهرة مباشر

الصين تعزز قدراتها الفضائية بإطلاق أقمار إنترنت جديدة من مركز هاينان

السبت 10 أكتوبر 2026 09:01 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
صاروخ "لونج مارش 2-سي" بمقاطعة سيتشوان في الصين
صاروخ "لونج مارش 2-سي" بمقاطعة سيتشوان في الصين

نجحت الصين، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، في إطلاق الدفعة السابعة والعشرين من أقمار الإنترنت الاصطناعية ذات المدار الأرضي المنخفض، باستخدام الصاروخ الحامل «لونج مارش-12»، في خطوة جديدة ضمن جهود بكين لتطوير شبكات الاتصالات الفضائية وتوسيع نطاق خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

وجرت عملية الإطلاق في تمام الساعة 03:27 صباحًا بتوقيت بكين، من موقع إطلاق المركبات الفضائية التجارية بمقاطعة هاينان جنوبي الصين، حيث وصلت الأقمار الاصطناعية إلى مداراتها المحددة بنجاح، وفقًا لما أعلنته وكالة الأنباء الصينية «شينخوا».

تفاصيل إطلاق الصين الدفعة الـ27 من أقمار الإنترنت

شهد موقع الإطلاق الفضائي التجاري في مقاطعة هاينان تنفيذ المهمة باستخدام الصاروخ «لونج مارش-12» (Long March-12)، الذي ينتمي إلى الجيل الجديد من الصواريخ الحاملة المطورة في الصين.

وتهدف عمليات إطلاق أقمار الإنترنت ذات المدار المنخفض إلى دعم بناء شبكات اتصالات فضائية واسعة النطاق، قادرة على توفير خدمات الإنترنت والاتصالات عبر مناطق جغرافية متعددة.

ويأتي إطلاق الدفعة الجديدة ضمن سلسلة من المهام الفضائية الصينية المتتابعة، التي تستهدف زيادة عدد الأقمار الاصطناعية العاملة في المدارات المنخفضة، وتعزيز البنية التحتية للاتصالات الفضائية.

مواصفات الصاروخ الصيني لونج مارش-12

يتميز الصاروخ الصيني «لونج مارش-12» بمجموعة من الخصائص التقنية التي تجعله مناسبًا لمهام نقل الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء، خاصة في ظل التوسع في أنشطة الإطلاق التجاري.

ويعتمد الصاروخ على الكيروسين والأكسجين السائل باعتبارهما وقودًا ومؤكسدًا أقل تلويثًا مقارنة ببعض أنواع الوقود الصاروخي التقليدية، كما يبلغ قطر بدنه نحو 3.8 متر.

ويسمح تصميم الصاروخ بحمل حمولات فضائية كبيرة نسبيًا، مع السعي إلى تحسين كفاءة عمليات الإطلاق وخفض تكاليفها، بما يلبي احتياجات الشركات والمشروعات الفضائية الصينية.

أهمية مركز ونتشاند لإطلاق الأقمار الاصطناعية

تمثل مهمة الإطلاق الجديدة خطوة إضافية لدعم موقع ونتشاند الفضائي في مقاطعة هاينان، التي تحتضن أول موقع مخصص لإطلاق المركبات الفضائية التجارية في الصين.

ويستهدف الموقع توفير بنية تحتية تدعم عمليات الإطلاق المتكررة، سواء لصالح الشركات التجارية أو المشروعات الفضائية الوطنية، بما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على خدمات نقل الأقمار الاصطناعية إلى المدارات المختلفة.

كما يعزز الموقع قدرات الصين في قطاع الإطلاق الفضائي التجاري، الذي يشهد توسعًا مع تزايد الاعتماد على الأقمار الاصطناعية في خدمات الإنترنت والاتصالات.

الصين تسعى لتطوير شبكة إنترنت فضائية عالمية

تعمل الصين على تطوير مشروعات ضخمة للإنترنت الفضائي تعتمد على مجموعات كبيرة من الأقمار الاصطناعية العاملة في المدار الأرضي المنخفض، ومن أبرزها مشروع «Guowang» ومشروع «G60 Starlink».

وتستهدف هذه المشروعات إنشاء شبكات قادرة على تقديم خدمات اتصالات وإنترنت عالية السرعة، خاصة في المناطق النائية التي يصعب وصول شبكات الاتصالات الأرضية التقليدية إليها.

وتتميز الأقمار الاصطناعية ذات المدار المنخفض بقربها النسبي من سطح الأرض، مقارنة بالأقمار الموجودة في المدارات المرتفعة، وهو ما يساعد على تقليل زمن انتقال الإشارات وتحسين سرعة الاستجابة في خدمات الإنترنت.

منافسة فضائية بين الصين وشبكة ستارلينك

تأتي خطط الصين لتوسيع شبكات الإنترنت الفضائي في ظل المنافسة العالمية المتزايدة في قطاع الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، خاصة مع شبكة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» الأمريكية.

وتسعى بكين إلى تطوير منظومات اتصالات فضائية مستقلة، بما يعزز قدراتها التقنية ويوسع نطاق خدمات الإنترنت الفضائي، إلى جانب دعم الشركات الوطنية العاملة في قطاع الفضاء.

ويمثل إطلاق الدفعة السابعة والعشرين من الأقمار الاصطناعية تقدمًا إضافيًا في جهود بناء البنية التحتية للإنترنت الفضائي، وسط استمرار تطوير الصواريخ ومراكز الإطلاق الصينية لخدمة المشروعات المستقبلية.