القاهرة مباشر

«حبيته وهو بيتسجن ويتشرد».. جيهان السادات تروي أسرار قصة حبها مع الرئيس الراحل

السبت 10 أكتوبر 2026 07:17 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
عائلة السادات
عائلة السادات

كشفت الإعلامية سهير جودة، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تفاصيل إنسانية من حياة السيدة الراحلة جيهان السادات، زوجة الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات، تزامنًا مع ذكرى اغتياله في 6 أكتوبر 1981، مستعرضة ذكرياتها عن قصة حبهما، والظروف الصعبة التي واجهتهما في بداية الزواج، وعلاقتهما الأسرية بعيدًا عن أضواء السلطة.

وتناولت الذكريات التي أعادت سهير جودة نشرها جوانب من شخصية الرئيس الراحل داخل منزله، وطريقة تعامله مع زوجته وأبنائه، إلى جانب مواقف عاشتها جيهان السادات خلال سنوات وجودها في القصر الرئاسي، وكيف حرصت على الفصل بين حياتها العائلية ومكانة زوجها السياسية.

جيهان السادات تكشف سبب حبها للرئيس الراحل

استعادت جيهان السادات ذكريات بداية علاقتها بالرئيس الراحل، مؤكدة أن إعجابها به لم يكن مرتبطًا بوظيفته العسكرية أو وضعه الاجتماعي، وإنما بشخصيته الوطنية واستعداده لتحمل المصاعب من أجل بلاده.

وقالت جيهان السادات في حديثها الذي استعادته سهير جودة: «أنا حبيت في أنور وطنيته وحبه لبلده. محبتوش لأنه ظابط عنده وظيفة وخلاص ويعيش حياة مستقرة، لكن لأنه اختار ينسجن، ويهرب، ويشتغل شيال، ويتعذب ويتشرد».

وأوضحت أن السادات مر بظروف مالية ومعيشية صعبة قبل عودته إلى الخدمة العسكرية، بعدما خاض تجربة العمل في المقاولات، لكنه لم يجد نفسه في هذا المجال، وظل يسعى إلى استعادة عمله في الجيش.

موقف طريف تنبأ بوصول جيهان السادات إلى القصر الرئاسي

وروت جيهان السادات واقعة طريفة حدثت خلال فترة انتظار زوجها الرد على طلب العودة إلى الجيش، عندما التقت بشخص كان يدعي القدرة على معرفة المستقبل من خلال قراءة الكف.

وأشارت إلى أن هذا الشخص أخبرها بأنها ستصبح يومًا ما «نمرة واحد في البلد»، وهو ما أثار دهشتها ودفعها إلى الضحك، قبل أن تسأله مازحة: «يعني هبقى ملكة؟».

واعتبرت جيهان السادات تلك الواقعة من الذكريات التي ظلت عالقة في ذهنها، خاصة أنها لم تتخيل في بداية زواجها أن يصبح زوجها رئيسًا للجمهورية، أو أن تنتقل حياتهما إلى القصر الرئاسي.

والدة جيهان السادات الإنجليزية كانت تصوم رمضان

تحدثت جيهان السادات عن تأثير والدتها الإنجليزية في نشأتها وتكوين شخصيتها، موضحة أنها كانت شديدة الحرص على غرس الانتماء الوطني واحترام القيم الدينية والأسرية في أبنائها.

وكشفت أن والدتها، رغم اعتناقها المسيحية، كانت تشارك الأسرة صيام شهر رمضان، وتؤدي صلواتها داخل غرفتها، في صورة عكست الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة.

وأضافت أن والدتها كانت تحكي لهم عن الظروف الصعبة التي عاشها الشعب البريطاني خلال فترات التقشف، بهدف تعليمهم الصبر وتحمل المسؤولية وعدم الاستسلام أمام الأزمات.

ماذا قال أنور السادات لوالدة جيهان عن تشرشل؟

استعادت جيهان السادات تفاصيل اللقاء الأول الذي جمع والدتها بالرئيس الراحل أنور السادات، موضحة أن والدتها وجهت إليه سؤالًا عن رأيه في رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل.

وأشارت إلى أن السادات أجاب بكلمة واحدة قائلًا إنه «حرامي»، تعبيرًا عن موقفه الرافض للاحتلال البريطاني لمصر، وهو الرد الذي جعلها تشعر بالقلق من رفض والدتها ارتباطهما.

لكن السادات استطاع لاحقًا كسب احترام والدتها، بعدما تحدث معها عن الأدب الإنجليزي وأسماء عدد من الكتاب والمفكرين الذين قرأ أعمالهم، ما ساهم في تغيير انطباعها الأول عنه.

جيهان السادات: لم أحلم يومًا بأن أصبح السيدة الأولى

أكدت جيهان السادات أنها لم تكن تخطط للوصول إلى أي مكانة سياسية أو اجتماعية، ولم تتوقع أن تصبح السيدة الأولى في مصر، مشيرة إلى أنها كانت تحرص على الاستمتاع بكل مرحلة من مراحل حياتها.

وقالت: «أنا من الناس اللي بستمتع بكل وقت أنا فيه، ومش بعيش في الماضي»، موضحة أنها لم تكن تربط سعادتها بحجم المنزل الذي تعيش فيه أو بالمنصب الذي يشغله زوجها.

وأضافت أن انتقال الأسرة إلى القصر الرئاسي لم يغير المبادئ التي تربى عليها أبناؤها، إذ حرصت على أن يعيشوا طفولتهم بصورة طبيعية بعيدًا عن المظاهر الرسمية.

جيهان السادات تروي موقفًا مع ناظر مدرسة نجلها جمال

كشفت جيهان السادات عن موقف جمعها بإدارة المدرسة التي كان يدرس بها نجلها جمال، بعدما لاحظت وجود اختلاف في طريقة تعامل بعض المدرسين معه بسبب منصب والده.

وأوضحت أنها توجهت إلى ناظر المدرسة وطلبت منه التعامل مع جميع الطلاب بالاحترام نفسه، دون منح ابنها أي امتيازات استثنائية.

وشددت خلال حديثها معه على رفضها التمييز بين الطلاب قائلة: «مفيش حاجة اسمها ده ابن رئيس الجمهورية»، مؤكدة أن أبناء المسؤولين يجب أن يتعلموا الاعتماد على أنفسهم بعيدًا عن نفوذ أسرهم.

أنور السادات كان يحكي القصص لأبنائه قبل النوم

تطرقت جيهان السادات إلى شخصية زوجها داخل المنزل، موضحة أنه كان يحرص على تخصيص وقت لأبنائه رغم مسؤولياته السياسية وانشغاله بشؤون الحكم.

وأشارت إلى أن الرئيس الراحل اعتاد الاطمئنان على أبنائه في المساء، وكان يجلس معهم ويحكي لهم القصص قبل النوم، كما اهتم باجتماع أفراد الأسرة حول مائدة الغداء كلما سمحت ظروفه.

وأكدت أن تلك التفاصيل كانت تعكس جانبًا مختلفًا من شخصية السادات، الذي كان يجمع بين الحسم في عمله والاهتمام بأسرته وحياته الخاصة.

جيهان السادات تكشف دور زوجها في استكمال تعليمها

تحدثت جيهان السادات عن تشجيع زوجها المستمر لها على القراءة والدراسة، مؤكدة أنه لم يعارض رغبتها في تطوير نفسها علميًا، بل كان يحفزها على مواصلة التعليم.

وقالت إن السادات اعتاد توجيه نصيحة إليها بقوله: «اقري يا جيهان»، وهو ما شجعها على تحقيق حلمها الأكاديمي بعد سنوات من الانشغال بتربية الأبناء والمسؤوليات الأسرية.

وأوضحت أنها بدأت مرحلة جديدة من التعليم عندما بلغت الأربعين من عمرها، بالتزامن مع التحاق أبنائها بالجامعة، وتمكنت من تحقيق نتائج دراسية متميزة قبل الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن.

كما أكدت أن علاقتها بزوجها قامت على الثقة والاحترام، وأنه كان يتقبل اختلافها معه في وجهات النظر، رغم طبيعة شخصيته الحاسمة.

هل كان أنور السادات يخطط لترك الحكم؟

كشفت جيهان السادات أن زوجها كان يتحدث معها عن رغبته في الابتعاد عن الحياة السياسية بعد انتهاء فترته الرئاسية الثانية، وفقًا لما كان يخبرها به خلال أحاديثهما الخاصة.

وأوضحت أن سنوات وجودهما في الحياة العامة كانت مليئة بالمسؤوليات والضغوط، وأنها كانت تتمنى أن تعيش معه فترة من الهدوء بعيدًا عن الأعباء السياسية.

وأضافت أن حلمها كان يتمثل في الاستمتاع بحياة أسرية بسيطة مع زوجها، بعد سنوات طويلة من العمل والمسؤوليات التي ارتبطت بمسيرته السياسية.

جيهان السادات عن اغتيال زوجها: أصعب محنة في حياتي

وصفت جيهان السادات فقدان زوجها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بأنه أصعب تجربة مرت بها طوال حياتها، مؤكدة أن رحيله لم يكن مجرد فقدان رئيس للجمهورية، بل خسارة الزوج والحبيب ورفيق العمر.

وقالت: «أصعب محنة في حياتي كانت فقدان أنور. فقدت زوجًا، وأبًا لأولادي، وحبيبًا، ورفيق عمر».

وأوضحت أنها لم تتوقع أن تفقد زوجها يوم السادس من أكتوبر، وأنها حاولت مواجهة الصدمة بالإيمان والصبر، مع الحفاظ على تماسكها أمام أبنائها رغم حجم الألم الذي عاشته.

حقيقة زواج جيهان السادات بعد وفاة الرئيس الراحل

حسمت جيهان السادات ما تردد بشأن إمكانية ارتباطها بعد رحيل الرئيس أنور السادات، مؤكدة أنها لم تفكر في الزواج مرة أخرى.

وأشارت إلى أنها فضلت توجيه اهتمامها إلى أبنائها واستكمال مسيرتها العلمية والأكاديمية، معتبرة أن ما تردد بشأن محاولات ارتباطها بعد وفاة زوجها لم يتجاوز الشائعات.

وأضافت أن العلاقة التي جمعتها بالسادات كانت قائمة على سنوات طويلة من المشاركة والتفاهم، وظلت ذكرياتها معه حاضرة في حياتها بعد رحيله.

رسالة جيهان السادات لأبنائها عن السلطة والمناصب

أكدت جيهان السادات أنها حرصت على غرس مجموعة من المبادئ في أبنائها، يأتي في مقدمتها أن السلطة ليست دائمة، وأن قيمة الإنسان لا ترتبط بالمنصب الذي يشغله.

وقالت: «علمت أولادي إن أي منصب مؤقت، ومفيش سلطة بتدوم، ومفيش حاجة في الدنيا بتستمر للأبد».

كما تحدثت عن اعتزازها بالشعب المصري، مؤكدة أهمية العمل والإنتاج وتحمل المسؤولية، ومشيدة بقدرة المرأة المصرية على مواجهة التحديات والنجاح في مختلف المجالات.

واختتمت ذكرياتها بالإشارة إلى أن حلم السادات، كما كانت تراه، تمثل في استعادة الأرض وتحقيق السلام وانفتاح مصر على العالم، بينما ظل حلمها الشخصي أن يجمعهما منزل هادئ بعيدًا عن السياسة والمسؤوليات الرسمية.