القاهرة مباشر

«أنا ما عملتش حاجة».. محاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس بعد إيداعه مصحة نفسية

السبت 10 أكتوبر 2026 06:07 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
المتهم والمجني عليهم
المتهم والمجني عليهم

تنظر محكمة جنايات القاهرة الجديدة، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، ثاني جلسات محاكمة المتهم بقتل أسرة مكونة من 4 أشخاص، بينهم طفلتان، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «مذبحة أسرة التجمع الخامس»، والتي شهدتها منطقة النرجس بالقاهرة الجديدة، على خلفية اتهامه بارتكاب الجريمة باستخدام سلاح ناري.

وتأتي جلسة اليوم بعدما قررت المحكمة في الجلسة السابقة إيداع المتهم إحدى المصحات النفسية والعقلية، لتقييم حالته النفسية والكشف عن سلامة قواه العقلية، في إطار إجراءات نظر القضية.

المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس ينكر الجريمة أمام المحكمة

شهدت الجلسة السابقة تلاوة ممثل النيابة العامة أمر إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، متضمنًا الاتهامات المنسوبة إليه بشأن قتل رجل وزوجته وطفلتيهما.

وخلال الجلسة، وجه رئيس المحكمة سؤالًا إلى المتهم بشأن ارتكابه الجريمة، إلا أنه أنكر الاتهامات الموجهة إليه، قائلًا من داخل قفص الاتهام: «أنا ما عملتش حاجة.. ولا أعرف حاجة عن الجريمة دي.. ده كان صاحبي».

وجاء إنكار المتهم أمام المحكمة رغم ما ورد في تحقيقات النيابة العامة من اعترافات منسوبة إليه بشأن تفاصيل الواقعة وكيفية تنفيذها.

تفاصيل العثور على جثامين 4 أشخاص من أسرة واحدة

بدأت أحداث القضية عقب تلقي النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة، وهم الأب والأم وطفلتاهما، بعدما تعرضوا لإصابات بأعيرة نارية، وذلك عقب الإبلاغ عن اختفائهم.

وانتقلت جهات التحقيق إلى مسرح الجريمة لإجراء المعاينة اللازمة ومناظرة الجثامين، مع إصدار قرار بإجراء الصفة التشريحية لتحديد أسباب الوفاة وملابسات الإصابات.

كما باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة استمرت 48 ساعة، شملت الاستماع إلى أقوال الشهود وفحص كاميرات المراقبة وتتبع التحركات الأخيرة للمجني عليهم، إلى جانب طلب تحريات الأجهزة الأمنية.

علاقة سابقة بين المتهم وضحايا مذبحة التجمع الخامس

كشفت التحريات وجود علاقة معرفة سابقة بين المتهم والمجني عليهم، وهو ما ساعد جهات التحقيق على تحديد هويته وربطه بالواقعة، قبل صدور قرار بضبطه وإحضاره.

وبحسب التحقيقات، نشبت خلافات مالية بين المتهم ورب الأسرة، بعدما طلب منه إقراضه مبلغًا ماليًا، إلا أن الأخير رفض الاستجابة لطلبه.

وأشارت أقوال المتهم المنسوبة إليه في التحقيقات إلى أنه قرر التخلص من الأب وزوجته وطفلتيهما، بهدف الاستيلاء على الأموال والمصوغات الذهبية الخاصة بالأسرة.

استدراج الأب إلى القطامية وقتله بالرصاص

وفقًا لما ورد في تحقيقات النيابة العامة، استدرج المتهم رب الأسرة إلى منطقة القطامية، مستغلًا علاقة المعرفة بينهما، قبل أن يطلق عليه عيارًا ناريًا تسبب في وفاته.

وبعد قتل الأب، توجه المتهم إلى تنفيذ الجزء الثاني من مخططه، حيث تواصل مع زوجة المجني عليه وأبلغها بتعرض زوجها لحادث سير، في محاولة لإقناعها بمغادرة المنزل برفقة طفلتيها.

واستجابت الزوجة، وفق رواية التحقيقات، لما أبلغها به المتهم، دون علمها بما حدث لزوجها.

خدع الزوجة والطفلتين بحادث سير وقتلهن داخل السيارة

أوضحت التحقيقات أن المتهم أوهم الزوجة وطفلتيها بتعرض الأب لحادث، قبل أن يصطحبهن داخل سيارة، ويطلق عليهن عدة أعيرة نارية، ما أسفر عن وفاتهن.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم توجه بعد ذلك إلى مسكن الأسرة، في محاولة للاستيلاء على أموال ومصوغات ذهبية، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.

وتضمنت التحقيقات تفاصيل تحركات المتهم قبل الواقعة وبعدها، اعتمادًا على أقوال الشهود والأدلة التي جمعتها جهات التحقيق.

كاميرات المراقبة تكشف تحركات المتهم وأسرة التجمع

اعتمدت النيابة العامة خلال التحقيقات على تفريغ مقاطع كاميرات المراقبة الموجودة في عدد من المحال والمنشآت التي مر بها المتهم والمجني عليهم قبل وقوع الجريمة.

وساهمت هذه التسجيلات في تتبع خط سير الضحايا وتحركات المتهم، ومقارنة ما رصدته الكاميرات بأقوال الشهود والاعترافات المنسوبة إليه.

كما أجرت جهات التحقيق محاكاة تصويرية للواقعة بمعرفة المتهم، بهدف توثيق تفاصيل الجريمة ومقارنتها بالأدلة التي تم جمعها خلال التحقيقات.

قرار بإيداع المتهم مصحة نفسية وعقلية

قررت محكمة جنايات القاهرة الجديدة خلال الجلسة الأولى إيداع المتهم إحدى المصحات النفسية والعقلية، للكشف على حالته وتقييم سلامة قواه العقلية.

ويأتي القرار في إطار الإجراءات القانونية التي تستهدف الوقوف على الحالة العقلية للمتهم، ومدى قدرته على الإدراك والتمييز، وفقًا لما تقرره الجهات الطبية المختصة.

وتواصل المحكمة اليوم نظر القضية واستعراض إجراءاتها، في ظل الاتهامات الموجهة إلى المتهم، مع استمرار تمتعه بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.