القاهرة مباشر

إيران تتمسك بحوار بلا تهديدات وواشنطن تدرس سيناريوهات عسكرية جديدة

الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:40 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
بيزشكيان
بيزشكيان

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الجمعة، أن نجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة يتطلب إجراؤها بعيدًا عن الضغوط والتهديدات، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال بيزشكيان، خلال كلمة في قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان، إن الحوار لا يمكن أن ينجح إلا إذا قام على الاحترام والالتزامات المتبادلة، بعيدًا عن استخدام القوة أو التهديد بها.

وأضاف أن «التفاوض الذي يُجرى في ظل القوة ليس تفاوضًا، بل هو فرض وإكراه»، محذرًا من أن العقوبات المفروضة على بلاده قد تنعكس على التجارة والربط الإقليمي وقطاع الطاقة، فضلًا عن تأثيراتها على النظام الإقليمي.

وفي المقابل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الجيش الأمريكي يدرس خيارات لاستئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، بينما لم يتخذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بشأن العودة إلى التصعيد العسكري.

وبحسب التقرير، تتضمن السيناريوهات المطروحة تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة قد تستمر نحو ثلاثة أيام، وتستهدف مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية إيرانية.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أعدت خططًا لضرب ترسانة إيران من الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب منشآت للطاقة ومواقع عسكرية أخرى.

كما ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، الخيارات العسكرية خلال اجتماع عُقد في منتجع كامب ديفيد.

ووفقًا للتقرير، عُرضت على ترامب خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران أو جماعة الحوثي في اليمن، لكنه لم يوافق عليها، وطلب إعداد خيارات إضافية دون حسم قرار تنفيذ ضربات جديدة.

وبالتوازي مع ذلك، تستمر الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، في ظل خلافات بشأن ترتيب الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.

ويرى مسؤولون أمريكيون، وفقًا للتقرير، أن المحادثات حققت بعض التقدم، إلا أن الخلاف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني لا يزال يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق.

وتتمسك واشنطن بضرورة حسم ملف البرنامج النووي الإيراني في مرحلة مبكرة من المفاوضات، بينما يطالب الجانب الإيراني بتأجيل مناقشته إلى مرحلة لاحقة.

وتعكس التطورات استمرار التباين بين الجانبين، إذ تشدد طهران على ضرورة توفير أجواء خالية من التهديدات لإنجاح الحوار، في وقت تبقي فيه واشنطن خيارات عسكرية قيد الدراسة بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.