القاهرة مباشر

شراكات جديدة بين مصر واليابان في البحث العلمي والابتكار والتعليم التكنولوجي

الجمعة 9 أكتوبر 2026 01:45 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
حصاد زيارة وزير التعليم الي اليابان
حصاد زيارة وزير التعليم الي اليابان

أجرى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، زيارة عمل إلى اليابان، شهدت سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين وقيادات أكاديمية وبحثية ومؤسسات تعمل في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بهدف توسيع الشراكة بين البلدين.

وأكدت نتائج الزيارة توجه التعاون المصري الياباني نحو مرحلة جديدة تقوم على مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ، تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتستهدف نقل الخبرات وتوطينها وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية.

وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية تستهدف تعزيز تنافسية منظومة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، وتوسيع حضورها إقليميًا ودوليًا، وتحويل الشراكات الدولية إلى فرص للطلاب والباحثين والجامعات والشركات الناشئة.

وأسفرت الزيارة عن عدد من المسارات الجديدة للتعاون، تشمل تعزيز البحث العلمي والتمويل المشترك، وتوسيع التعاون الأكاديمي، وتطوير التعليم التكنولوجي والتطبيقي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، والارتقاء بالنشر الدولي، وتعزيز الحضور المصري في منظومة البحث العلمي العالمية.

وشارك قنصوة في الاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى العلم والتكنولوجيا في المجتمع «STS» بمدينة كيوتو، حيث استعرض رؤية مصر في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وأكد أهمية توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات وربط التعليم والبحث العلمي بالابتكار والتنمية.

كما تناولت مشاركته أهمية دعم إتاحة المعرفة العلمية، وتوسيع التعاون في مجالات العلم المفتوح وإدارة البيانات البحثية، إلى جانب بحث آليات دعم النشر العلمي للباحثين المصريين في دوريات الوصول المفتوح.

وشارك الوزير كذلك في لقاء استضافته مؤسسة «Frontiers» بمشاركة عدد من القيادات العلمية والبحثية الدولية، حيث جرى بحث إمكانية تنظيم فعاليات مشتركة في مصر حول سياسات العلم المفتوح وتعزيز مشاركة الباحثين المصريين في المبادرات الدولية.

وعقد قنصوة اجتماعًا مع وفد من شركة «Elsevier» لبحث التعاون في مجالات تحليل البيانات والذكاء البحثي وتقييم أداء منظومة البحث العلمي.

وتناول الاجتماع سبل تعزيز حضور المجلات العلمية المصرية في قاعدة «Scopus»، وتقديم الدعم الفني لهيئات تحريرها، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية حول الاستخدام المسؤول لمؤشرات البحث العلمي وتعزيز النزاهة البحثية.

والتقى الوزير رئيس الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم «JSPS»، تسويوشي سوجينو، لبحث التوسع في برامج الحراك الأكاديمي والبحوث المشتركة بين الباحثين من مصر واليابان، إلى جانب دعم نشاط محطة أبحاث الجمعية في القاهرة وبحث تنظيم وضعها القانوني.

كما عقد اجتماعًا مع نائب رئيس وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية «JST» لمناقشة فتح قنوات جديدة للتمويل المشترك، وزيادة مشاركة الباحثين والطلاب المصريين في البرامج والمشروعات البحثية اليابانية.

وتناول اللقاء مقترح إطلاق برنامج للبحوث المشتركة بين «JST» وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار المصرية «STDF» بتمويل من الجانبين، في مجالات تشمل الطاقة المتجددة والمياه والذكاء الاصطناعي وعلوم المواد.

وفي جامعة توهوكو، بحث قنصوة إقامة شراكة بحثية استراتيجية مع الجامعات المصرية، وإطلاق برامج دكتوراه مشتركة ومزدوجة في علوم المواد وأشباه الموصلات والطاقة، إلى جانب التعاون في أبحاث مخاطر المناخ وعلوم الكوارث.

وزار الوزير المعهد الوطني للتكنولوجيا في اليابان «KOSEN» لبحث تطوير نموذج «EJ-KOSEN» في مصر والاستفادة من الخبرة اليابانية في التعليم التكنولوجي والتطبيقي.

وتضم منظومة «KOSEN» اليابانية 51 كلية وطنية تقدم برامج هندسية وتكنولوجية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، فيما جرى بحث التوسع في النموذج المصري بعد افتتاح أول معهد بمدينة العاشر من رمضان خلال العام الدراسي 2025/2026، واستيعابه نحو 320 طالبًا.

كما زار قنصوة مركز تسوكوبا التابع للمعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة «AIST»، لبحث التعاون بين المؤسسات البحثية المصرية واليابانية وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية.

وبحث الوزير مع جامعة تسوكوبا إمكانية توسيع الشراكات الأكاديمية وإطلاق برامج درجات علمية مشتركة ومزدوجة وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، إلى جانب دراسة إمكانية إنشاء فرع للجامعة في مصر.

وامتدت الزيارة إلى قاعدة طوكيو للابتكار «Tokyo Innovation Base»، حيث ناقش الجانبان الاستفادة من التجربة اليابانية في دعم الشركات الناشئة، وربط مشروعات الجامعات المصرية وحاضنات الابتكار بالمستثمرين والشبكات الدولية.

كما التقى قنصوة الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد العلوم بطوكيو لبحث تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي ودعم الشراكة مع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST»، خاصة في المجالات الهندسية والطبية والصحية.

وفي ملف استدامة التعاون، عقد الوزير اجتماعًا مع نائب الرئيس التنفيذي الأول للوكالة اليابانية للتعاون الدولي «JICA» لمتابعة تنفيذ المرحلة الجديدة من الشراكة المصرية اليابانية للتعليم «EJEP» الممتدة حتى عام 2031.

وركزت المباحثات على ضمان استدامة البرامج والمشروعات المشتركة، ونقل المزيد من المسؤوليات والتكاليف والمهام تدريجيًا إلى المؤسسات المصرية بحلول عام 2031.

كما التقى قنصوة وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني «MEXT»، لبحث التوسع في برامج الدرجات العلمية المزدوجة والإشراف الأكاديمي المشترك، إلى جانب تشجيع الجامعات اليابانية على إنشاء أفرع أو إطلاق برامج مشتركة في مصر.

ويستهدف هذا المسار تعزيز التعليم العابر للحدود ودعم مكانة مصر كوجهة للتعليم الياباني في أفريقيا والمنطقة العربية.