إيران تعلن استمرار المفاوضات مع أمريكا وتحدد موعد الرد على مقترح واشنطن
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، استمرار المفاوضات بين طهران وواشنطن عبر قنوات دبلوماسية ووسطاء دوليين، مؤكدًا أن بلاده تدرس حاليًا مقترحًا أمريكيًا جديدًا، تمهيدًا لتقديم رد رسمي عليه خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح عراقجي، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الإيرانية طهران، نقله التلفزيون الرسمي، أن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة لم تتوقف، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز وخفض التصعيد العسكري.
إيران تكشف تطورات المفاوضات مع أمريكا
أكد وزير الخارجية الإيراني أن قنوات التواصل مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، سواء من خلال الاتصالات المباشرة أو تبادل الرسائل الدبلوماسية بوساطة أطراف دولية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تبادل المقترحات والآراء بين الطرفين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا العالقة.
وأوضح عراقجي أن طهران تلقت المقترح الأمريكي وتعمل على دراسة تفاصيله، قبل تحديد موقفها الرسمي وإبلاغه إلى الأطراف المعنية خلال الأيام المقبلة.
تفاصيل خطة الأيام السبعة الإيرانية
كشف عباس عراقجي أن بلاده قدمت للجانب الأمريكي خطة متكاملة تُعرف باسم «خطة الأيام السبعة»، تتضمن تصورًا للتعامل مع التصعيد القائم وتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي.
وقال وزير الخارجية الإيراني: «لقد قدمنا خطتنا المتكاملة والمعروفة بـ(خطة الأيام السبعة)، واستمعنا في المقابل إلى آراء وتقييمات الجانب الأمريكي».
وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين يواصلون دراسة المقترحات المقدمة من واشنطن، تمهيدًا لصياغة رد يعكس الموقف الإيراني من الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.
موعد رد إيران على المقترح الأمريكي
أعلن وزير الخارجية الإيراني أن الرد الرسمي على المقترح الأمريكي سيصدر خلال الأيام القليلة المقبلة، دون تحديد موعد نهائي لإعلانه.
وأوضح أن طهران تتابع تفاصيل المقترح الأمريكي وتقييماته المختلفة، في إطار المشاورات الجارية بشأن مستقبل المفاوضات.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المتابعون للمشهد الإقليمي ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية، خاصة فيما يتعلق بخفض التصعيد وإعادة انتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أزمة مضيق هرمز تعقد المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تعود خلفية التحركات الدبلوماسية الأخيرة إلى أواخر سبتمبر الماضي، عندما طرحت طهران عبر وسطاء خطة تستهدف خفض التصعيد الميداني وإعادة فتح مضيق هرمز، تمهيدًا لاستئناف المباحثات مع الولايات المتحدة.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية أوردتها المعلومات المتداولة، أبدت واشنطن تحفظات على الصيغة الأولى للخطة الإيرانية، ما أدى إلى استمرار المشاورات بشأن بنودها.
ويُعد مضيق هرمز من الممرات البحرية الاستراتيجية للتجارة العالمية ونقل النفط والغاز، ما يجعل أمن الملاحة فيه أحد أبرز الملفات المرتبطة بالمفاوضات بين البلدين.
خلافات مستمرة بين طهران وواشنطن
تأتي المفاوضات الحالية في أعقاب المواجهات العسكرية المباشرة والهجمات المتبادلة التي بدأت في 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى تصاعد التوترات في المنطقة.
ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في منتصف يونيو الماضي، وفقًا للمعلومات الواردة، فإن المحادثات واجهت عقبات متكررة نتيجة استمرار الخلافات حول أمن الملاحة وحرية المرور في مضيق هرمز.
وتسعى الجهود الدبلوماسية الحالية إلى بحث إمكانية تجاوز هذه الخلافات، من خلال تبادل المقترحات وتحديد خطوات يمكن أن تسهم في تهدئة الأوضاع.
هل تنجح المفاوضات الإيرانية الأمريكية في خفض التصعيد؟
يرتبط مسار المفاوضات المقبلة بطبيعة الرد الإيراني على المقترح الأمريكي، ومدى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا التي لا تزال محل خلاف.
وأكدت تصريحات عباس عراقجي أن طهران مستمرة في التواصل الدبلوماسي مع واشنطن، مع مواصلة دراسة المقترحات المطروحة قبل اتخاذ موقف رسمي منها.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة مع إعلان الرد الإيراني، وسط اهتمام دولي بمستقبل المفاوضات وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي وحركة الملاحة والتجارة الدولية.

