القاهرة مباشر

أطعمة تساعد على تقوية مناعة الأطفال مع دخول فصل الخريف

الخميس 8 أكتوبر 2026 02:13 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
أطعمة تقوي مناعة الأطفال
أطعمة تقوي مناعة الأطفال

مع دخول فصل الخريف وتغير درجات الحرارة، تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد بين الأطفال، خاصة في المدارس والحضانات نتيجة الاختلاط المستمر، وهو ما يدفع كثيرًا من الأسر إلى البحث عن طرق دعم جهاز المناعة لدى الأطفال.

وأكدت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن التغذية المتوازنة تساعد الجسم على الحصول على العناصر الغذائية اللازمة لعمل الجهاز المناعي بكفاءة، كما تدعم قدرة الطفل على مقاومة العدوى والتعافي منها.

وأوضحت أن مناعة الطفل لا تعتمد على نوع واحد من الطعام أو مشروب بعينه، وإنما تحتاج إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات ضمن نظام غذائي متوازن.

ويفضل أن تتضمن وجبات الأطفال الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان المناسبة لأعمارهم.

وتأتي الفواكه الغنية بفيتامين C، مثل البرتقال واليوسفي والجوافة والكيوي والفراولة، ضمن الخيارات المناسبة خلال موسم نزلات البرد، ويمكن تقديمها كجزء من الوجبات أو كوجبات خفيفة.

ويساعد فيتامين C في دعم وظائف الجهاز المناعي، كما يسهم في تحسين استفادة الجسم من الحديد الموجود في بعض الأطعمة النباتية، ويفضل تقديم الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد المستمر على العصائر للحصول على الألياف الغذائية.

ويعد الفلفل الحلو من الخضراوات الغنية بفيتامين C ومركبات نباتية مفيدة، ويمكن إضافته إلى البيض أو الجبن أو الساندويتشات أو أطباق الأرز والمكرونة.

كما يمثل الجزر والبطاطا مصدرين جيدين لمركبات الكاروتينويد وفيتامين A، ويمكن تقديمهما مطهوين أو مشويين أو إضافتهما إلى الشوربة والخضراوات الأخرى.

ويعد البيض من الأطعمة التي توفر البروتين وعددًا من الفيتامينات والمعادن، ويمكن تقديمه مسلوقًا أو في صورة عجة مع الخضراوات، مع ضرورة طهيه جيدًا ومراعاة قواعد سلامة الغذاء.

وتوفر الأسماك البروتين، كما تحتوي بعض أنواعها على أحماض أوميجا 3 الدهنية، ويمكن إدخال الأنواع المناسبة للأطفال ومنخفضة الزئبق ضمن الوجبات، مع إزالة العظام جيدًا قبل تقديمها.

وتدخل منتجات الألبان، مثل الزبادي، ضمن النظام الغذائي المتوازن للطفل، لما توفره من بروتين وكالسيوم، ويمكن اختيار الأنواع قليلة السكر أو غير المحلاة وإضافة قطع الفاكهة إليها.

كما تساعد البقوليات مثل العدس والفاصوليا والحمص على توفير البروتين والألياف ومجموعة من المعادن، ويمكن تقديمها في أشكال مختلفة مثل شوربة العدس أو أطباق مناسبة لعمر الطفل.

وتحتوي المكسرات والبذور على الدهون الصحية والبروتين والمعادن، إلا أنه لا ينبغي تقديم المكسرات الكاملة للأطفال الصغار بسبب خطر الاختناق، ويمكن استخدام زبدة المكسرات الناعمة أو الأنواع المطحونة عند ملاءمتها لعمر الطفل وعدم وجود حساسية.

وتعد الخضراوات الورقية مثل السبانخ والملوخية من الخيارات التي تساعد على تنويع مصادر الفيتامينات والمعادن، ويمكن إضافتها إلى الوجبات اليومية بطرق مختلفة.

كما يمكن إدخال الحبوب الكاملة والشوفان ضمن الإفطار أو الوجبات الخفيفة، إلى جانب اختيار الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة لزيادة الألياف والتنوع الغذائي.

ولا يقل الماء أهمية عن الطعام، إذ يحتاج الطفل إلى الحصول على كمية كافية من السوائل المناسبة لعمره واحتياجاته، مع تجنب الإفراط في المشروبات السكرية والعصائر المحلاة.

وأكدت الدكتورة مروة أن دعم المناعة لا يعتمد على البرتقال أو العسل أو أي طعام واحد، وإنما على وجبات متوازنة ومتكاملة على مدار اليوم.

ويمكن أن يتضمن الإفطار البيض والخبز والخضراوات وقطعة من الفاكهة، بينما يمكن أن يضم الغداء الأرز أو الحبوب الكاملة مع الدجاج أو السمك والخضراوات، مع تقديم الزبادي أو الفاكهة كوجبة خفيفة.

وإلى جانب التغذية، ينبغي الاهتمام بالنوم الكافي والنشاط البدني المناسب وغسل اليدين والتهوية الجيدة وتقليل مخالطة المصابين قدر الإمكان، باعتبار أن الوقاية من العدوى لا تعتمد على الطعام وحده.