القاهرة مباشر

الصحة تستهدف خفض الوفيات المبكرة من الأمراض غير السارية 30% بحلول 2030

الخميس 8 أكتوبر 2026 01:33 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
د. عبلة الألفي
د. عبلة الألفي

ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة القومية للأمراض غير السارية، لمناقشة الرؤية الوطنية الموحدة لمكافحة هذه الأمراض وتحقيق طول العمر الصحي في إطار استراتيجية مصر 2030.

وشارك في الاجتماع الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مبادرات الصحة العامة، والدكتور هشام الحفناوي، رئيس اللجنة القومية للأمراض المزمنة غير السارية، إلى جانب ممثلين عن قطاعات الوزارة والجامعات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

واستهدف الاجتماع الانتقال من البرامج والجهود المنفصلة إلى حركة وطنية متكاملة لمكافحة الأمراض غير السارية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، من خلال خريطة طريق واضحة ومؤشرات قابلة للقياس وآليات متابعة دورية كل ثلاثة أشهر.

وأكد المشاركون أن الأمراض غير السارية تمثل أحد أبرز التحديات الصحية في مصر، حيث تسهم في نحو 86% من إجمالي الوفيات، ما يجعل الوقاية منها والسيطرة على عوامل الخطورة المرتبطة بها أولوية وطنية.

واستعرض الاجتماع المستهدفات حتى عام 2030، والتي تشمل خفض الوفيات المبكرة المرتبطة بالأمراض غير السارية بنسبة 30% وصولًا إلى نحو 18.8%، وخفض انتشار ارتفاع ضغط الدم إلى 22.1%.

كما تتضمن المستهدفات تثبيت معدل انتشار السكري ومنع زيادته، ومواجهة معدلات السمنة التي تقترب من 40%، وخفض استهلاك التبغ بنسبة 30%، وتقليل الخمول البدني بنسبة 15%.

وناقش الاجتماع كذلك إمكانية إدراج الصحة النفسية والخرف ضمن المؤشرات الوطنية المرتبطة بمكافحة الأمراض غير السارية.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود ضمن رؤية وطنية متكاملة، مع التوسع في تطبيق برامج المكافحة داخل نحو 5000 وحدة للرعاية الصحية الأولية على مستوى الجمهورية.

وأوضحت أن المنظومة المستهدفة تعتمد على ثلاثة مستويات للرعاية، تبدأ بطبيب الأسرة ثم الأخصائي وصولًا إلى الاستشاري، إلى جانب التوسع في خدمات الطب عن بُعد.

كما أكدت أهمية الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تطوير المسار المهني لأطباء الأسرة وإطلاق دبلومة طب الأسرة لمدة عامين، إلى جانب تعزيز نماذج الرعاية الذاتية والمنزلية.

من جانبه، شدد الدكتور محمد حساني على ضرورة سد الفجوة بين الاكتشاف المبكر والعلاج المستمر، وتمكين وحدات الرعاية الأولية من تقديم العلاج والمتابعة لنحو 70% إلى 80% من مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.

وأشار إلى أهمية إنشاء الإدارة العامة للأمراض غير السارية لحوكمة الملف، والانتقال إلى نموذج للرعاية الصحية يتمحور حول المريض.

بدوره، أكد الدكتور هشام الحفناوي أن الهدف لا يقتصر على اكتشاف المرض، وإنما يمتد إلى منع المضاعفات من خلال منظومة متكاملة للمتابعة والعلاج، مع تعزيز دور طبيب الأسرة وطبيب التكليف باعتبارهما خط الدفاع الأول.

وتناول الاجتماع عددًا من المقترحات التنفيذية، من بينها إنشاء بوابة وطنية إلكترونية للتدريب والتعليم المستمر بالتعاون مع المجلس الصحي المصري وأكاديمية الأميرة فاطمة، إلى جانب تطوير الرسائل الإعلامية تحت شعار «هنتغير».

واتفق الحضور على مجموعة من التوصيات، من أبرزها تشكيل لجنة فنية وطنية لإعداد خريطة الطريق الموحدة، واعتماد المستهدفات الوطنية لعام 2030، وتعميم الخدمات على نحو 5000 وحدة صحية، وتطوير البوابة الرقمية ونموذج الرعاية الذاتية.

كما تضمنت التوصيات تحويل الرعاية الأولية إلى نقطة الارتكاز الأساسية في المنظومة، وضمان استدامة توافر أدوية الضغط والسكري، وتفعيل المتابعة ربع السنوية لقياس معدلات الإنجاز وإجراء التدخلات التصحيحية اللازمة.