القاهرة مباشر

هل يجوز الجمع بين نذرين في ذبيحة واحدة؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي

الخميس 8 أكتوبر 2026 12:52 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

كشف الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لمن نذر ذبح ذبيحة حال حمل زوجته، ثم لم يكتمل الحمل في المرة الأولى، قبل أن يجدد النذر مرة أخرى عند حدوث حمل جديد، موضحًا مدى جواز الوفاء بالنذرين من خلال ذبيحة واحدة.

وأوضح أمين الفتوى، خلال لقاء تلفزيوني، أن تحديد الحكم الشرعي في هذه الحالة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالصيغة التي تلفظ بها صاحب النذر، إلى جانب طبيعة الشرط الذي علق عليه التزامه بالذبح، مشيرًا إلى أن اختلاف الصيغة قد يؤدي إلى اختلاف الحكم الواجب تطبيقه.

وبيّن الشيخ أحمد وسام أنه إذا نذر الشخص ذبح ذبيحة بمجرد حدوث الحمل، ثم تحقق الحمل بالفعل، فإن النذر يصبح واجب الوفاء، حتى إذا لم يستمر الحمل بعد ذلك، لأن الشرط الذي علق عليه النذر قد تحقق بالفعل.

وأضاف أنه في حال كانت صيغة النذر مرتبطة باكتمال الحمل وحدوث الولادة بسلام، ثم لم يكتمل الحمل ولم تتحقق الولادة، فلا يلزم صاحب النذر الوفاء به، لعدم تحقق الشرط الذي ربط به الذبح منذ البداية.

وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا كرر الشخص النذر في مناسبة أخرى، وتحقق الشرط الذي علق عليه النذر الثاني، فإن الأصل أن كل نذر يمثل التزامًا مستقلًا بذاته، ويتعين الوفاء بكل نذر تحققت شروطه، دون اعتبار النذرين التزامًا واحدًا لمجرد تشابه السبب.

وأكد أن الأحكام المتعلقة بالنذور تعتمد على الألفاظ والنية والوقت الذي صدر فيه كل نذر، موضحًا أن تكرار النذر لا يعني بالضرورة أنه نذر واحد، إلا إذا كانت صياغة الشخص ونيته تدلان صراحة على ذلك.

وفيما يتعلق بجواز الجمع بين النذرين في ذبيحة واحدة، أوضح الشيخ أحمد وسام أن الأصل هو الوفاء بكل نذر بصورة مستقلة عند تحقق شرطه، باعتبار ذلك من باب الاحتياط والخروج من الخلاف الفقهي، مع إمكانية الجمع في الذبح إذا كانت النية الأصلية وصيغة النذر تسمحان بذلك.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أهمية الرجوع إلى الصيغة الدقيقة للنذر والشرط المرتبط به قبل تحديد ما يجب على صاحبه، لأن تحقق الشرط من عدمه يمثل الأساس في بيان مدى وجوب الوفاء بالنذر.