وثيقة من 1974.. ماذا قال البابا شنودة عن نصر أكتوبر والرئيس السادات؟
يستعيد المصريون خلال شهر أكتوبر من كل عام ذكرى نصر أكتوبر 1973، بما تحمله من شهادات ووثائق تاريخية ترصد حالة الاصطفاف الوطني التي صاحبت الحرب وما أعقبها من احتفالات.
ومن بين هذه الوثائق ما نشرته مجلة «الكرازة» الصادرة عن الكنيسة في عددها بتاريخ 12 أكتوبر 1974، حول مؤتمر شعبي دعا إليه البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الـ117، بمناسبة مرور عام على نصر أكتوبر.
وأقيم المؤتمر مساء الأربعاء 9 أكتوبر 1974 داخل القاعة المرقسية الكبرى بالعباسية، بحضور عدد من رجال الدولة والقوات المسلحة، وبدأ بطلب البابا شنودة من الحضور الوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح شهداء مصر.
وخلال كلمته، وجه البابا شنودة الثالث التحية إلى الرئيس أنور السادات، واصفًا إياه بقائد العبور وصاحب قرار الحرب، كما أشاد بالجيش المصري وما قدمه من شجاعة وتضحيات خلال المعارك.
ووجه التحية كذلك إلى قادة القوات المسلحة، وفي مقدمتهم المشير أحمد إسماعيل والفريق محمد عبد الغني الجمسي، مشددًا على أهمية الروح الوطنية التي تجمع المصريين.
وأكد البابا شنودة في كلمته أن المسلمين والمسيحيين يجتمعون في المناسبات الوطنية باعتبارهم أبناء وطن واحد، تجمعهم أهداف ومصالح مشتركة.
وتحدث البابا شنودة عن السادس من أكتوبر باعتباره يومًا مهمًا في التاريخ المصري، مشيرًا إلى أن الوصول إليه جاء بعد سنوات من الانتظار منذ يونيو 1967.
وأوضح أن نحو 76 شهرًا، وأكثر من ألفي يوم، مرت منذ حرب يونيو 1967 وحتى يوم العبور، في فترة انتظر خلالها المصريون استعادة أراضيهم وتغيير نتائج الهزيمة.
كما تناول البابا شنودة عددًا من المعاني التي رأى أن نصر أكتوبر يعكسها، وفي مقدمتها الحكمة والصبر وعدم الاستسلام لليأس، إلى جانب قدرة مصر على الصمود في مواجهة التحديات.
وأشاد خلال حديثه بقيادة الرئيس أنور السادات، معتبرًا أن قرارات الحرب عكست الحكمة والرؤية والتفكير المتأني.
وتبقى شهادة البابا شنودة الثالث في الذكرى الأولى لنصر أكتوبر واحدة من الوثائق التي تعكس حالة الوحدة الوطنية التي صاحبت الحرب، والدعم الذي حظيت به القوات المسلحة وقيادة الدولة في تلك المرحلة من تاريخ مصر.

