القاهرة مباشر

ألمانيا توقف أوجست هانينج للاشتباه في حصوله على ألفي وثيقة سرية

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 03:10 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي إن دي) أوجست هانينج
، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي إن دي) أوجست هانينج

أوقفت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء، أوجست هانينج، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية «بي إن دي»، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالتجسس وتسريب أسرار دولة.

وأعلنت النيابة العامة الفدرالية الألمانية توقيف هانينج، البالغ من العمر 80 عامًا، بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية، للاشتباه في ارتكابه جرائم تشمل التجسس الخياني، والحصول على أسرار دولة، ومحاولة الخيانة العظمى، والعمل لصالح جهاز استخبارات.

وفي القضية نفسها، أوقفت السلطات مسؤولًا سابقًا في جهاز «بي إن دي» يُعرف باسم مانفريد دي، وكان قد عمل مديرًا لمكتب هانينج خلال فترة رئاسته للجهاز، ثم واصل عمله داخل الاستخبارات الألمانية حتى مارس 2026.

وتشتبه النيابة في أن مانفريد دي ساعد هانينج في الحصول على معلومات سرية من داخل الجهاز، بعدما بدأت العلاقة محل التحقيق، وفق الشبهات، منذ عام 2010.

وبحسب التحقيقات الأولية، كان مانفريد دي يمد هانينج بصورة مستمرة بمعلومات استخباراتية مهمة مقابل الحصول على أموال.

وتشير التحقيقات إلى أن هانينج حصل على نحو ألفي وثيقة على مدار سنوات، تضمن عدد كبير منها معلومات سرية مخصصة للاستخدام الداخلي لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية.

وشملت الوثائق، وفق ما ورد في التحقيقات، إحاطات وتقارير استخباراتية مقدمة إلى مسؤولين كبار، إلى جانب معلومات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي، ومعلومات واردة من أجهزة استخبارات أجنبية شريكة.

وتنظر السلطات الألمانية إلى تسريب مثل هذه الوثائق باعتباره قضية شديدة الحساسية، في ظل ما قد يترتب عليه من تأثير على التعاون وتبادل المعلومات مع أجهزة استخبارات دول أخرى.

وتشتبه النيابة كذلك في أن هانينج استخدم جزءًا من المعلومات السرية التي حصل عليها في عمله الخاص بمجال الاستشارات الأمنية بعد مغادرته جهاز الاستخبارات.

وبحسب التحقيقات، استخدم هانينج معلومات سرية لإعداد تحليل أمني لصالح مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي، بينما لا تزال السلطات تحقق في ما إذا كان التحليل قد وصل بالفعل إلى الجهة المستهدفة.

كما يجري التحقيق في استخدامه معلومات مستمدة من وثائق «بي إن دي» في اتصالات غير رسمية مع مسؤول بجهاز استخبارات أجنبي آخر، دون الكشف عن هوية الدول أو الأجهزة المعنية.

وتولى أوجست هانينج رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بين ديسمبر 1998 ونوفمبر 2005، وهي فترة شهدت عددًا من الأحداث الأمنية الدولية الكبرى.

وبعد مغادرته رئاسة الجهاز، انتقل هانينج إلى وزارة الداخلية الألمانية، قبل أن يغادر العمل الحكومي ويتجه إلى مجال الاستشارات الأمنية.

أما مانفريد دي، فاستمر في العمل داخل جهاز الاستخبارات الألمانية لسنوات بعد انتهاء ولاية هانينج، ما أتاح له، وفقًا لشبهات التحقيق، الوصول إلى معلومات حساسة، فيما تشتبه السلطات في استمرار تزويده هانينج بالوثائق حتى عام 2022 على الأقل.