القاهرة مباشر

الضريبة العقارية 2026.. خبير يكشف الفارق بين الإقرار والاستحقاق

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:07 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
الضريبة العقارية
الضريبة العقارية

أثارت إجراءات تقديم إقرار الضريبة العقارية اهتمام عدد كبير من المواطنين، بالتزامن مع التيسيرات التي أعلنتها وزارة المالية ومد مهلة تقديم الإقرارات، وما تبع ذلك من تساؤلات حول الفئات الملزمة بتقديم الإقرار، وما إذا كان تقديمه يعني بالضرورة استحقاق ضريبة، فضلًا عن موقف الوحدات السكنية التي تقل قيمتها عن 8 ملايين جنيه.

تمديد مهلة تقديم إقرارات الضريبة العقارية

وأعلنت وزارة المالية تمديد مهلة تقديم إقرارات الضريبة العقارية، في إطار منح المكلفين فرصة إضافية لاستكمال الإجراءات المطلوبة وتوفيق أوضاعهم، بالتزامن مع إتاحة عدد من الخدمات إلكترونيًا من خلال التطبيق التابع لوزارة المالية ومصلحة الضرائب العقارية.

وأعاد هذا الإجراء طرح تساؤلات بشأن العلاقة بين تقديم الإقرار واستحقاق الضريبة، خاصة لدى المواطنين الذين يمتلكون وحدات سكنية تقل قيمتها عن 8 ملايين جنيه، وما إذا كانوا مطالبين بتقديم الإقرار أم أن انخفاض قيمة الوحدة يعفيهم من الإجراء بالكامل.

خبير ضريبي يوضح الفرق بين الإقرار واستحقاق الضريبة

وأوضح الخبير الضريبي الهادي إبراهيم أن هناك ضرورة للفصل بين ثلاثة أمور مختلفة، هي تقديم الإقرار الضريبي، واستخدام التطبيق الإلكتروني، واستحقاق الضريبة فعليًا، مؤكدًا أن الخلط بين هذه الأمور قد يؤدي إلى فهم غير دقيق للالتزامات القانونية.

وقال إن التطبيق الذي أطلقته وزارة المالية ومصلحة الضرائب العقارية يمثل وسيلة إلكترونية لتقديم عدد من الخدمات، من بينها تقديم الإقرارات، وطلبات الإعفاء، والسداد تحت الحساب، وسداد المديونيات.

وأكد أن استخدام التطبيق لا يحدد في حد ذاته ما إذا كانت الضريبة مستحقة على المواطن أم لا، وإنما يمثل وسيلة لإنجاز الخدمات والإجراءات المتعلقة بالضريبة العقارية.

من الملزم بتقديم إقرار الضريبة العقارية؟

وأشار الهادي إبراهيم إلى أن المكلف بأداء الضريبة العقارية هو الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يمتلك العقار أو لديه حق الانتفاع به أو استغلاله، بينما لا يعتبر المستأجر مكلفًا أصليًا بأداء الضريبة.

وأوضح أن تحديد الشخص المكلف يمثل خطوة أساسية لفهم الالتزام الضريبي، إذ إن مجرد الإقامة في عقار لا يعني بالضرورة أن المقيم مطالب بسداد الضريبة العقارية.

وأضاف أن المواطن مطالب بتقديم الإقرار في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك، ويمكنه استخدام التطبيق الإلكتروني لإنجاز الإجراءات المرتبطة بالإقرار وطلبات الإعفاء والخدمات الأخرى.

هل الوحدة الأقل من 8 ملايين جنيه معفاة من تقديم الإقرار؟

وشدد الخبير الضريبي على أن قيمة الـ8 ملايين جنيه لا تعني إعفاء المواطن من تقديم إقرار الضريبة العقارية إذا كانت قيمة وحدته السكنية أقل من هذا الحد.

وأوضح أنه إذا كانت الوحدة تمثل السكن الخاص للمكلف وأسرته، وكانت قيمتها السوقية في حدود القيمة التي يشملها الإعفاء وفقًا للشروط المقررة، فإن الإجراء الصحيح يتمثل في تقديم الإقرار وطلب الإعفاء، وليس تجاهل تقديم الإقرار.

وبالتالي، فإن حد الـ8 ملايين جنيه يرتبط بمسألة الإعفاء وفق الضوابط المحددة، ولا ينبغي اعتباره حدًا يفصل بين العقارات التي يجب تقديم إقرار عنها وتلك التي لا تحتاج إلى أي إجراء.

تقديم الإقرار لا يعني سداد الضريبة

وأكد الهادي إبراهيم أن تقديم الإقرار لا يعني تلقائيًا وجود مبلغ ضريبة مستحق على المواطن، إذ تسبق عملية تحديد الضريبة عدة إجراءات تتعلق بتسجيل العقار وتحديد طبيعة استخدامه، وما إذا كان يمثل السكن الخاص للمكلف وأسرته، إلى جانب تقييم العقار وتحديد مدى خضوعه للضريبة أو تمتعه بالإعفاء.

وحذر من إطلاق عبارات عامة تفيد بأن جميع المواطنين مطالبون بسداد ضريبة عقارية، مؤكدًا أن هناك فرقًا جوهريًا بين تقديم الإقرار أو تسجيل العقار وبين استحقاق ضريبة فعلية.

ما أهمية تقديم الإقرار؟

ويتيح تقديم الإقرار للجهات المختصة تحديد البيانات المتعلقة بالعقار واستخدامه وقيمته، إلى جانب إتاحة الفرصة للمكلف للاستفادة من الإعفاءات المقررة إذا توافرت شروطها.

وبذلك، فإن المواطن الذي تنطبق عليه شروط الإقرار لا ينبغي أن يتعامل مع قيمة الوحدة وحدها باعتبارها سببًا لعدم تقديمه، وإنما عليه مراجعة الضوابط المحددة وتقديم الإقرار وطلب الإعفاء، إذا كان مستحقًا له.

وتظل القاعدة الأساسية هي ضرورة التفرقة بين الإقرار الضريبي والإعفاء واستحقاق الضريبة، حتى يتمكن المواطن من معرفة التزاماته بصورة صحيحة وتجنب الوقوع في أخطاء ناتجة عن الخلط بين الإجراءات المختلفة.