وزير الداخلية الأسبق: اعترضت على عمل الضباط الملتحين بالأجهزة الأمنية
كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل موقفه من أزمة الضباط الملتحين خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، موضحًا أسباب رفضه عودتهم إلى العمل بوزارة الداخلية، رغم تدخل مرسي في هذا الملف، مؤكدًا أن موقفه استند إلى طبيعة العمل الأمني والقواعد المنظمة له.
وقال اللواء محمد إبراهيم يوسف، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست «شهادة للتاريخ» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن محمد مرسي سأله عن أسباب اعتراضه على عودة الضباط الملتحين إلى الخدمة، قائلًا له: «أنت معترض ليه على الضباط الملتحين؟».
وأوضح وزير الداخلية الأسبق أنه رد على مرسي بأن اعتراضه لم يكن على إطلاق اللحية في حد ذاته، سواء باعتبارها سنة أو عادة، وإنما على ممارسة العمل داخل الأجهزة الأمنية، قائلًا: «أنا مش معترض على اللحية سواء كانت سنة أو عادة، أنا معترض إنها تعمل لدى الأجهزة الأمنية زي الداخلية وزي القوات المسلحة».
محمد إبراهيم يوسف: القوانين تحكم العمل داخل الأجهزة الأمنية
وأشار يوسف إلى أن النقاش مع الرئيس الأسبق تطرق إلى وجود رجال شرطة ملتحين في بعض دول الخليج، حيث أشار مرسي إلى دول مثل الإمارات والسعودية.
ورد وزير الداخلية الأسبق، بحسب روايته، بأن طبيعة الأمر تختلف من دولة إلى أخرى، موضحًا أن وجود اللحية لدى رجال الشرطة في بعض الدول يرتبط بطبيعة المجتمع والعقيدة والنشأة، بينما تخضع الأجهزة الأمنية في مصر للقوانين والقواعد المنظمة للعمل.
وزير الداخلية الأسبق: «مش هرجعهم الخدمة»
وكشف اللواء محمد إبراهيم يوسف عن تمسكه بموقفه خلال اللقاء مع محمد مرسي، مؤكدًا أنه أبلغه بشكل واضح بأنه لن يعيد الضباط الملتحين إلى الخدمة.
وقال إن مرسي رد عليه قائلًا: «أنا رئيس الجمهورية»، ليجيبه وزير الداخلية الأسبق: «أنا عارف سيادتك رئيس الجمهورية وأنا وزير الداخلية، ومش هرجعهم».
وأوضح أن الضباط الملتحين كانوا من العاملين بوزارة الداخلية، وكان من بينهم ضباط برتب كبيرة أمضوا سنوات طويلة في الخدمة، متسائلًا عن أسباب اتخاذ قرار إطلاق اللحية بعد سنوات من العمل داخل جهاز الشرطة.
مقترح لإخراج الضباط الملتحين من الخدمة
وأضاف وزير الداخلية الأسبق أنه جرى إعداد مادة قانونية للتعامل مع أوضاع الضباط الملتحين، تقضي بخروجهم من الخدمة مع الاحتفاظ بجميع المميزات التي حصلوا عليها، مع إمكانية انتقالهم إلى وظيفة مدنية.
وأشار إلى أن النائب عباس مخيمر اعترض على هذه المادة ورفضها، في إطار الجدل الذي شهدته تلك الفترة بشأن أوضاع الضباط الملتحين وإمكانية عودتهم إلى العمل بوزارة الداخلية.
وتأتي تصريحات اللواء محمد إبراهيم يوسف لتكشف جانبًا من النقاشات التي دارت داخل مؤسسات الدولة خلال فترة حكم محمد مرسي، بشأن الضباط الملتحين وطبيعة عملهم داخل الأجهزة الأمنية، في ظل اختلاف وجهات النظر حول مدى توافق إطلاق اللحية مع طبيعة العمل الشرطي والقواعد المنظمة له.

