القاهرة مباشر

من «عدى النهار» إلى «عاش اللي قال».. حكاية عبد الحليم مع حرب أكتوبر

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 12:46 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
عبد الحليم والابنودى واغانى النصر
عبد الحليم والابنودى واغانى النصر

ارتبط اسم الفنان عبد الحليم حافظ بالأغنية الوطنية منذ ثورة يوليو، قبل أن يتحول صوته خلال السنوات التي أعقبت نكسة يونيو 1967 إلى أحد أبرز الأصوات التي عبرت عن مشاعر المصريين بين الحزن والأمل والاستعداد لاستعادة الأرض.

وبعد نكسة 1967، قدم العندليب الأسمر عددًا من الأغنيات الوطنية التي حملت رسائل الأمل والصمود، وكان من أبرزها «عدى النهار»، التي عبرت عن حالة الحزن مع التمسك بالأمل في تجاوز آثار الهزيمة.

وخلال فترة حرب الاستنزاف، واصل عبد الحليم حافظ تقديم الأغنيات التي خاطبت الجنود والجبهة الداخلية، ومن بينها «فدائي» و«خلي السلاح صاحي»، التي كتب كلماتها أحمد شفيق كامل ولحنها كمال الطويل، وأصبحت من أشهر الأغنيات الوطنية المرتبطة بتلك المرحلة.

كما قدم أغنية «اضرب» التي وجه من خلالها رسالة إلى الجنود، داعيًا إلى مواصلة القتال من أجل الوطن والأجيال المقبلة.

وكانت أغنية «ابنك يقولك يا بطل» من بين الأعمال التي دعا فيها عبد الحليم إلى استعادة الأرض، وهي من كلمات الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، ضمن مجموعة من الأغنيات التي ارتبطت بمرحلة الاستعداد لاسترداد سيناء.

كما تعاون العندليب مع الأبنودي وكمال الطويل في أغنية «أحلف بسماها وبترابها»، التي تحولت إلى واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية في مشواره الفني.

ومع اندلاع حرب أكتوبر 1973 وتحقيق العبور، بدأت مرحلة جديدة في أغنيات عبد الحليم حافظ الوطنية، كان من أبرزها «عاش اللي قال»، التي كتبها محمد حمزة ولحنها بليغ حمدي.

وأجريت بروفات الأغنية في منزل عبد الحليم بالزمالك بمشاركة مجموعة من الكورال، قبل تسجيلها وإذاعتها في إطار الأغنيات التي احتفت بقرار العبور وانتصار القوات المصرية.

وتضمنت الأغنية في نسختها الأولى إشارة إلى الرئيس الراحل أنور السادات، قبل إعادة تسجيلها بعد رفضه ذكر اسمه ضمن كلماتها، لتخرج بصيغتها التي عرفت لاحقًا لدى الجمهور.

وواصل عبد الحليم الاحتفال بالنصر من خلال أغنية «لفي البلاد يا صبية» من كلمات محسن الخياط وألحان محمد الموجي، التي عبرت عن فرحة المصريين بعودة الجنود وتحقيق الانتصار.

ومع استعادة سيناء، وعلى الرغم من معاناته الصحية، تواصل عبد الحليم مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي والموسيقار بليغ حمدي للعمل على أغنية «صباح الخير يا سينا»، التي ارتبطت بالاحتفال بعودة الأرض.

وعندما أعيد افتتاح قناة السويس عام 1975، قدم عبد الحليم أغنية «المركبة عدت»، من كلمات مصطفى الضمراني وألحان محمد عبد الوهاب، احتفالًا بعودة الملاحة إلى القناة.

كما قدم أغنية «أفراح النصر» من كلمات محسن الخياط وألحان محمد الموجي، في امتداد لمسيرته التي ارتبطت بالأحداث الوطنية الكبرى من النكسة وحرب الاستنزاف وحتى نصر أكتوبر وما تلاه من استعادة للأرض.

وبذلك شكلت الأغنية الوطنية جانبًا رئيسيًا من تجربة عبد الحليم حافظ، إذ رافق بصوته مراحل متباينة من تاريخ مصر، وانتقلت أعماله من التعبير عن آثار الهزيمة إلى دعم الجنود، ثم الاحتفال بالعبور والنصر واستعادة الأرض.