سليمان خاطر.. حكاية مجند مصري ارتبط اسمه بواقعة رأس برقة
تحل اليوم، 5 أكتوبر، ذكرى الواقعة التي ارتبط بها اسم المجند المصري سليمان خاطر، بعدما أطلق النار على مجموعة من السياح الإسرائيليين أثناء تأديته خدمته العسكرية في منطقة رأس برقة بجنوب سيناء عام 1985، في حادث أثار حالة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي والشعبي داخل مصر آنذاك.
من هو سليمان خاطر؟
وُلد سليمان محمد عبدالحميد خاطر عام 1961 في قرية أكياد التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، ونشأ في أسرة بسيطة، وكان أصغر خمسة أشقاء.
والتحق سليمان بالخدمة العسكرية الإلزامية ضمن قوات الأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية، قبل أن يتمركز في إحدى النقاط الحدودية بجنوب سيناء.
وخلال سنوات طفولته، عاصر عددًا من الأحداث البارزة في تاريخ مصر، من بينها واقعة قصف مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية في أبريل 1970، والتي أسفرت عن استشهاد 30 طفلًا، وكان خاطر في ذلك الوقت يبلغ نحو 9 سنوات.
ماذا حدث في رأس برقة؟
في 5 أكتوبر 1985، وأثناء تأدية سليمان خاطر نوبة الحراسة في منطقة رأس برقة، اقتربت مجموعة من السياح الإسرائيليين من منطقة يُمنع عليهم دخولها، وفق الروايات المتداولة حول الواقعة.
وحاول خاطر منع المجموعة من التقدم، وطالب أفرادها بالابتعاد عن المنطقة، إلا أنهم واصلوا الاقتراب من نقطة الحراسة، ليطلق النار تجاههم.
وكانت المجموعة تضم 12 سائحًا إسرائيليًا، وأسفر إطلاق النار عن مقتل 7 منهم، قبل أن يقوم سليمان خاطر بتسليم نفسه إلى السلطات عقب الواقعة.
محاكمة عسكرية وجدال واسع
أثارت الواقعة اهتمامًا كبيرًا في الأوساط السياسية والإعلامية المصرية، وصدر قرار بإحالة سليمان خاطر إلى المحاكمة العسكرية.
وتحرك محاميه للطعن على قرار المحاكمة العسكرية، مطالبًا بإحالته إلى القضاء العادي باعتباره جهة الاختصاص الطبيعي لمحاكمته، إلا أن الطعن قوبل بالرفض.
واستمرت حالة الجدل حول القضية، بالتزامن مع ظهور حملات صحفية طالبت بمحاكمة خاطر أمام محكمة الجنايات بدلًا من المحكمة العسكرية.
الحكم على سليمان خاطر
وفي ختام المحاكمة العسكرية، صدر حكم بسجنه مع الأشغال الشاقة لمدة 25 عامًا.
ونُقل خاطر في البداية إلى السجن الحربي بمدينة نصر، قبل أن يتم نقله لاحقًا إلى مستشفى السجن لتلقي العلاج، بعد معاناته من مرض البلهارسيا.
وفاة سليمان خاطر
في 7 يناير 1986، أُعلن عن وفاة سليمان خاطر داخل مستشفى السجن، لتنتهي بذلك حياة المجند المصري الذي ارتبط اسمه بواحدة من أكثر الوقائع الحدودية إثارة للجدل في مصر خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وبعد مرور عقود على الواقعة، ظل اسم سليمان خاطر حاضرًا في الذاكرة المصرية، ولا سيما في محافظة الشرقية التي ينتمي إليها، في ظل استمرار الجدل حول تفاصيل الواقعة والمحاكمة والظروف التي أحاطت بها.

