القاهرة مباشر

عاجل.. الغرف التجارية تستعد لـ”الجمعة البيضاء” في نوفمبر

الإثنين 5 أكتوبر 2026 09:49 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
الجمعة البيضاء
الجمعة البيضاء

بدأت الغرف التجارية استعداداتها لموسم "الجمعة البيضاء" لعام 2026، حيث يتأهب تجار التجزئة في جميع أنحاء البلاد لواحدة من أهم فترات العروض الترويجية خلال العام، سعياً للاستفادة من زيادة الطلب الاستهلاكي في شهر نوفمبر.

ومن المقرر أن تحل "الجمعة البيضاء" يوم الجمعة الموافق 27 نوفمبر 2026، وهو الجمعة الأخيرة من الشهر.

ومع ذلك، من المتوقع أن يشهد السوق المصري انطلاق الحملات الترويجية قبل ذلك بأسابيع، إذ بات تجار التجزئة يتعاملون بشكل متزايد مع شهر نوفمبر باعتباره موسماً كاملاً للتسوق بدلاً من الاكتفاء بيوم واحد للخصومات.


تركيز الغرف التجارية على حركة السوق والخصومات الحقيقية

تأتي هذه الاستعدادات في وقت تكثف فيه الغرف التجارية عمليات متابعة أسواق التجزئة وتحافظ على قنوات التواصل مع التجار وشُعب القطاع، وذلك قبيل الارتفاع المرتقب في حركة الشراء.


وكثّفت غرفة القاهرة التجارية مؤخراً عمليات المتابعة على مستوى القطاعات؛ حيث عقدت "شعبة السلع الغذائية" التابعة لها اجتماعاً موسعاً في شهر سبتمبر لاستعراض أوضاع السوق، ومدى توفر السلع، واستقرار الأسعار.

وأكدت الشعبة أنها ستواصل التواصل مع التجار والمصنّعين ومتابعة التطورات في السوق.

ورأى جورج زكريا عضو شعبة الأجهزة الكهربائية في تصريح لمصر تايمز ان هذه الخطوة التي تتبناها الغرف التجارية أهمية خاصة قبيل مواسم العروض الترويجية الكبرى، وهي الفترات التي تشهد زيادة في حجم الإعلانات والخصومات، وتزداد فيها حساسية المستهلكين تجاه فروق الأسعار.


وفي شهر أغسطس، قامت "لجنة الملابس الجاهزة" بالغرفة بالتنسيق مع التجار لتشجيع مشاركتهم الواسعة في العروض الموسمية، مع التشديد على أهمية أن تكون الخصومات حقيقية ومعلنة بوضوح.


قطاع الملابس يستعد لطلب قوي خلال شهر نوفمبر


من المتوقع أن تكون الملابس الجاهزة من أكثر القطاعات نشاطاً خلال فترة "الجمعة البيضاء"، لا سيما مع سعي تجار التجزئة لتسريع وتيرة مبيعات تشكيلات الملابس الشتوية.


وأدت حملات "الجمعة البيضاء" السابقة إلى نشاط ترويجي ملحوظ في سوق الملابس؛ فخلال موسم عام 2025، أفاد أعضاء شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية بتقديم خصومات تراوحت بين 25% و70%، مما ساهم في تعزيز الطلب الاستهلاكي.


وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يستغل القطاع العروض الترويجية في شهر نوفمبر لجذب المستهلكين الذين أرجأوا عمليات الشراء، فضلاً عن تصريف المخزون وزيادة معدل دوران البضائع قبل نهاية العام.


الإلكترونيات والأجهزة المنزلية ضمن الفئات الرئيسية


من المتوقع أن تلعب الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات دوراً بارزاً خلال موسم "الجمعة البيضاء" لعام 2026.


ومع ذلك، حذر التجار وممثلو القطاع المستهلكين من الحكم على العروض بناءً على نسبة الخصم المعلن عنها فحسب.


وكان أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الغرف التجارية، قد أوضح سابقاً أن التخفيضات الحقيقية في الأسعار تعتمد بشكل كبير على تقديم الشركات المصنعة لخصومات لتجار التجزئة؛ ففي غياب مثل هذه التخفيضات على مستوى الإنتاج أو الجملة، قد لا تؤدي نسبة الخصم الكبيرة المعلن عنها بالضرورة إلى انخفاض ملموس في السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.



وهذا ما يجعل مراقبة الأسعار قبل شهر نوفمبر أمراً بالغ الأهمية، إذ سيتعين على المستهلكين مقارنة السعر النهائي للبيع بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على نسبة الخصم الموضحة في الإعلانات.


تجار التجزئة في قطاع الأغذية ينضمون إلى موسم العروض الترويجية


وتوقع هشام الدجوي رئيس شعبة السلع الغذائية في تصريح لمصر تايمز المتوقع أن يتجاوز تأثير "الجمعة البيضاء" نطاق السلع المعمرة والأزياء ليشمل قطاعات أخرى.


ولفت إلى أن بيانات سابقة للسوق تشير إلى أن أن الحملات الترويجية خلال موسم "الجمعة البيضاء" لعام 2025 ساهمت في زيادة مبيعات الأغذية والسلع الاستهلاكية بنحو 30% على مدار شهر؛ ورغم ذلك، كانت الخصومات على السلع الغذائية الأساسية محدودة نسبياً نظراً لأن تجار التجزئة يعملون بهوامش ربح ضيقة.


وهذا يعني أن موسم عام 2026 قد يتيح لتجار التجزئة فرصة لزيادة حجم المبيعات، حتى في فئات المنتجات التي يصعب فيها تقديم تخفيضات سعرية كبيرة.


توقعات بأن يتحول شهر نوفمبر بأكمله إلى موسم للتسوق


كما شهدت طبيعة "الجمعة البيضاء" في مصر تغيراً ملحوظاً؛ فبدلاً من الانتظار حتى يوم 27 نوفمبر، بات العديد من تجار التجزئة والمنصات الإلكترونية يطلقون حملاتهم في وقت مبكر تحت مسميات مثل "عروض نوفمبر" أو "أسبوع الجمعة البيضاء".


ومن المتوقع أن تستمر بعض هذه الحملات حتى موعد "اثنين الإنترنت" في 30 نوفمبر، لا سيما على منصات التجارة الإلكترونية.


كما أدى توسع نطاق التسوق عبر الإنترنت إلى زيادة حدة المنافسة بين المتاجر التقليدية وسلاسل التجزئة والمنصات الرقمية، حيث أصبح بإمكان المستهلكين مقارنة الأسعار لدى بائعين متعددين قبل اتخاذ قرارات الشراء.