ليلة الرعب والرصاص.. 8 جثث داخل الزراعات ومواجهة مسلحة مع تجار الكيف
لم تكن قوات مكافحة المخدرات تبحث عن أشخاص عابرين في طريق مفتوح بمحافظة الشرقية، وإنما كانت تتعقب مجموعة من العناصر الإجرامية داخل منطقة زراعية تمتد فيها الزراعات، وتمر بينها مياه ترعة، فيما يسيطر الهدوء المعتاد على المكان.
في قرية كفر أبو جبل بالشرقية، اختارت مجموعة من العناصر الإجرامية منطقة زراعية للاختباء وممارسة نشاطهم في الاتجار بالمواد المخدرة، بعيدا عن أعين الأجهزة الأمنية.
الخيط الأول.. معلومة تقود إلى قلب الزراعات
المعلومات التي وصلت إلى مساعد وزير الداخلية لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة غير المرخصة، قادت قوات الأمن إلى الوكر الذي اختبأت فيه العناصر الإجرامية داخل الزراعات.
وبعد التأكد من المعلومات ورصد المكان، تحركت القوات لتنفيذ المأمورية والوصول إلى العناصر الموجودة داخل المنطقة الزراعية.
لكن بمجرد انكشاف المأمورية، لم يكن الاستسلام هو الخيار، حيث بادر المتهمون بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات.
وردت القوات على مصدر إطلاق النيران، لتبدأ مواجهة مسلحة استمرت لساعات داخل المنطقة الزراعية، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار.
وانتهت المواجهة بمصرع 8 من العناصر الإجرامية المتورطة في النشاط الإجرامي.
بعد انتهاء المواجهة، بدأت القوات في فحص المكان والوقوف على تفاصيل ما حدث، حيث عثرت على كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة النارية.
وكشفت المعاينة عن ضبط 50 كيلو من مخدر الهيدرو، و6 كيلو من مخدر الحشيش، و300 كيلو من مخدر الآيس، إلى جانب عدد من الأسلحة النارية التي كانت بحوزة العناصر الإجرامية.
بعد آخر رصاصة.. بدأت المعاينة
لم تتوقف المأمورية عند انتهاء الاشتباك، حيث جرى التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تم إخطار النيابة العامة بالواقعة.
وقررت النيابة التصريح بدفن جثامين العناصر المتوفاة وتسليمها إلى ذويهم عقب انتهاء الإجراءات القانونية.
لماذا اختاروا هذا المكان؟
طبيعة المناطق الزراعية تجعلها ملاذا لبعض العناصر الإجرامية، خاصة مع وجود مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وصعوبة الحركة داخلها بالنسبة لغير المعتادين على المكان.
وبحسب مصدر أمني، فإن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة العناصر الإجرامية المتورطة في الاتجار بالمخدرات والأسلحة، مع تكثيف التحريات والرصد لضبط المتهمين وتقديمهم للعدالة.

