أوهم ضحاياه بالعلاج الروحاني.. ضبط متهم بالنصب والاستيلاء على أموال المواطنين
كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات نشاط أحد الأشخاص المتهمين بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بعدما ادعى قدرته على تقديم ما يسمى بالعلاج الروحاني، واستخدم مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لنشاطه واستقطاب المواطنين الراغبين في الحصول على تلك الخدمات المزعومة.
وجاءت الواقعة في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمواجهة الجرائم المرتكبة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وملاحقة الصفحات والحسابات التي تستغل مواقع التواصل الاجتماعي في النصب على المواطنين أو الترويج لأنشطة مخالفة للقانون.
مكافحة جرائم تقنية المعلومات ترصد الصفحة
ورصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، نشاط إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي استخدمها القائم عليها في الترويج لأعمال الدجل والشعوذة، من خلال الادعاء بقدرته على تقديم العلاج الروحاني.
وكشفت عمليات الفحص أن صاحب الصفحة كان يستهدف المواطنين من خلال إيهامهم بامتلاكه قدرات تمكنه من علاجهم بطرق روحانية، مستغلًا انتشار هذه النوعية من المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف الحصول على أموال منهم.
تحديد هوية القائم على الصفحة
وبتكثيف التحريات والفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشخص المسؤول عن إدارة الصفحة محل الواقعة، وتبين أنه شخص له معلومات جنائية، ويقيم بدائرة مركز شرطة ساحل سليم بمحافظة أسيوط.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص الوسائل الإلكترونية التي كانت بحوزته، والتحقق من طبيعة النشاط الذي كان يمارسه من خلال الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ضبط هاتف محمول يكشف نشاط المتهم
وخلال عملية الضبط، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهم على هاتف محمول، وبفحصه فنيًا تبين احتواؤه على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي، وتدعم ما توصلت إليه التحريات بشأن استخدامه الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي في ممارسة نشاطه محل الواقعة.
وتم التحفظ على الهاتف المضبوط باعتباره أحد الأدلة المرتبطة بالواقعة، في إطار استكمال إجراءات الفحص والتحري بشأن طريقة تواصل المتهم مع المواطنين وطبيعة المحتوى الذي كان يقدمه عبر الصفحة.
المتهم يعترف بالنصب على المواطنين
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات وعمليات الفحص، اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وأقر باستخدام الصفحة في النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
وأوضح المتهم، وفقًا لما أسفرت عنه المواجهة، أنه كان يوهم المواطنين بقدرته على تقديم العلاج الروحاني، مستغلًا تلك الادعاءات في الحصول على الأموال منهم، وهو ما أكدته الدلائل التي تم العثور عليها على هاتفه المحمول.
الدجل والشعوذة وسيلة للاستيلاء على الأموال
وتكشف تفاصيل الواقعة عن استخدام المتهم مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة للترويج لنشاطه واستقطاب المواطنين، من خلال تقديم ادعاءات تتعلق بالعلاج الروحاني، ثم استغلال ثقة بعض الأشخاص للحصول على أموالهم.
وتأتي الواقعة ضمن نمط من الجرائم التي تستغل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين، حيث يمكن لبعض الأشخاص إنشاء صفحات وحسابات والترويج من خلالها لخدمات أو قدرات غير حقيقية بهدف تحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة.
تحذير من صفحات العلاج الوهمي
وتسلط الواقعة الضوء على ضرورة توخي المواطنين الحذر عند التعامل مع الصفحات التي تروج لقدرات غير مثبتة في علاج الأمراض أو حل المشكلات المختلفة، خاصة عندما يطلب القائمون عليها تحويل أموال أو دفع مبالغ مالية مقابل خدمات غير موثوقة.
كما يجب عدم الانسياق وراء الإعلانات والمنشورات التي تقدم وعودًا بالعلاج أو التخلص من المشكلات بطرق غير واقعية، مع ضرورة اللجوء إلى الجهات المختصة عند الاشتباه في وجود عمليات نصب أو احتيال إلكتروني.
استمرار مواجهة الجرائم الإلكترونية
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها في رصد الأنشطة غير المشروعة التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الجرائم التي تستهدف المواطنين والاستيلاء على أموالهم من خلال أساليب الاحتيال المختلفة.
وتعمل أجهزة مكافحة جرائم تقنية المعلومات على فحص البلاغات والمعلومات المتعلقة بالصفحات والحسابات محل الاشتباه، وتتبع القائمين عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت ارتكاب جرائم باستخدام الوسائل الإلكترونية.
الإجراءات القانونية ضد المتهم
وعقب ضبط المتهم وفحص هاتفه المحمول والعثور بداخله على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي، ومواجهته بما أسفرت عنه التحريات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
وتستكمل الجهات المختصة الإجراءات المتعلقة بالواقعة وفقًا للقانون، في الوقت الذي تستمر فيه جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة جرائم النصب والاحتيال بمختلف صورها، والتصدي لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في ممارسة الأنشطة الإجرامية.

