«شراكة المرأة والرجل أساس الأسرة».. ندوة بمعرض دمنهور التاسع للكتاب
شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، ندوة بعنوان «شراكة المرأة والرجل أساس الأسرة»، بمشاركة عدد من المتخصصات، وبحضور واسع من شباب وفتيات الجامعة ورواد المعرض، لمناقشة قضايا الأسرة وأهمية التكامل بين الزوجين في بناء حياة مستقرة.
الأسرة تقوم على الشراكة والتكامل
وشاركت في الندوة الدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس جامعة دمنهور لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والمهندسة زكية رشاد، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالبحيرة، والدكتورة شيماء حلمي.
وتناولت المناقشات دور الرجل والمرأة في بناء كيان أسري متماسك، حيث أكدت المشاركات أن الأسرة تقوم على الشراكة والتكامل، وليس الصراع أو محاولة فرض أحد الطرفين رأيه على الآخر.
وشددت المشاركات على أن نجاح الحياة الأسرية يعتمد على إدراك كل طرف لدوره ومسؤولياته، مع الحفاظ على الاحترام والثقة والتعاون والدعم المتبادل.
من «أنا وأنت» إلى «نحن»
وأكدت الندوة أهمية الانتقال من مفهوم «أنا وأنت» إلى مفهوم «نحن» داخل الأسرة، باعتبار أن الحياة الزوجية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الطرفين في مواجهة الضغوط الاقتصادية وضغوط العمل، إلى جانب المشاركة في تربية الأبناء واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الأسرة.
كما ناقشت الندوة أهمية تقاسم المسؤوليات واحترام دور كل من الرجل والمرأة، ودعم كل طرف للآخر، باعتبار أن التماسك الأسري من أهم عوامل الاستقرار النفسي والاجتماعي للأبناء.
الحوار أساس نجاح الحياة الزوجية
وشددت المشاركات على أن العلاقة الأسرية الناجحة لا تعتمد فقط على تقسيم الأدوار، وإنما تحتاج إلى الحوار والتفاهم والقدرة على احتواء الخلافات، وإدراك احتياجات كل طرف، بما يسهم في توفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة للأبناء.
كما تطرقت المناقشات إلى أهمية توعية الشباب قبل الزواج، وإعدادهم بصورة واعية لفهم طبيعة الحياة الأسرية والمسؤوليات المشتركة، إلى جانب التعامل بحذر مع بعض المحتويات التي تقدمها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
تحذير من خطاب الصراع بين الرجل والمرأة
وأكدت المشاركات ضرورة عدم الانسياق وراء الخطابات التي تؤجج الخلافات أو تقدم العلاقة بين الرجل والمرأة باعتبارها علاقة صراع وتنافس، مشيرات إلى أهمية نشر نماذج إيجابية تقوم على المودة والرحمة والتعاون والاحترام المتبادل.
واستعرضت المهندسة زكية رشاد جهود فرع المجلس القومي للمرأة بالبحيرة في مجال التوعية المجتمعية، ومن بينها حملة «لأني رجل»، التي تستهدف إشراك الشباب في نشر الوعي بقضايا المرأة والأسرة.
كما أشارت إلى البرامج التدريبية والمعسكرات التوعوية الموجهة للأزواج وأبنائهم، بما يساعد على تعزيز التواصل داخل الأسرة والتعرف إلى احتياجات أفرادها.
تعاون المؤسسات لدعم الأسرة المصرية
وناقشت الندوة جهود التوعية المشتركة بين عدد من المؤسسات، من بينها الجامعة ووزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، للوصول إلى الشباب في مختلف أنحاء المحافظة ونشر الرسائل التوعوية.
وأكدت المشاركات أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات في دعم الأسرة المصرية، والوصول إلى المواطنين بالوسائل والأدوات التي تتناسب مع احتياجاتهم.
كما أشدن بالمبادرات التي تجمع بين الواعظات المسلمات والمكرسات والخادمات بالكنيسة، باعتبارها نموذجًا للتعاون المجتمعي في نشر قيم المحبة والسلام والتفاهم.
الاستثمار في وعي الشباب
وشددت المشاركات على أن الاستثمار في وعي الشباب وتأهيلهم للحياة الأسرية قبل الزواج يمثل خطوة أساسية نحو بناء أسر أكثر استقرارًا، وأبناء أكثر توازنًا، ومجتمع أكثر تماسكًا.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الأسرة القوية لا تقوم على سيطرة الرجل أو المرأة، وإنما على المودة والرحمة والاحترام والثقة والتعاون وتحمل المسؤولية المشتركة.
وتأتي الندوة ضمن فعاليات معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي يتيح مساحة للحوار حول القضايا المجتمعية والثقافية التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها قضايا الأسرة والشباب وبناء الوعي المجتمعي.

