القاهرة مباشر

حكم الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين.. دار الإفتاء توضح

الإثنين 5 أكتوبر 2026 02:23 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا بشأن حكم الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم، موضحة أن الاحتفال بهذه المناسبات من خلال القربات والأعمال المشروعة أمر جائز ومرغَّب فيه شرعًا، لما يتضمنه من التأسي بالصالحين والسير على نهجهم.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشريعة دعت إلى تذكر الأنبياء والصالحين، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾.

وأوضحت أن السيدة مريم عليها السلام كانت من الصديقات وليست نبية، وهو ما يدل، بحسب ما ذكرته الدار، على دخول الصالحين ضمن من يُشرع تذكر سيرهم ومناقبهم.

وأضافت أن الشرع أمر كذلك بالتذكير بأيام الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾، موضحة أن أيام الميلاد والنصر تدخل في هذا المعنى من حيث استحضار النعم وشكر الله عليها.

واستشهدت دار الإفتاء بصيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين من كل أسبوع، باعتباره يوم مولده، كما أشارت إلى صيام يوم عاشوراء شكرًا لله تعالى على نجاة سيدنا موسى عليه السلام.

وأوضحت أن القرآن الكريم أشار إلى تكريم يوم الميلاد في أكثر من موضع، من بينها قوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾، وقوله سبحانه على لسان السيد المسيح عيسى عليه السلام: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾.

وبيّنت الدار أن يوم الميلاد يمثل بداية نعمة الإيجاد، التي تتفرع عنها سائر النعم، ومن ثم فإن تذكر هذا اليوم والتذكير به يعد بابًا من أبواب شكر الله تعالى على نعمه.

وأكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في تخصيص أيام معينة للاحتفال بذكرى أولياء الله الصالحين، شريطة أن تكون صور الاحتفال في إطار الأعمال المشروعة.

وشددت على أن وقوع بعض المخالفات أو الأمور المحرمة في بعض المواسم لا يعني عدم مشروعية أصل الاحتفال، وإنما يتعين إنكار هذه التصرفات والتنبيه إلى مخالفتها للمقصد الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات.