القاهرة مباشر

وفاة فنية مختبر تعيد الحديث عن الطاعون في روسيا ومراقبة 200 شخص

الإثنين 5 أكتوبر 2026 01:27 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
وفاة فنية مختبر تعيد الحديث عن الطاعون في روسيا ومراقبة 200 شخص

عاد الحديث عن الطاعون في روسيا إلى الواجهة بعد وفاة فنية مختبر روسية تبلغ من العمر 28 عامًا، عقب تعرضها لحادث داخل أحد المعامل المتخصصة في أبحاث ومكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك في سيبيريا، وسط إجراءات احترازية شملت وضع نحو 200 شخص تحت المراقبة الطبية.

وأثارت الواقعة حالة من القلق على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تداول روايات تحدثت عن تسرب أو انفجار ما وُصف بـ«كبسولة جرثومية» داخل المختبر، إلا أن هذه الرواية لم تثبت بالصورة المتداولة وفق المعلومات المتاحة عن الحادث.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى فنية المختبر داريا شيبيلوفا، البالغة من العمر 28 عامًا، والتي كانت تعمل داخل معهد إيركوتسك لمكافحة الطاعون في سيبيريا.

وبحسب المعلومات المتداولة عن الواقعة، تعرضت شيبيلوفا لحادث داخل المختبر يوم 25 سبتمبر، بعد كسر أنبوب اختبار أثناء جمع العينات، وسط اعتقاد بأن الأنبوب كان يحتوي على بكتيريا مرتبطة بالطاعون الرئوي.

وبعد عدة أيام، بدأت حالتها الصحية في التدهور، قبل نقلها إلى المستشفى بمدينة شيليخوف يوم 29 سبتمبر، ثم توفيت خلال الساعات الأولى من يوم 2 أكتوبر الجاري.

وأعادت الوفاة طرح تساؤلات بشأن مصدر العدوى، وما إذا كانت فنية المختبر قد تعرضت لبكتيريا الطاعون داخل المعمل، إلا أن تحديد سبب الإصابة ومصدرها بصورة قاطعة يظل مرتبطًا بنتائج التحقيقات الوبائية والمعملية.

وحذر الدكتور بهي الدين مرسي، الطبيب الاستشاري، من خطورة الطاعون الرئوي، موضحًا أن المرض بكتيري وليس فيروسيًا، ومشددًا على ضرورة التعامل بحذر مع الأمراض الوبائية وعدم التقليل من مخاطرها.

وفي المقابل، لا تشير المعلومات المتاحة إلى وجود دلائل تثبت انتشار وباء واسع للطاعون بسبب الواقعة، بينما تأتي إجراءات المراقبة الطبية ضمن التدابير الاحترازية المتبعة عند الاشتباه في التعرض لمرض معدٍ.

ووضعت السلطات الروسية نحو 200 شخص يُشتبه في مخالطتهم لفنية المختبر تحت المراقبة الطبية، بهدف رصد أي أعراض محتملة والتدخل المبكر حال ظهور علامات إصابة.

ولا تعني المراقبة الطبية أن الأشخاص الخاضعين لها مصابون بالطاعون، وإنما تعد إجراءً وقائيًا يهدف إلى متابعة المخالطين وتقليل احتمالات انتقال العدوى حال تأكد وجود إصابة.

كما أثارت منشورات متداولة ادعاءات عن وقوع انفجار أو تسرب جرثومي داخل المختبر، إلا أن المعلومات الواردة عن الحادث تتحدث عن كسر أنبوب اختبار، دون تأكيد الروايات التي تحدثت عن انفجار «كبسولة جرثومية» أو انتشار واسع للعدوى.