بيزشكيان يعين البديل.. استقالة وزير النفط الإيراني وسط العقوبات الأمريكية
أفادت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية الرسمية، نقلاً عن مسؤول رئاسي، اليوم، باستقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، في خطوة تأتي وسط ضغوط وعقوبات أمريكية غير مسبوقة تستهدف إيران، ولا سيما قطاع النفط.
وقال مهدي طباطبائي، نائب رئيس قسم الاتصالات في مكتب الرئيس الإيراني، إن الرئيس مسعود بزشكيان قبل استقالة باك نجاد، مضيفاً أنه جرى تعيين حامد بوفارد وزيراً للنفط بالوكالة، للإشراف على شؤون الوزارة خلال الفترة المقبلة.
ولم يُذكر سبب استقالة محسن باك نجاد، التي تأتي في وقت يواجه فيه قطاع النفط الإيراني ضغوطاً متزايدة نتيجة العقوبات الأمريكية التي تستهدف صادرات النفط والإيرادات المرتبطة بها.
بوفارد يتولى وزارة النفط
وشغل حامد بوفارد في وقت سابق منصب رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة، كما أمضى معظم حياته المهنية في العمل بعمليات حقول النفط، قبل تكليفه بتولي مهام وزير النفط بالوكالة.
ويأتي تعيين بوفارد في ظل ظروف اقتصادية وسياسية صعبة تواجهها إيران، بالتزامن مع تشديد واشنطن العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، السبت، إن إيران لم تعد لديها أي شحنات نفطية متبقية في البحر، ولن تحقق أي عائدات نفطية خلال هذا الأسبوع، في مؤشر على الضغوط التي تواجهها صادرات النفط الإيرانية.
حملة أمريكية لعزل إيران
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في 25 أغسطس إطلاق عملية «المنبوذ الاقتصادي»، وهي حملة واسعة النطاق تهدف، وفقاً لواشنطن، إلى عزل إيران تماماً عن النظام المالي العالمي.
وتستهدف الإجراءات الأمريكية قطاعات وشبكات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني، في مقدمتها قطاع النفط، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للإيرادات بالنسبة إلى طهران.
الحرب ومضيق هرمز
وتأتي استقالة وزير النفط الإيراني أيضاً في ظل تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، وردت عليها طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة في أنحاء المنطقة.
وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي لإمدادات الطاقة، قبل أن يفرض الجيش الأمريكي لاحقاً حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
ومنذ ذلك الوقت، استمرت الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، في أعقاب اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في يونيو، والذي يستهدف تمهيد الطريق أمام اتفاق سلام نهائي يتناول الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني.
وتضع هذه التطورات وزير النفط بالوكالة حامد بوفارد أمام ملفات شديدة الحساسية، في مقدمتها الحفاظ على عمليات قطاع النفط والتعامل مع تداعيات العقوبات الأمريكية والقيود المفروضة على صادرات الطاقة الإيرانية.

