القاهرة مباشر

أستاذ اقتصاد: توطين التصنيع مفتاح استفادة إفريقيا من ثرواتها الطبيعية

الأحد 4 أكتوبر 2026 03:34 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
منتدى العلمين أفريقيا
منتدى العلمين أفريقيا

قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن منتدى العلمين إفريقيا يمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، مع التركيز على دعم التجارة البينية والشركات الناشئة والمشروعات العابرة للحدود، مؤكدًا أن الربط بين الاستقرار السياسي والاقتصادي ومسار التنمية يعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التكامل الاقتصادي داخل القارة.

وأضاف عنبر، خلال مداخلة تلفزيونية، أن فكرة التكامل الإفريقي تمتد تاريخيًا إلى دعوات سابقة لإقامة كيان إفريقي أكثر ترابطًا، موضحًا أن القارة شهدت على مدار العقود الماضية إنشاء عدد من التكتلات الاقتصادية، قبل أن تتجه الدول إلى تعزيز التعاون بصورة أوسع من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن القارة الإفريقية تمتلك ثروات كبيرة من الموارد الطبيعية والمعدنية والبشرية، إلى جانب ارتفاع نسبة الشباب بين سكانها، وهو ما يجعلها تحظى باهتمام متزايد من القوى الاقتصادية الإقليمية والدولية الباحثة عن فرص للاستثمار والتوسع في الأسواق الإفريقية.

وأوضح عنبر أن حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في عدد من مناطق القارة تمثل واحدة من أبرز العقبات أمام تحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب والصراعات، وهو ما يفرض ضرورة العمل على توفير بيئة أكثر استقرارًا تسمح بجذب الاستثمارات وتنفيذ خطط التنمية طويلة الأجل.

ولفت إلى أن من أبرز التحديات الاقتصادية استمرار تصدير جزء كبير من الموارد الإفريقية في صورتها الخام، ثم إعادة استيرادها بعد تصنيعها في الخارج، موضحًا أن التوسع في التصنيع وتوطين الصناعات داخل القارة يمكن أن يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للدول الإفريقية.

وأكد أستاذ الاقتصاد أن منتدى العلمين إفريقيا يرتكز على مجموعة من المحاور المهمة، من بينها تعزيز التكامل بين دول القارة، وتحسين المناخ الجاذب للاستثمارات، ودعم توطين التنمية المستدامة، إلى جانب توفير فرص أكبر للتعاون بين الحكومات والشركات والمؤسسات المالية.

وأشار عنبر إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات وتحديات متسارعة، موضحًا أن القارة الإفريقية ليست بعيدة عن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات والأزمات الدولية، الأمر الذي يتطلب تعزيز قدرتها على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها وبناء علاقات اقتصادية متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.