عاجل.. وزير المياه الإثيوبي: من المخجل اشتراط مصريين موافقتهم لبناء سدود
واصل وزير المياه الإثيوبي هابتامو إيتيفا، استفزازه لمصر، قائلا إن بلاده تعمل جاهدة لاستكمال بناء سد كبير لأغراض الري وتوفير المياه، دون اعتبار لمواقف الدول المتشاطئة، معتبرا أن نهر النيل لايمكن اعتباره ملكية حصرية لدول المصب.
تصريحات وزير المياه الإثيوبي
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية: من المخجل سماع سياسيين مصريين يقولون إن على إثيوبيا الحصول على موافقتهم لبناء سدود لا تلحق ضرراً جسيماً ببلادهم.
وأشار إلى أنه 'ينبغي على صناع القرار في مصر مراجعة تاريخ السد العالي في أسوان والنظر فيما إذا كانت إثيوبيا قد استُشيرت قبل بنائه'، مضيفا: 'لو كان الأمر كذلك، لكان عليهم استشارة إثيوبيا عند بناء سد أسوان، لكنهم لم يفعلوا ذلك'.
وشدد على أن نهر النيل لا يمكن اعتباره ملكية حصرية لدول المصب، وأن إثيوبيا بصفتها دولة من دول المنبع تمتلك الحق في تنمية مواردها المائية.
ورأى أن إصرار مصر المستمر على شرط 'الموافقة المسبقة' يعكس 'نهجاً عفا عليه الزمن فيما يتعلق بإدارة مياه النيل، واعتماداً مستمراً على ترتيبات أُرسيت خلال الحقبة الاستعمارية'.
وتابع: إنهم يقولون نحن ننتمي للنيل، والنيل ينتمي إلينا، وهذه الرؤية تتجاهل مصالح الشعب الإثيوبي ومساهمة البلاد في منظومة نهر النيل.
كما رفض وزير المياه الإثيوبي الحجة القائلة بأن مشاريع التنمية المائية الإثيوبية ترقى إلى مستوى 'سحب' أو 'استنزاف' مياه نهر النيل، موضحاً أن سد النهضة الإثيوبي الكبير قد شُيّد في المقام الأول لتوليد الطاقة الكهرومائية.
وأضاف: 'لإثيوبيا الحق في استخدام المياه لأغراض الري أيضاً، وسنواصل تطوير البنية التحتية للمياه وفقاً لأولوياتنا الوطنية.
واستشهد بمشروع 'ماجيتش' الجاري تنفيذه كمثال على ممارسة إثيوبيا لحقوقها السيادية في التنمية، وقال: 'إثيوبيا دولة ذات سيادة، فلدينا نظامنا، وسياستنا، وحكومتنا، وموقف إثيوبيا لا يرقى إلى مستوى العداء تجاه شعوب دول المصب.
وقال: 'نحن نعتبر سكان دول المصب إخوة لنا؛ فالمصريون، والسودانيون على وجه الخصوص، هم إخوتنا'، مضيفاً أن إثيوبيا تحافظ على روابط اجتماعية وثقافية وتاريخية وثيقة مع كل من السودان وجنوب السودان.
وأشار إلى أن نهج إثيوبيا يرتكز على التنمية مع مراعاة مصالح دول المصب في آن واحد، رافضاً في الوقت ذاته 'العقلية الاستعمارية' و'الهيمنة المائية'.
كما أوضح أن المعارضة لمشاريع إثيوبيا التنموية المائية مستمرة منذ عقود، بما في ذلك خلال فترات سياسية مختلفة مرت بها البلاد.
وأضاف: 'بصفتي وزيراً للمياه والطاقة، وكمواطن ومهني، فإن كل ما نفعله هو مواصلة التنمية والمضي قدماً'.

