القاهرة مباشر

الأزهر يحذر من تحويل عقد القران إلى استعراض هزلي لجذب المشاهدات

الأحد 4 أكتوبر 2026 02:28 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
الأزهر يحذر من تحويل عقد القران إلى استعراض هزلي لجذب المشاهدات

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن عقد الزواج من أعظم العقود التي شرعها الله تعالى، لما يترتب عليه من تكوين الأسرة وحفظ الأنساب وتربية الأبناء وتحقيق السكن والمودة والرحمة والاستقرار المجتمعي.

وأوضح المركز أن عقد الزواج وصفه القرآن الكريم بالميثاق الغليظ، وهو ما يستوجب التعامل معه بالتوقير والجدية وحسن الأدب، وعدم تحويل مجلس عقد القران إلى مجال للهزل أو السخرية.

وشدد على أن صيغة الإيجاب والقبول التي ينعقد بها الزواج وتترتب عليها آثاره الشرعية ينبغي أن تصان من الألفاظ أو التعليقات التي لا تتناسب مع مكانة العقد وقدسيته.

وأكد المركز أن تحويل مجلس عقد الزواج إلى مشهد هزلي أو استعراضي بهدف إضحاك الحاضرين أو تحقيق انتشار وزيادة المشاهدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل سلوكًا مرفوضًا لما فيه من استخفاف بعقد عظمه الشرع.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من إدخال الهزل في العقود ذات الآثار الشرعية، مستشهدًا بالحديث: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة».

وأضاف أن مجلس العقد يمثل موضعًا لإبرام رابطة شرعية تترتب عليها حقوق وواجبات، ولذلك لا يليق بمن ينتسب إلى العلم الشرعي أو يتصدر للحديث باسم الدين أو يظهر بزي العلماء أن يحول مجلس الزواج إلى استعراض هزلي.

وفي الوقت نفسه، أكد مركز الأزهر أن الإسلام لا يمنع الفرح بالزواج، بل شرع إعلان النكاح وإظهار السرور، على أن تكون مظاهر الاحتفال في إطار المباح وبعيدة عن المخالفات الشرعية.

وشدد على ضرورة التفرقة بين الفرح المشروع بالزواج، وبين إدخال المزاح والهزل في مجلس العقد أو في صيغة الإيجاب والقبول، خاصة إذا كان الهدف صناعة مشهد مفتعل لجذب المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية المقبلين على الزواج وذويهم إلى تعظيم عقد الزواج والالتزام بآداب عقد القران، مع إظهار الفرح بصورة مشروعة تحافظ على وقار المجلس وحرمته.