القاهرة مباشر

انتخابات لاتفيا.. تقدم كبير لـ«القائمة المتحدة» وحاجة إلى ائتلاف لتشكيل الحكومة

الأحد 4 أكتوبر 2026 07:44 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
فرز مظاريف الاقتراع
فرز مظاريف الاقتراع

أظهرت نتائج جزئية للانتخابات البرلمانية في لاتفيا تقدم حزب «القائمة المتحدة» المنتمي إلى تيار الوسط والمؤيد لأوكرانيا، بقيادة رئيس الوزراء أندريس كولبيرجس، بفارق كبير عن أقرب منافسيه.

ومع فرز نحو 72% من الأصوات، حصلت «القائمة المتحدة» على 36.5% من الأصوات، فيما جاء حزب «لاتفيا أولًا» الشعبوي في المركز الثاني بنسبة 13%.

وسعى حزب «لاتفيا أولًا» خلال الحملة الانتخابية إلى استقطاب أصوات الأقلية الروسية في البلاد، في وقت شكلت فيه المخاوف الأمنية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أحد أبرز ملفات الانتخابات.

وتحذر دول البلطيق منذ شهور من هجمات تخريبية وإلكترونية وهجينة تنسبها إلى روسيا، وتقول إنها تستهدف بث الخوف وتقويض الدعم المقدم لأوكرانيا، بينما تنفي موسكو هذه الاتهامات وتصفها بأنها غير مبررة.

وقال كولبيرجس، تعليقًا على النتائج الأولية، إنه يأمل في الاستمرار رئيسًا للوزراء، لكنه أكد عدم رغبته في الدخول في ائتلاف حكومي مع حزب «لاتفيا أولًا».

ورغم تقدم حزبه، تشير النتائج الجزئية إلى حاجة كولبيرجس إلى حلفاء لتشكيل حكومة ائتلافية.

وجاء حزب «السلطة السيادية» المؤيد لروسيا في المركز الثالث بنسبة 10.5%، بينما حصل «التحالف الوطني» القومي، الذي يتبنى موقفًا متشددًا تجاه الكرملين، على 9.6%.

وتأثرت الانتخابات بشكل واضح بتداعيات الحرب في أوكرانيا والمخاوف الأمنية داخل لاتفيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وكان كولبيرجس قد وصل إلى السلطة في مايو الماضي عقب انهيار الائتلاف السابق، على خلفية خلافات بشأن التعامل مع حوادث دخول طائرات مسيرة عسكرية إلى الأجواء اللاتفية دون رصدها.

وخلال حملته الانتخابية، تعهد كولبيرجس بتعزيز قدرات البلاد المضادة للطائرات المسيرة، والإبقاء على الإنفاق الدفاعي عند مستوى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

في المقابل، دعا منافسوه المؤيدون للتقارب مع موسكو إلى وقف المساعدات المقدمة لأوكرانيا والتركيز بصورة أكبر على قضايا تكلفة المعيشة.

وتشهد الأقلية الروسية في لاتفيا انقسامًا بشأن الحرب في أوكرانيا والسياسات الداخلية المتعلقة باستخدام اللغة الروسية ونفوذها في الحياة العامة.

ويبلغ عدد سكان لاتفيا نحو 1.9 مليون نسمة، وتقع على بحر البلطيق وتجاور روسيا وروسيا البيضاء، كما تحدها إستونيا وليتوانيا، وهما عضوان بدورهما في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.