الاقتراض والأسعار وأداء الحكومة.. 3 ملفات على طاولة اقتصادية النواب
يتصدر الملف الاقتصادي أجندة لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، مع توجه لتكثيف العمل التشريعي والرقابي بشأن ملفات الدين العام وإدارة الاقتراض ومراقبة الأسواق والأسعار، إلى جانب متابعة وتقييم أداء الحكومة.
وكان مجلس النواب قد افتتح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، تنفيذًا للقرار الجمهوري رقم 398 لسنة 2026 بدعوة المجلس للانعقاد.
لجنة فرعية لملف الدين العام
وقال الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن هناك توجهًا داخل اللجنة لتشكيل لجنة فرعية متخصصة في ملف الدين العام، تتولى دراسة الملف بصورة أكثر تفصيلًا وبحث آليات إدارته والاستفادة من التمويلات والقروض.
وأوضح محسب أن النقاش لا يتعلق برفض الاقتراض من حيث المبدأ، وإنما بطبيعة القروض وأوجه استخدامها والعائد الناتج عنها، مشيرًا إلى وجود فارق بين التمويلات الموجهة إلى مشروعات استثمارية وإنتاجية توفر عائدًا وفرص عمل، والقروض المخصصة لأغراض لا تولد عائدًا اقتصاديًا يساعد على تحمل تكلفتها.
وأشار إلى أهمية إدارة القروض طويلة الأجل ومنخفضة التكلفة بصورة تحقق أكبر استفادة منها، مع ربط التمويلات بمشروعات لها عائد واضح، ومتابعة أثرها على الاقتصاد والموازنة العامة للدولة.
إدارة الاقتراض وتوجيه التمويلات
ومن المنتظر أن يحظى ملف إدارة الاقتراض باهتمام اللجنة خلال دور الانعقاد الحالي، من خلال دراسة تكلفة التمويلات وآجال سدادها وطبيعة المشروعات الموجهة إليها.
ويأتي ذلك ضمن الاختصاصات الرسمية للجنة الشؤون الاقتصادية، التي تشمل التأمين والقروض والسياسة الاقتصادية ومسائل النقد والائتمان والاستثمار، إلى جانب التشريعات والاتفاقات الاقتصادية والتجارية.
لجنة لمراقبة الأسواق والأسعار
وكشف محسب كذلك عن اتجاه لتشكيل لجنة فرعية أخرى تختص بملفات التموين والأسواق، بهدف متابعة حركة الأسعار ورصد المشكلات والممارسات التي تؤثر على استقرار الأسواق.
وأكد أن متابعة الأسواق ستشكل أحد المحاور الرئيسية في عمل اللجنة الاقتصادية، إلى جانب تقييم الإجراءات الحكومية المرتبطة بضبط الأسعار والتجارة الداخلية وتوافر السلع.
وتشمل اختصاصات لجنة الشؤون الاقتصادية وفق اللائحة الداخلية لمجلس النواب سياسة الأجور والأسعار، والتجارة الداخلية، والتموين والتوزيع والاستهلاك، بالإضافة إلى التجارة الخارجية والاستثمار.
متابعة أداء الحكومة
وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن اللجنة ستواصل متابعة أداء الحكومة وتقييم السياسات والإجراءات الاقتصادية، مع التركيز على النتائج التي تحققت على أرض الواقع ومدى انعكاسها على الاقتصاد والمواطنين.
وأضاف أن عملية التقييم يجب ألا تقتصر على الأرقام والبيانات المعلنة، وإنما تمتد إلى مقارنة المستهدفات بما تم تنفيذه فعليًا، وتحديد الملفات التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل أو تسريع معدلات التنفيذ.
أولويات اقتصادية النواب
وبذلك تتجه أجندة لجنة الشؤون الاقتصادية خلال دور الانعقاد الثاني إلى التركيز على عدة محاور في مقدمتها الدين العام وإدارة القروض، ومراقبة الأسواق والأسعار، إلى جانب متابعة أداء الحكومة والسياسات الاقتصادية.
وتجمع هذه الملفات بين الدورين التشريعي والرقابي للجنة، في إطار اختصاصاتها المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والأسعار والقروض والتجارة والتموين والاستثمار.

