عاجل.. اثيوبيا تصعد إعلاميا ضد مصر وإريتريا وتهاجم الجانبين
وجهت إثيوبيا اتهامات جديدة لكل من مصر وإريتريا، في ظل مسار تصاعدي للتوتر بعد إعلان أديس أبابا دبلوماسيين إريتريين وآخر مصريا غير مرغوب فيهم أمس.
ونشر التلفزيون الإثيوبي، اليوم الجمعة، عدة تقارير وجه خلالها اتهامات للبلدين بالسعي إلى عرقلة مسار إثيوبيا ومنعها من تحقيق مصالحها في البحر الأحمر، معتبرا أن ما وصفه بـ"استراتيجية التطويق" ضد أديس أبابا قد فشلت، وأن إثيوبيا ماضية في تنفيذ ما تسميه "رؤيتها الكبرى".
وأشار التقرير إلى أن إثيوبيا بدأت باتخاذ خطوات دبلوماسية حاسمة لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية، في ظل ما وصفته بالصراع الجيوسياسي المتصاعد في منطقة القرن الإفريقي، منوها إلى قرار الحكومة الإثيوبية بإغلاق سفارتها في أسمرة، وإمهال 10 دبلوماسيين إريتريين ودبلوماسي مصري موجودين في أديس أبابا 48 ساعة لمغادرة البلاد، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تأكيدًا على أن "للصبر الإثيوبي حدود".
واتهم التلفزيون الإثيوبي مصر بالسعي إلى ترسيخ وجودها في المنطقة بتوسيع تدخلها العسكري الذي بدأته في الصومال بالاتجاه نحو إريتريا، والسعي إلى التحرك في محيط ميناء عصب الإريتري وميناء دوراليه في جيبوتي، معتبرة أن هذه التحركات تمثل جزءا من "استراتيجية قديمة لخنق إثيوبيا"، كما اتهم إريتريا بالقيام بأعمال "عدائية مباشرة وغير مباشرة" ضد إثيوبيا. وذهبت التقرير إلى أن الأهمية الاقتصادية لميناء عصب الإريتري ترتبط بالسوق الإثيوبية، معتبرة أن الميناء من دون السوق الإثيوبية يتحول إلى "أرض قفراء فقدت قيمتها". واتهمت أديس أبابا مصر ودولا أخرى تستثمر في ميناء عصب بالسعي، ليس إلى تنمية إريتريا، وإنما إلى عرقلة أجندة إثيوبيا المتعلقة بالحصول على منفذ بحري، على حد وصف التقرير.
ومن الجانب الإريتري، أشار بيان وزارة الخارجية أمس، إلى أن أديس أبابا "تقلب الطاولة" وتغير في حقيقة الواقع عندما تتهمها بتنفيذ أعمال عدائية، بينما تخطط هي -وفق البيان الإريتري- إلى غزو الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية للسيطرة عليها. وسبق لإثيوبيا أن وقعت اتفاقية مع الإقليم الانفصالي في الصومال "صومالي لاند"، ما سبب أزمة حادة دبلوماسية وأمنية بين الجانبين، قبل أن تتوجه مقديشو صوب القاهرة وتوقع البلدان اتفاقية أمنية وعسكرية مشتركة، ولاحقا أعادت مقديشو وأديس أبابا علاقتهما بعد التراجع عن خطط السيطرة على مناطق ساحلية صومالية.

