القاهرة مباشر

حساسية أم عدوى فيروسية؟ علامات تساعدك على التفرقة بينهما عند الأطفال

الجمعة 2 أكتوبر 2026 02:01 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
طالبات في المدارس
طالبات في المدارس

يشهد شهر أكتوبر تقلبات مناخية وانخفاضًا تدريجيًا في درجات الحرارة، بالتزامن مع عودة الطلاب إلى المدارس وزيادة الاختلاط، ما يدفع العديد من الآباء إلى البحث عن الفرق بين حساسية الخريف لدى الأطفال والعدوى الفيروسية لتجنب الخلط بين الأعراض والتعامل معها بصورة مناسبة.

وتظهر حساسية الخريف غالبًا في صورة سيلان أنفي بإفرازات شفافة ومائية، إلى جانب نوبات متكررة من العطس قد تصل إلى عدة مرات متتالية، مع الشعور بحكة في العينين وفرك الطفل لأنفه باستمرار.

وفي المقابل، ترتبط العدوى الفيروسية مثل نزلات البرد والإنفلونزا بأعراض مختلفة، أبرزها ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة وآلام الجسم والإرهاق، بينما قد تبدأ الإفرازات الأنفية شفافة قبل أن تصبح أكثر سمكًا خلال الأيام التالية.

وقد يصاحب العدوى أيضًا التهاب في الحلق وصعوبة في البلع وسعال شديد، وفي بعض الحالات قد يظهر أزيز أو صعوبة في التنفس، وهو ما قد يستدعي تقييم احتمالية وجود عدوى تنفسية أخرى مثل الفيروس المخلوي التنفسي.

وتزداد حالات التهاب الأنف التحسسي لدى الأطفال خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، وتحدث عندما يتعامل الجهاز المناعي بصورة مفرطة مع مواد غير ضارة في الأصل، فيما يعرف أحيانًا باسم «حمى القش».

وتشمل أبرز محفزات حساسية الخريف حبوب لقاح بعض الأعشاب التي تنتقل مع الهواء، وجراثيم العفن الموجودة أسفل أوراق الأشجار المتساقطة، بالإضافة إلى عث الغبار الذي قد ينتشر داخل المنازل.

وقد تؤثر الحساسية على جودة نوم الطفل، ما ينعكس على قدرته على التركيز خلال اليوم الدراسي، خاصة إذا استمرت الأعراض لفترات طويلة دون التعامل معها بصورة مناسبة.

وعند تعرض طفل لديه استعداد للحساسية لهذه المسببات، قد يفرز الجهاز المناعي مادة الهيستامين، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل تورم الأغشية الأنفية واحمرارها وزيادة الإفرازات.

كما ترتفع احتمالات الإصابة بالحساسية لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من التهاب الأنف التحسسي أو الربو أو الإكزيما.

وفي الوقت نفسه، توجد عدوى تنفسية تعرف باسم «الخناق الحنجري»، وتنتج غالبًا عن عدوى فيروسية تصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وتؤدي إلى التهاب وتورم في منطقة الحنجرة والقصبة الهوائية.

وتشمل أعراض الخناق الحنجري السعال النباحي وبحة الصوت وارتفاع درجة الحرارة والتنفس المصحوب بصوت مرتفع أو صعوبة في التنفس.

وينصح بطلب التقييم الطبي سريعًا إذا كانت أعراض الطفل شديدة أو تتفاقم، أو استمرت لأكثر من 3 إلى 5 أيام دون تحسن، أو ظهرت صعوبة واضحة في التنفس.