القاهرة مباشر

عاجل.. مصر تمهل مستشار السفارة الإثيوبية 48 ساعة لمغادرة البلاد

الخميس 1 أكتوبر 2026 11:33 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
مصر
مصر

أعلنت مصر اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية بالقاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، مع إمهاله 48 ساعة لمغادرة الأراضي المصرية، وذلك تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل، عقب إعلان الحكومة الإثيوبية أحد أعضاء السفارة المصرية في أديس أبابا شخصًا غير مرغوب فيه ومطالبته بمغادرة البلاد خلال المدة نفسها.

ويأتي القرار في إطار تطور دبلوماسي جديد بين القاهرة وأديس أبابا، بعدما أبلغت وزارة الخارجية الإثيوبية السفارة المصرية رسميًا بقرارها المتعلق بأحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري، وهو ما أعقبه تحرك مصري مماثل تجاه أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإثيوبية في القاهرة.

إثيوبيا تعلن دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قد أبلغت السفارة المصرية في أديس أبابا، الخميس، بإعلان الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان شخصًا غير مرغوب فيه، مطالبة إياه بمغادرة الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة من تاريخ الإخطار.

وأوضحت الخارجية الإثيوبية أن الإجراء اتُخذ وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تمثل الإطار القانوني المنظم للعلاقات والبعثات الدبلوماسية بين الدول. ولم يتضمن الإخطار المنشور تفاصيل إضافية بشأن الملابسات التي دفعت إلى اتخاذ القرار.

القاهرة تتخذ إجراءً مماثلًا

وفي أعقاب القرار الإثيوبي، أعلنت مصر اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، وإمهاله 48 ساعة لمغادرة البلاد.

وأكد مصدر مسؤول أن الخطوة المصرية جاءت ردًا على الإجراء الإثيوبي، وفي إطار تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، وهو ما يعني اتخاذ إجراء دبلوماسي مماثل تجاه عضو في البعثة الدبلوماسية للدولة الأخرى.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار وجود التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، مع بقاء القرار المتعلق بمستشار السفارة الإثيوبية في إطار الإجراء الدبلوماسي الخاص بشخص بعينه، دون أن يعني في حد ذاته إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإثيوبيا.

مصر توضح موقفها من التدخل في شؤون الدول

وفي أول تعليق مصري على الخطوة الإثيوبية، وصف مصدر مسؤول الإجراء الذي اتخذته أديس أبابا بأنه «مؤسف» وغير مبرر، مؤكدًا أن الموقف المصري يقوم على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأوضح المصدر أن مصر طالما أكدت رفضها التام للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم التعليق على الأحداث الداخلية في دول أخرى، ومن بينها إثيوبيا، انطلاقًا من احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ماذا يعني إعلان الدبلوماسي شخصًا غير مرغوب فيه؟

ويُعد إعلان أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية «شخصًا غير مرغوب فيه» إجراءً دبلوماسيًا يمكن للدول اللجوء إليه، ويترتب عليه مطالبة الدبلوماسي المعني بمغادرة الدولة المضيفة خلال المدة التي تحددها السلطات المختصة.

وفي هذه الحالة، حددت السلطات الإثيوبية 48 ساعة لمغادرة الدبلوماسي المصري، قبل أن تتخذ القاهرة إجراءً مماثلًا تجاه مستشار السفارة الإثيوبية بالقاهرة، مع تحديد المهلة نفسها للمغادرة.

تطورات متزامنة في القرن الأفريقي

وجاءت هذه التطورات في اليوم نفسه الذي شهد إجراءات دبلوماسية أخرى مرتبطة بإثيوبيا، إذ أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، كما أعلنت عشرة دبلوماسيين إريتريين في إثيوبيا أشخاصًا غير مرغوب فيهم وطالبتهم بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

وقالت الخارجية الإثيوبية إن هذه الإجراءات جاءت على خلفية ما وصفته بأعمال عداء وتصعيد من جانب إريتريا، فيما أعلنت إريتريا لاحقًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في تطور منفصل عن القرار المتبادل بين القاهرة وأديس أبابا.

القاهرة وأديس أبابا أمام تطور دبلوماسي جديد

ويضع القرار المتبادل بين مصر وإثيوبيا العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أمام تطور جديد، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الرسمية بين الدولتين بشأن الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتظل الخطوة الحالية مرتبطة بقرارين يخصان أعضاء في البعثتين الدبلوماسيتين للبلدين، إذ أعلنت إثيوبيا دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه، بينما ردت مصر بإجراء مماثل تجاه مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة.

مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد

وبموجب القرار المصري، يتعين على مستشار السفارة الإثيوبية الذي أُعلن شخصًا غير مرغوب فيه مغادرة الأراضي المصرية خلال 48 ساعة.

وتأتي المهلة في إطار الإجراء الدبلوماسي الذي أعلنت عنه القاهرة ردًا على قرار أديس أبابا، بينما يظل المسار اللاحق للعلاقات بين البلدين مرتبطًا بما قد يصدر عن الحكومتين من بيانات أو إجراءات جديدة خلال الفترة المقبلة.

استمرار متابعة تطورات العلاقات المصرية الإثيوبية

وتحظى العلاقات المصرية الإثيوبية باهتمام واسع بالنظر إلى الملفات الإقليمية المشتركة بين البلدين، إلا أن القرار الحالي يتعلق بإجراء دبلوماسي محدد تجاه أعضاء في البعثتين، ولا توجد في المعلومات المعلنة ما يثبت اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وأديس أبابا.

ومن المنتظر أن تكشف البيانات الرسمية المقبلة عن أي تطورات جديدة بشأن الموقف الدبلوماسي بين البلدين، في ظل تبادل الإجراءات المتعلقة بأعضاء البعثتين خلال الساعات الأخيرة.