القاهرة مباشر

شعبة العطارة تكشف حقيقة ارتفاع أسعار التوابل مع بداية الشتاء

الخميس 1 أكتوبر 2026 11:25 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
العطارة
العطارة

أكد محمد الشيخ، عضو مجلس إدارة شعبة العطارة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن سوق العطارة في مصر يتأثر بمجموعة من العوامل الاقتصادية والموسمية، موضحًا أن السلع المتداولة في الأسواق تنقسم بين منتجات محلية وأخرى مستوردة، وهو ما يجعل أسباب تحرك أسعارها تختلف وفق طبيعة كل منتج ومصدره.

نسبة السلع المستوردة في سوق العطارة

وأوضح محمد الشيخ أن نسبة السلع المستوردة داخل سوق العطارة تتراوح بين 65% و70%، مشيرًا إلى أن هذه النسبة تجعل سعر الدولار أحد العوامل المؤثرة في تكلفة عدد كبير من المنتجات المتداولة، إلى جانب تأثير حجم المحاصيل وتوافرها في الأسواق العالمية.

وأضاف أن المنتجات المحلية ترتبط أسعارها بصورة أساسية بحجم المحصول خلال الموسم، فكلما زاد المعروض من محصول معين انعكس ذلك على حركة أسعاره، بينما يمكن أن تتأثر المنتجات المستوردة بسعر صرف الدولار وتكاليف الاستيراد، فضلًا عن ظروف الإنتاج والمحصول في الدول المنتجة.

المحاصيل تتحكم في أسعار المنتجات المحلية

وأشار عضو مجلس إدارة شعبة العطارة إلى أن المنتجات التي يتم إنتاجها محليًا ترتبط بدرجة كبيرة بحجم المحصول المتاح في السوق، حيث تلعب الكميات المنتجة دورًا في تحديد مستويات الأسعار.

وتختلف حركة الأسعار من محصول إلى آخر وفقًا لموسم الزراعة والإنتاج وحجم المعروض، وهو ما يجعل بعض السلع تشهد تغيرات سعرية في فترات معينة، بينما تحافظ منتجات أخرى على مستويات أكثر استقرارًا.

الدولار يؤثر في أسعار السلع المستوردة

وفي المقابل، ترتبط أسعار المنتجات المستوردة بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها سعر الدولار وتكاليف الاستيراد، إلى جانب أسعار المحاصيل في الأسواق الخارجية.

وأوضح الشيخ أن تغير سعر العملة الأجنبية يمكن أن ينعكس على تكلفة استيراد بعض منتجات العطارة، خاصة أن نسبة كبيرة من السلع المتداولة في السوق المصرية يتم استيرادها من الخارج، وهو ما يجعل تطورات سوق الصرف أحد العوامل التي تتم متابعتها من جانب التجار والمستوردين.

استقرار نسبي في سوق العطارة

وأكد عضو مجلس إدارة شعبة العطارة أن السوق يشهد حاليًا حالة من الاستقرار في مستويات الأسعار، بالتزامن مع وجود تباطؤ في معدلات الاستهلاك.

وأوضح أن الظروف الاقتصادية الحالية أثرت على سلوك المستهلكين، حيث أصبح التركيز بصورة أكبر على شراء السلع والاحتياجات الأساسية، مع تأجيل بعض المشتريات غير الضرورية أو تقليل الكميات التي يتم شراؤها.

ارتفاع الأسعار ينعكس على معدلات الاستهلاك

وأشار الشيخ إلى وجود علاقة مباشرة بين أسعار منتجات العطارة ومعدلات الاستهلاك، موضحًا أن ارتفاع أسعار السلع يؤدي عادة إلى تراجع حجم الطلب عليها، بينما يساعد انخفاض الأسعار أو استقرارها على تحسن حركة الشراء.

وأضاف أن القدرة الشرائية للمستهلكين تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة السوق، خاصة مع اتجاه المواطنين إلى ترتيب أولويات الإنفاق والتركيز على الاحتياجات الأساسية.

هل ترتفع أسعار العطارة مع بداية الشتاء؟

وبشأن تأثير دخول فصل الشتاء على أسعار منتجات العطارة، أوضح محمد الشيخ أن بداية الموسم الشتوي لا تعني بالضرورة حدوث زيادات سعرية، مؤكدًا أن السوق لا يشهد حتى الآن مؤشرات على ارتفاعات عامة في الأسعار بسبب دخول الشتاء.

وأشار إلى أن الطلب على بعض المنتجات يرتفع بصورة طبيعية خلال الأشهر الباردة، إلا أن زيادة الطلب وحدها لا تعني بالضرورة ارتفاع الأسعار، إذ تتوقف حركة السوق أيضًا على حجم المعروض وتكاليف المنتجات ومستويات الاستهلاك.

التوابل والبهارات الأكثر طلبًا في الشتاء

وأوضح عضو مجلس إدارة شعبة العطارة أن فصل الشتاء يشهد عادة زيادة في الإقبال على عدد من منتجات العطارة، وفي مقدمتها التوابل والبهارات والشطة والفلفل.

وترتبط زيادة الطلب على هذه المنتجات بالاستخدام المنزلي في إعداد الوجبات خلال فصل الشتاء، إلى جانب دخولها في إعداد العديد من الأطعمة والمشروبات التي يزداد استهلاكها خلال الأجواء الباردة.

اليانسون والكركديه والسحلب في مقدمة المشروبات الشتوية

كما تشهد بعض المشروبات الساخنة إقبالًا أكبر خلال فصل الشتاء، ومن بينها اليانسون والكركديه والسحلب والزنجبيل، حيث يزداد استهلاك المشروبات الساخنة بشكل عام خلال الموسم.

وتعد هذه المنتجات من السلع التي تشهد حركة موسمية في سوق العطارة، مع اختلاف معدلات الطلب عليها من فترة إلى أخرى وفقًا لاحتياجات المستهلكين ودرجات الحرارة.

سوق العطارة يشهد حركة موسمية

وأكد الشيخ أن سوق العطارة يتأثر بطبيعة المواسم، إذ ترتفع معدلات الطلب على بعض المنتجات خلال فترات معينة من العام، بينما تتراجع حركة منتجات أخرى بحسب الاستخدامات المرتبطة بها.

ويأتي فصل الشتاء من المواسم التي تشهد حركة أكبر في بعض قطاعات سوق العطارة، خصوصًا التوابل والمشروبات الساخنة، إلا أن مستوى الأسعار يظل مرتبطًا كذلك بحجم المعروض وتكلفة المنتج.

مصر تصدر منتجات العطارة والأعشاب

وفيما يتعلق بالتصدير، أكد محمد الشيخ أن مصر تمتلك عددًا من المنتجات الزراعية المرتبطة بقطاع العطارة والأعشاب والتوابل التي يتم تصديرها إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن من بين المنتجات التي تدخل ضمن حركة التصدير الثمر واليانسون والزعتر والبردقوش والثوم والبصل البودر والكزبرة البلدي والكراوية.

الزراعة المحلية تدعم توافر المنتجات

وأشار إلى أن عددًا من منتجات العطارة والأعشاب يتم زراعتها داخل مصر، سواء في مناطق الوجه القبلي أو الوجه البحري، وهو ما يدعم توافرها في السوق المحلية ويفتح المجال أمام تصدير جزء من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

وتسهم الزراعة المحلية في توفير بعض احتياجات السوق، كما تمنح المنتجات المصرية فرصة للمنافسة في أسواق أخرى، خاصة مع تنوع المحاصيل الزراعية التي تدخل في صناعة وتجارة الأعشاب والتوابل.

الوجه البحري والقبلي يدعمان الإنتاج

وتتنوع مناطق إنتاج الأعشاب والتوابل والمحاصيل المستخدمة في قطاع العطارة داخل مصر، مع وجود زراعات في مناطق مختلفة من الوجه البحري والوجه القبلي.

ويتيح هذا التنوع الجغرافي استمرار إمدادات عدد من المنتجات للسوق المحلية، إلى جانب توفير كميات يمكن توجيهها إلى التصدير وفقًا لحجم الإنتاج والطلب الخارجي.

توقعات حركة سوق العطارة خلال الشتاء

ومع دخول فصل الشتاء، تترقب أسواق العطارة تطورات حركة الاستهلاك، خاصة بالنسبة للسلع التي يرتفع الطلب عليها موسميًا، وفي مقدمتها البهارات والتوابل والمشروبات الساخنة.

وتظل حركة الأسعار مرتبطة بعدة عوامل في الوقت نفسه، تشمل حجم المحاصيل المحلية، وتكاليف الاستيراد، وسعر الدولار بالنسبة للمنتجات المستوردة، إلى جانب القوة الشرائية للمستهلكين ومستويات الطلب الفعلية.

الاستقرار مرهون بحجم المعروض والطلب

ويشير وضع السوق الحالي إلى أن استقرار الأسعار لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يتأثر بالتوازن بين حجم المعروض ومعدلات الطلب، إلى جانب تكلفة المنتجات المحلية والمستوردة.

وفي ظل تباطؤ الاستهلاك، يتجه السوق إلى مراقبة مستويات الطلب الفعلية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الإقبال الموسمي المتوقع على بعض المنتجات الشتوية.