عاجل.. إيران تستدعي السفير البريطاني وتحتج على اتهامات حادث قاعدة فيرفورد
استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران، اليوم الخميس، لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية الاتهامات التي وجهتها بريطانيا إلى إيران بشأن حادث أمني وقع بالقرب من قاعدة «فيرفورد» الجوية في المملكة المتحدة.
وجاء التحرك الإيراني في أعقاب تصريحات بريطانية تحدثت عن وجود مؤشرات على ارتباط إيران بالواقعة التي شهدت محيط قاعدة فيرفورد، والتي تستخدمها القوات الأمريكية في عمليات عسكرية مرتبطة بالمنطقة. وتؤكد طهران من جانبها رفضها لهذه الاتهامات وتنفي أي صلة لها بالحادث.
الخارجية الإيرانية ترفض الاتهامات
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها لما وصفته بالادعاءات غير الصحيحة بشأن تورط طهران في حادث قاعدة فيرفورد، مطالبة الجانب البريطاني بتقديم توضيحات رسمية بشأن الأساس الذي استندت إليه هذه الاتهامات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه التحقيقات البريطانية مستمرة في ملابسات الواقعة، بينما قالت الحكومة البريطانية إن لديها مؤشرات قوية على وجود دور إيراني في الحادث، مع التأكيد على أن التحقيق لم يُغلق بعد.
تفاصيل الحادث الأمني قرب قاعدة فيرفورد
وكانت الشرطة البريطانية قد بدأت تحقيقًا في واقعة مرتبطة بقاعدة «RAF Fairford» بعد رصد ثلاث مركبات مشبوهة بالقرب من القاعدة، وألقت السلطات القبض على خمسة رجال للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي وارتكاب مخالفات مرتبطة بالمتفجرات.
وأفادت السلطات لاحقًا بالإفراج عن المشتبه بهم بكفالة، مع استمرار التحقيقات بشأن الواقعة والبحث في دوافعها والجهات التي قد تكون مرتبطة بها.
إيران تنفي أي صلة بالواقعة
وكانت إيران قد نفت في وقت سابق أي ارتباط لها بالمشتبه بهم أو بالحادث الذي وقع بالقرب من القاعدة البريطانية، مؤكدة أن ما يتم تداوله بشأن وجود صلة إيرانية يستند إلى اتهامات ترفضها طهران.
ويأتي الاستدعاء الجديد للسفير البريطاني في إطار الرد الدبلوماسي الإيراني على التصريحات البريطانية، مع مطالبة طهران بتوضيح رسمي حول الاتهامات الموجهة إليها.
بريطانيا تتحدث عن مؤشرات على دور إيراني
في المقابل، قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إن هناك «مؤشرات قوية» على أن إيران لعبت دورًا في الواقعة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار التحقيق الأمني وعدم إمكانية الكشف عن جميع التفاصيل في الوقت الحالي.
وتشير المعطيات المعلنة إلى أن السلطات البريطانية ما زالت تبحث في ملابسات الحادث، بما في ذلك احتمال وجود جهة أجنبية وراء التحرك الذي وقع بالقرب من القاعدة.
ماذا حدث بالقرب من قاعدة فيرفورد؟
بدأت الواقعة بعد إبلاغ السلطات البريطانية عن وجود ثلاث سيارات مشبوهة بالقرب من قاعدة فيرفورد، التي تقع في مقاطعة جلوسيسترشير جنوب غرب إنجلترا.
وتعاملت الشرطة مع الواقعة باعتبارها حادثًا أمنيًا يستدعي التحقيق، قبل توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في صلتهم بالواقعة، ثم الإفراج عنهم بكفالة مع استمرار الإجراءات القانونية والتحقيقات.
قاعدة فيرفورد ودورها العسكري
وتحظى قاعدة فيرفورد بأهمية عسكرية، إذ تستخدمها القوات الجوية الأمريكية، وقد استُخدمت خلال الفترة الأخيرة في عمليات مرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران.
وأدى استخدام القاعدة في العمليات العسكرية الأمريكية إلى جعلها محل اهتمام في ظل التوترات القائمة بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يفسر جانبًا من حساسية التحقيقات المتعلقة بالحادث الأخير.
طهران تحذر من تبعات الموقف البريطاني
وخلال استدعاء السفير البريطاني، أكدت الخارجية الإيرانية رفضها للاتهامات الموجهة إليها، كما طالبت لندن بتوضيح موقفها بصورة رسمية ومفصلة.
وحذرت طهران من تبعات المواقف البريطانية، معتبرة أن السماح باستخدام القواعد والمنشآت البريطانية في العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران يجعل لندن طرفًا في التطورات العسكرية من وجهة نظر الحكومة الإيرانية.
استمرار التحقيقات في حادث فيرفورد
ولا تزال التحقيقات البريطانية جارية لتحديد ملابسات الواقعة، في وقت لم تعلن فيه السلطات عن نتيجة نهائية بشأن الجهة التي تقف وراء الحادث.
وبينما تتحدث الحكومة البريطانية عن مؤشرات تربط إيران بالواقعة، تنفي طهران أي صلة لها بها، ما يجعل تحديد المسؤولية النهائية مرتبطًا بما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية والقضائية الجارية.
تصاعد التوتر بين إيران وبريطانيا
ويأتي الخلاف الدبلوماسي الجديد في ظل توترات متزايدة بين إيران وبريطانيا على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة، واستخدام منشآت بريطانية في دعم العمليات الأمريكية.
ومن المنتظر أن تواصل طهران ولندن تبادل المواقف بشأن الحادث، بينما تظل التحقيقات البريطانية هي الإطار الذي ستتحدد من خلاله التفاصيل المتعلقة بالواقعة والاتهامات المرتبطة بها.

