القاهرة مباشر

بدر عبد العاطي يلتقي الدفعة 59 من الملحقين الدبلوماسيين الجدد.. تفاصيل اللقاء

الخميس 1 أكتوبر 2026 04:45 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
بدر عبد العاطي يلتقي الدفعة 59 من الملحقين الدبلوماسيين الجدد.. تفاصيل اللقاء

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، أعضاء الدفعة 59 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا بوزارة الخارجية، في لقاء يأتي ضمن اهتمام الوزارة بتأهيل الكوادر الدبلوماسية الشابة وإعدادها للاضطلاع بمهام العمل الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.

ويهدف اللقاء إلى تعزيز التواصل المباشر بين وزير الخارجية والدبلوماسيين الجدد في بداية مسيرتهم المهنية، إلى جانب تعريفهم بأبرز الملفات والأولويات التي ترتبط بالعمل الدبلوماسي المصري، وما يتطلبه هذا المجال من قدرات ومهارات ووعي بالمصالح الوطنية.

بدر عبد العاطي يستعرض أولويات السياسة الخارجية

وخلال اللقاء، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي أبرز أولويات السياسة الخارجية المصرية، في إطار التوجيهات العامة للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أهمية الدور الذي يقوم به الدبلوماسي المصري في تمثيل الدولة والدفاع عن مصالحها في مختلف المحافل والدوائر الدولية.

وشدد وزير الخارجية على أن العمل الدبلوماسي يرتبط بصورة مباشرة بعدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها قضايا الأمن القومي المصري بمختلف أبعاده، الأمر الذي يستلزم امتلاك الدبلوماسي قدرًا مرتفعًا من الوعي والإدراك لطبيعة المصالح الوطنية والتحديات المرتبطة بها.

التأكيد على حماية المصالح الوطنية

وأكد عبد العاطي خلال حديثه مع أعضاء الدفعة الجديدة ضرورة أن يضع الدبلوماسي المصري المصالح الوطنية في مقدمة أولوياته، وأن يلتزم بالواجبات والمسؤوليات المرتبطة بعمله، مع التحلي بالانضباط والجدية والقدرة على التعامل مع الملفات المختلفة.

وأشار إلى أن العمل داخل وزارة الخارجية يتطلب استعدادًا مستمرًا للتعامل مع التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب القدرة على التواصل وفهم طبيعة المجتمعات والبيئات السياسية التي قد يعمل فيها الدبلوماسي خلال مسيرته المهنية.

اهتمام خاص بالمصريين في الخارج

وتناول وزير الخارجية خلال اللقاء أهمية ملف المصريين في الخارج، مؤكدًا أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتواصل المستمر مع أبناء الجاليات المصرية بمختلف دول العالم، والعمل على تعزيز الروابط التي تجمعهم بوطنهم.

وأوضح أن التواصل مع المصريين بالخارج يمثل جانبًا مهمًا من عمل وزارة الخارجية، خاصة في ظل وجود جاليات مصرية في العديد من الدول والمجتمعات، مشددًا على أهمية إطلاق المبادرات التي تسهم في تعزيز ارتباط أبناء الجاليات بمصر.

الاستفادة من خبرات الجاليات المصرية

كما أكد عبد العاطي أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المصريين المقيمين بالخارج في مختلف المجالات، باعتبارها تمثل رصيدًا يمكن توظيفه بما يحقق المنفعة والمصلحة المشتركة.

وأشار إلى أن خبرات أبناء الجاليات المصرية في المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية والمهنية يمكن أن تسهم في دعم جهود الدولة وتعزيز التواصل بين المصريين في الخارج ومؤسسات وطنهم، بما يفتح مجالات جديدة للتعاون والاستفادة من الكفاءات المصرية.

التدريب أساس إعداد الدبلوماسيين الجدد

وتطرق وزير الخارجية إلى أهمية المرحلة التدريبية التي يخضع لها الملحقون الدبلوماسيون الجدد، موضحًا أن التدريب يمثل مرحلة أساسية لصقل مهاراتهم وإكسابهم الخبرات اللازمة للعمل في السلك الدبلوماسي.

وتتضمن برامج التأهيل والتدريب مجالات متعددة تساعد الدبلوماسيين الجدد على فهم طبيعة العمل داخل الوزارة وخارجها، إلى جانب تطوير مهارات التواصل والتعامل مع الملفات السياسية والدبلوماسية المختلفة.

التعاون مع الأكاديمية العسكرية

ويشمل برنامج التدريب المخصص للدبلوماسيين الجدد دورة تدريبية تقام بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية، بما يسهم في تعزيز معارفهم وتأهيلهم للتعامل مع عدد من الملفات ذات الصلة بالعمل الوطني والأمن القومي.

كما يحصل أعضاء الدفعة الجديدة على تدريبات متخصصة من خلال معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية، باعتباره أحد الأطر الرئيسية لإعداد وتأهيل العاملين في المجال الدبلوماسي.

التدريب داخل قطاعات وزارة الخارجية

ويشمل التأهيل كذلك التناوب على العمل في قطاعات وزارة الخارجية المختلفة، بما يتيح للملحقين الدبلوماسيين الجدد التعرف بشكل عملي على طبيعة العمل داخل الوزارة واختلاف المهام والمسؤوليات بين القطاعات.

وتساعد هذه المرحلة على تكوين خبرة عملية لدى الدبلوماسيين قبل الانتقال إلى مهام أخرى، سواء داخل مقر الوزارة أو في البعثات المصرية بالخارج، بما يعزز قدرتهم على أداء مسؤولياتهم بكفاءة.

الاهتمام باللغات والانفتاح على المجتمعات

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية الاستعداد الجيد للعمل في بعثات مصر الدبلوماسية بالخارج، مشددًا على ضرورة الاهتمام بإتقان اللغات الأجنبية باعتبارها من الأدوات الأساسية التي يحتاج إليها الدبلوماسي في أداء مهامه.

كما دعا الدبلوماسيين الجدد إلى الانفتاح على المجتمعات التي يعملون فيها، والتفاعل مع مختلف الأوساط، بما في ذلك الدوائر الدبلوماسية والسياسية والأكاديمية والثقافية، بما يساعدهم على فهم طبيعة البيئة المحيطة وتعزيز قدرتهم على التواصل.

الثقافة المصرية وصورة الدبلوماسي في الخارج

وشدد وزير الخارجية على ضرورة أن يمتلك الدبلوماسي المصري معرفة واسعة بالثقافة المصرية، بما يمكنه من التعبير عنها بصورة مناسبة خلال عمله في الخارج، والمساهمة في تقديم صورة مشرفة عن مصر ومؤسساتها وشعبها.

وأكد أن الدبلوماسي يمثل بلاده في مختلف المحافل، وهو ما يجعل امتلاك المعرفة والقدرة على التواصل والانضباط المهني من العناصر المهمة في مسيرته الوظيفية.

الكفاءة والانضباط طريق المستقبل

واختتم عبد العاطي حديثه بالتأكيد على أهمية السعي المستمر نحو التطوير والتأهيل، مشيرًا إلى أن الكفاءة والانضباط والالتزام بإعلاء المصالح الوطنية تمثل عوامل أساسية أمام الدبلوماسيين الجدد لتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم المستقبلية.

كما أكد أن فرص التطور الوظيفي داخل وزارة الخارجية تقوم على المساواة بين أعضاء الوزارة، مع ضرورة العمل بجدية على اكتساب الخبرات والمهارات التي تؤهل الدبلوماسيين لتولي المسؤوليات والمناصب القيادية مستقبلًا