دار الإفتاء تحذر من نشر الفضائح والمقاطع غير الأخلاقية على مواقع التواصل
حذرت دار الإفتاء المصرية من نشر الفضائح الأخلاقية أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدافع الانتقام أو التشفي، سواء من خلال التعليق أو المشاركة أو الإعجاب، مؤكدة أن ذلك يدخل في إشاعة الفاحشة داخل المجتمع.
واستشهدت الدار بقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]، موضحة أن الآية تشمل من يتتبعون العورات ويهتكون الستر وينشرون الفواحش بين الناس.
وجاء ذلك في معرض رد دار الإفتاء على سؤال بشأن حكم قيام بعض صناع المحتوى والبلوجر بنشر ومشاركة المقاطع غير الأخلاقية بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية.
وأوضحت الدار أن نشر هذا النوع من المحتوى بهدف زيادة التفاعل يعد عملًا محرمًا شرعًا، لما يتضمنه من إشاعة الفاحشة والتعارض مع ما دعا إليه الشرع من الستر وعدم كشف خصوصيات الناس.
كما دعت أولياء الأمور إلى حماية أبنائهم من الانسياق وراء المحتوى الذي يقدم تحت غطاء الترفيه بينما يتضمن ممارسات أو مشاهد غير مناسبة، مع توجيههم إلى بدائل ترفيهية هادفة.
وأكدت دار الإفتاء أن خطورة نشر المقاطع والفضائح لا تتوقف عند صاحب المحتوى فقط، وإنما تمتد إلى كل من يسهم في ترويجها وتداولها وإعادة نشرها بما يؤدي إلى زيادة انتشارها بين الجمهور.
وشددت على أن الشريعة الإسلامية تحث على الستر وصيانة خصوصيات الناس، مستدلة بما ورد في السنة النبوية من أحاديث تحذر من تتبع العورات والتشهير بالآخرين وإيذائهم.
وأوضحت أن الأصل في أمور الناس الخاصة هو الستر، وأن نشر العيوب أو الفضائح والتشهير بأصحابها يتعارض مع هذا المبدأ، داعية إلى تجنب تحويل مواقع التواصل إلى وسيلة لنشر المحتوى المسيء أو تحقيق المكاسب على حساب القيم والخصوصية.

