القاهرة مباشر

نائب رئيس أركان الجيش الأردني السابق يحذر من تصاعد التوتر في مضيق هرمز

الخميس 1 أكتوبر 2026 01:23 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
مضيق هرمز - أرشيفية
مضيق هرمز - أرشيفية

قال الفريق الركن قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن الوضع في مضيق هرمز لا يزال «رماديًا جدًا»، في ظل اختلاف الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن السيطرة على الممرات البحرية وآلية عبور ناقلات النفط.

وأوضح قاصد محمود، خلال مداخلة عبر «زوم» مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مضيق هرمز يتكون جغرافيًا، بحسب وصفه، من مناطق شمالية بمحاذاة السواحل الإيرانية، ووسطى محل خلاف بين إيران وعمان، وجنوبية تقع ضمن الجانب العماني.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقول إنها تسيطر على الممر الجنوبي وتوفر الحماية لحركة عبور النفط، بينما تؤكد إيران، وفق روايتها، أنها تفرض سيطرتها على المضيق وتخضع عبور بعض الناقلات لموافقات معينة.

وأضاف أن هناك، بحسب المعلومات المتاحة لديه، تفاهمات سمحت لناقلات نفط تابعة لعدد من الدول الخليجية بالعبور بموافقات إيرانية، إلا أنه اعتبر أن تعثر المفاوضات الأخيرة دفع طهران إلى زيادة حضورها العسكري في ملف حركة الملاحة.

وأكد أن التطورات الأخيرة لا تعني، من وجهة نظره، إغلاق مضيق هرمز عسكريًا بصورة كاملة، وإنما تعكس استمرار قدرة الأطراف على ممارسة الضغط والتأثير في حركة العبور.

ووصف قاصد محمود المضيق بأنه أحد أبرز مصادر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا في الوقت نفسه أنه قد يمثل عاملًا يدفع الطرفين إلى العودة إلى التفاهمات لتجنب اتساع نطاق المواجهة.

وأشار إلى تصاعد حدة الخطاب السياسي والإعلامي بين الجانبين، لافتًا إلى تصريحات أمريكية وإيرانية متبادلة بشأن القدرات العسكرية واحتمالات الرد في حال وقوع خسائر بشرية كبيرة.

وتحدث كذلك عن واقعة قال إنها تضمنت إصابة قطعة بحرية بصاروخ إيراني وسقوط إصابات بين أمريكيين، معتبرًا أن أي ارتفاع كبير في عدد الضحايا قد يؤدي، وفق تقديره، إلى رد أمريكي أوسع، مع بقاء هذه القراءة ضمن تحليله للمشهد.

وحول حركة النفط، قال نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق إن استمرار التوتر قد ينعكس على مرور الناقلات عبر مضيق هرمز، خاصة في حال استخدام تصاريح العبور أو القيود المؤقتة كورقة ضغط سياسية.

وأضاف أن التنسيق بين الدول الخليجية والقوى الدولية يمثل عنصرًا أساسيًا في خفض المخاطر، مشيرًا إلى وجود تفاهمات سابقة سمحت باستمرار عبور ناقلات تابعة لبعض الدول.

كما أشار إلى إمكانية قيام قطر والصين وباكستان بأدوار دبلوماسية للمساهمة في تهدئة الأزمة، معتبرًا أن عناصر التصعيد العسكري لا تزال قائمة وأن اتساع المواجهة ستكون له تداعيات إقليمية كبيرة.