القاهرة مباشر

جامعة القاهرة ترد على نقيب المهندسين بشأن إيرادات الطلاب الوافدين

الخميس 1 أكتوبر 2026 12:55 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جامعة القاهرة
جامعة القاهرة

علق الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة، على تصريحات المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين بشأن إيرادات الطلاب الوافدين، مؤكدًا أن الزيادة التي حققتها الجامعة في هذا الملف بلغت نحو 8 ملايين دولار، ولا تمثل إجمالي الإيرادات، وإنما جاءت نتيجة تحصيل متأخرات مالية وتحسين إدارة الملف وزيادة جهود جذب الطلاب الدوليين.

وأوضح هيبة أن تصريحات الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بشأن زيادة إيرادات الطلاب الوافدين جاءت ضمن استعراض حصاد عامين من التطوير داخل الجامعة، وشملت ملفات التعليم والبحث العلمي والمستشفيات والبنية التحتية والتحول الرقمي والرعاية الاجتماعية والتوسع الدولي وتعظيم الموارد المالية.

وجاءت تصريحات المستشار الإعلامي ردًا على بيان للمهندس طارق النبراوي، انتقد فيه ما اعتبره توجهًا نحو زيادة أعداد الطلاب الوافدين على حساب فرص الطلاب المصريين في الجامعات الحكومية، محذرًا من تداعيات التوسع في تحصيل الرسوم الدراسية.

وأكد هيبة أن تعظيم الموارد المالية لا يعني تحويل الجامعة إلى مؤسسة تستهدف جمع الأموال، موضحًا أن جامعة القاهرة تحتاج إلى موارد لتحديث المعامل والمكتبات والبنية الرقمية، واستكمال المنشآت، وتطوير المستشفيات، وتمويل البحث العلمي، إلى جانب دعم الطلاب غير القادرين.

وأشار إلى أن الجامعة تعمل كذلك على مواكبة متطلبات الانضمام إلى مشروع Tier 1 للجامعات الرائدة، بما يتطلب تطوير البنية الأكاديمية والبحثية والتكنولوجية.

وشدد على ضرورة التمييز بين زيادة إيرادات الطلاب الوافدين وبين التأثير على فرص الطلاب المصريين، مؤكدًا أن جذب الطلاب الدوليين والحفاظ على حقوق الطلاب المصريين يمكن أن يسيرا بالتوازي في ظل الالتزام بقواعد القبول المقررة.

واستعرض هيبة أعداد الطلاب الوافدين في عدد من الكليات، موضحًا أن كلية الهندسة تضم 1231 طالبًا وافدًا من إجمالي 9043 طالبًا، بنسبة تبلغ 13.6%، مقابل 86.4% من الطلاب المصريين.

وأضاف أن نسبة الطلاب الوافدين في كلية طب قصر العيني تبلغ نحو 26% من إجمالي الطلاب، مقابل نحو 74% من الطلاب المصريين، معتبرًا أن هذه النسب لا تعني بالضرورة إحلال الطلاب الوافدين محل المصريين.

وأشار إلى أن استقطاب الطلاب الدوليين يمثل أحد عناصر تدويل الجامعات، ويسهم في تعزيز التنوع الثقافي والأكاديمي، إلى جانب دعم حضور جامعة القاهرة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

وردًا على انتقادات تتعلق بإعطاء الأولوية للإيرادات بدلًا من المشروعات البحثية، أوضح هيبة أن تنفيذ مشروعات في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء وعلاج السرطان وتطوير المستشفيات والمعامل يحتاج إلى موارد مالية، معتبرًا أن المال وسيلة لتمويل رسالة الجامعة وليس هدفًا في حد ذاته.

وأضاف أن تقييم سياسة تعظيم الموارد ينبغي أن يعتمد على أوجه إنفاقها ومدى انعكاسها على جودة التعليم والبحث العلمي والخدمات المقدمة للطلاب.

وأشار إلى أن الجامعة وسعت مظلة التكافل الاجتماعي، وتتحمل كامل المصروفات الدراسية للطلاب المستحقين غير القادرين، إلى جانب رسوم الإقامة بالمدن الجامعية وفق الضوابط المقررة.

وأكد المستشار الإعلامي أن جامعة القاهرة ستظل جامعة حكومية مصرية تؤدي دورها في تعليم أبناء الوطن، بالتوازي مع استقبال الطلاب العرب والأفارقة والدوليين.

وفي المقابل، كان المهندس طارق النبراوي قد انتقد زيادة إيرادات الطلاب الوافدين، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تظل للحفاظ على فرص الطلاب المصريين وتطوير البحث العلمي والمعامل والمراكز المتخصصة، مع التحذير من التوسع في نظم التعليم مرتفعة المصروفات.