هل يتم حذف أجزاء من منهج رياضيات الصف الثالث الابتدائي؟.. خبير تربوي يوضح
أثارت المناهج الجديدة للمرحلة الابتدائية حالة من الجدل بين عدد من أولياء الأمور والمعلمين، خاصة منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، الذي وضعته وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الجانب الياباني ضمن خطة تطوير المناهج الدراسية.
وتركزت شكاوى أولياء الأمور على كثافة المحتوى الدراسي وصعوبة بعض أجزاء المناهج، إلى جانب تعدد الواجبات والتقييمات الأسبوعية، معتبرين أن حجم المخرجات التعليمية المطلوب من الطلاب استيعابها يمثل ضغطًا على الأطفال وأسرهم.
وأشارت شكاوى متداولة إلى أن منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي يمثل أحد أكثر المواد التي أثارت النقاش، خاصة مع تدريس جداول الضرب وخصائصها خلال فترة مبكرة من الفصل الدراسي، إلى جانب اعتماد بعض التدريبات على الاستنتاج والتحليل.
كما امتدت الشكاوى إلى مواد أخرى، من بينها التربية الدينية واللغة العربية، إذ تحدث أولياء أمور عن كثافة المحتوى المطلوب حفظه وفهمه، وتعدد الواجبات والتقييمات مقارنة بالمرحلة العمرية للطلاب.
وفي هذا السياق، دعت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، الأسر إلى عرض أبرز المشكلات التي تواجه أبناءهم في المناهج الجديدة، بهدف رصد الملاحظات ونقلها إلى المسؤولين بوزارة التربية والتعليم.
وأكدت ضرورة مراعاة طبيعة المرحلة العمرية لطلاب الابتدائي ودراسة الملاحظات التي يطرحها أولياء الأمور، خاصة ما يتعلق بحجم المناهج والواجبات والتقييمات ومدى قدرة الطلاب على استيعاب المحتوى.
وتفاعل عدد من أولياء الأمور مع الدعوة، حيث اشتكى بعضهم من كثافة منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، وتدريس عدد كبير من جداول الضرب خلال الأسابيع الأولى، إضافة إلى كثرة التقييمات والواجبات اليومية.
وطالب آخرون بتبسيط المناهج بصورة أكبر، بحيث تركز على فهم الطالب للمعلومة وليس الحفظ فقط، معتبرين أن زيادة الأعباء الدراسية تقلل الوقت المتاح للمراجعة والاستيعاب.
وفي المقابل، قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، إن اتخاذ قرار بحذف أجزاء من منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي في الوقت الحالي سيكون أمرًا متعجلًا، موضحًا أن الحكم على أي منهج جديد يحتاج إلى فترة زمنية كافية وتجربة تطبيق متكاملة.
وأوضح أن مرور أسبوعين أو ثلاثة فقط على بدء تدريس منهج جديد لا يوفر أساسًا كافيًا للحكم على مستوى صعوبته، مشيرًا إلى أن المناهج تُبنى بصورة مترابطة، وقد يؤدي حذف أجزاء منها في البداية إلى التأثير على فهم موضوعات لاحقة تعتمد عليها.
وأضاف أن أي قرار بتعديل أو حذف أجزاء من المناهج ينبغي أن يستند إلى معايير علمية ونتائج اختبارات وتقييمات تقيس بصورة موضوعية مدى استيعاب الطلاب للمحتوى، بدلًا من الاعتماد فقط على الانطباعات الأولية.
وأشار إلى أن أسباب الشكوى قد تختلف بين الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، وبالتالي فإن تقييم المنهج يحتاج إلى دراسة شاملة تحدد المشكلات الفعلية وطبيعتها ومدى انتشارها.
ولفت شوقي إلى أن المناهج الجديدة عادة ما تواجه شكاوى خلال العام الأول من تطبيقها، قبل أن يعتاد الطلاب والمعلمون على محتواها وأساليب تدريسها وتقييمها.
وبناء على ذلك، رجح الخبير التربوي عدم اتخاذ قرار بحذف أجزاء من منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي قبل استكمال تطبيقه وتقييم التجربة بصورة أشمل.

