القاهرة مباشر

«كانت بتشتغل عشان بنتيها».. أسرة ضحية المنشية تكشف معاناتها قبل مقتلها

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 01:06 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
الضحية
الضحية

كشفت أسرة ربة المنزل «غادة. ف»، البالغة من العمر 30 عامًا، تفاصيل جديدة عن حياتها والظروف التي سبقت مقتلها داخل مكتب أحد المحامين بمنطقة المنشية في الإسكندرية، مؤكدة أنها كانت تعاني من مرض السرطان وتعمل لتوفير احتياجات ابنتيها قبل وقوع الحادث.

وقالت الأسرة إن المجني عليها كانت متزوجة من المتهم «ك. م» لمدة تقارب 14 عامًا، قبل أن ينفصلا بالطلاق منذ نحو عام ونصف، مشيرة إلى أنها تزوجته وهي في الصف الثالث الإعدادي، وأن حياتها خلال السنوات الأخيرة شهدت ضغوطًا أسرية ومعيشية متواصلة.

وأضافت أن المجني عليها كانت تعمل بنظام اليومية في مصانع البرتقال، ثم تنتقل بعد انتهاء الموسم إلى العمل في مصانع المجمدات، بهدف توفير نفقات المعيشة والإنفاق على ابنتيها، إحداهما تدعى جنى وتدرس بالمرحلة الإعدادية، بينما تبلغ الأخرى جودي نحو 6 سنوات.

وأوضحت الأسرة أن غادة كانت حريصة على تلبية احتياجات ابنتيها رغم معاناتها الصحية، لافتة إلى أنها احتفلت يوم الجمعة الماضي بعيد ميلاد إحدى طفلتيها، قبل أيام قليلة من وقوع الجريمة.

وبحسب رواية الأسرة، فإن العلاقة بين المجني عليها وطليقها كانت قد شهدت خلافات خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة وقوع مشادات بينهما بالقرب من منزلها على خلفية رغبة المتهم في العودة إليها، بينما كانت ترفض ذلك.

وأشارت الأسرة إلى أن الطرفين تربطهما صلة قرابة، إذ كان المتهم ابن خال المجني عليها، بينما كانت هي ابنة عمته، وأن العلاقة بين الأسرتين امتدت لسنوات طويلة قبل الزواج.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى توجه المجني عليها برفقة طليقها إلى مكتب أحد المحامين بمنطقة المنشية، في إطار خلافات قانونية قائمة بينهما من بينها مسائل متعلقة بالنفقة، فيما حاول المحامي التدخل لإنهاء النزاع بشكل ودي.

وبحسب المعلومات الأولية، ترك المحامي الطرفين داخل المكتب لاستكمال الحديث، قبل أن تنشب مشادة كلامية بينهما تطورت إلى اعتداء على المجني عليها، ما أسفر عن وفاتها متأثرة بالإصابات التي لحقت بها.

وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل البلاغ، وعُثر على جثمان المجني عليها داخل المكتب، وبفحصه تبين وجود إصابات وطعنات في مناطق متفرقة من الجسم، من بينها الرقبة واليدين، وفقًا لما ورد في التحريات الأولية.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم والتحفظ عليه، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لسماع أقواله وأقوال الشهود، وفحص الأدلة والتقارير الفنية المرتبطة بالواقعة.

كما جرى فحص موقف المحامي صاحب المكتب، وأشارت التحريات الأولية إلى عدم تورطه في الحادث، قبل صدور قرار بإخلاء سبيله.

وتواصل جهات التحقيق المختصة استكمال الإجراءات لكشف ملابسات الواقعة بالكامل، وتحديد كيفية وقوعها والأداة المستخدمة، ومدى تطابق أقوال المتهم مع التحريات والأدلة الفنية.

وتنتظر أسرة المجني عليها انتهاء الإجراءات القانونية لتسلّم جثمانها من مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية، تمهيدًا لنقله إلى محافظة البحيرة ودفنها في مقابر العائلة.

وتعيش الأسرة حالة من الحزن الشديد بعد رحيل غادة، خاصة أنها تركت ابنتين كانت تسعى إلى رعايتهما وتوفير احتياجاتهما رغم مرضها وظروفها المعيشية الصعبة.