المذكرة الإيضاحية تكشف أسباب إرجاء قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام
كشفت المذكرة الإيضاحية لمشروع تأجيل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد عن الأسباب التي دفعت الحكومة إلى طلب إرجاء تطبيقه، وفي مقدمتها الحاجة إلى استكمال البنية التحتية والبرامج التقنية والتجهيزات التنظيمية والبشرية اللازمة لتنفيذ أحكامه بصورة متكاملة.
وأوضحت المذكرة أن قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2025 يتضمن تنظيمًا شاملًا للإجراءات الجنائية وعددًا من الأحكام والتعديلات المستحدثة، وهو ما يتطلب استكمال مجموعة من المتطلبات المؤسسية والتنظيمية والتقنية والبشرية قبل بدء التنفيذ الفعلي.
وأشارت إلى أن تطبيق القانون يرتبط باستكمال منظومة التحول الإلكتروني، بما يشمل إجراءات الإعلان والتقاضي عن بُعد، ونقل قواعد البيانات ووسائل الربط الإلكتروني، إلى جانب أرشفة الإجراءات وتجهيز الأنظمة المستخدمة داخل جهات العدالة.
كما تتطلب المرحلة الانتقالية إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بتطبيق القانون، والتنسيق بين الجهات المختلفة، إلى جانب استكمال الإجراءات المرتبطة بالتصوير القضائي والمتطلبات الفنية اللازمة لتطبيق المنظومة الجديدة.
وأكدت المذكرة أن تنفيذ القانون يستلزم إنشاء بنية تحتية جديدة وتشغيل برامج مُدارة تتناسب مع طبيعة الإجراءات المستحدثة، بما يضمن تطبيق الأحكام بصورة مستقرة ويحد من أي مشكلات قد تنتج عن بدء العمل قبل اكتمال التجهيزات.
وبناءً على ذلك، أعدت الحكومة مشروع قانون يتضمن تعديل موعد بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية، بحيث يصبح اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من الموعد المحدد سابقًا.
ويتضمن مشروع التعديل استبدال عبارة "الأول من أكتوبر لعام 2027 ميلاديًا" بعبارة "الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره" الواردة بالمادة الخامسة من القانون رقم 174 لسنة 2025، بما يمنح الجهات المعنية فترة إضافية لاستكمال الاستعدادات اللازمة.
ومن المقرر مناقشة التعديلات خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، المقرر انطلاقه غدًا الخميس 1 أكتوبر، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة بشأن موعد تطبيق القانون.

