القاهرة مباشر

السيسي: تحدي 2011 كاد أن يقود الدولة إلى المجهول

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 10:58 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
السيسي: تحدي 2011 كاد أن يقود الدولة إلى المجهول

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 تركت تأثيرات اقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة شهدت انكماشًا في الاقتصاد المصري وتعثر عدد من الشركات، وهو ما انعكس على مختلف جوانب النشاط الاقتصادي.

السيسي: تحديات 2011 أثرت على الاقتصاد والشركات

وأوضح الرئيس السيسي، خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين، وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، إلى جانب مجموعة من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أن الفترة الممتدة من أحداث عام 2011 وحتى عام 2013 شهدت ظروفًا صعبة على المستويين السياسي والاقتصادي.

وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى انكماش النشاط الاقتصادي، كما تسببت في تعثر العديد من الشركات، الأمر الذي انعكس على أداء الاقتصاد المصري خلال تلك الفترة.

ووفقًا لما ورد في تصريحات الرئيس خلال الاجتماع، فإن آثار هذه المرحلة لم تتوقف عند حدود التراجع الاقتصادي، وإنما امتدت إلى تحديات أخرى واجهت الدولة ومؤسساتها.

الرئيس السيسي: تحدي 2011 كاد أن يقود الدولة إلى المجهول

وتحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية خلال تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن أحداث عام 2011 كانت من أبرز التحديات التي تعرضت لها الدولة ومؤسساتها.

وقال الرئيس: «تحدي 2011 كاد أن يقود بالدولة إلى المجهول.. وده كلام حقيقي دون تهويل».

وأكد أن استعادة الاقتصاد لعافيته بعد الأزمات الكبيرة تحتاج إلى وقت وجهد، موضحًا أن تداعيات الأزمات الاقتصادية لا تنتهي بمجرد انتهاء أسبابها، وإنما تحتاج إلى فترة من العمل والإجراءات حتى تعود الأنشطة الاقتصادية إلى مستوياتها السابقة.

وفي السياق نفسه، أوضح الرئيس أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 ترتب عليها انكماش اقتصادي، وأن التعافي من آثار تلك المرحلة قد يستغرق سنوات. ووفق تصريحات نقلتها الرئاسة عن الاجتماع، قد يستغرق التعافي من آثار هذا الانكماش ما يصل إلى 15 عامًا.

التحديات الاقتصادية وانعكاساتها على الشركات

وأشار الرئيس إلى أن الأوضاع الاقتصادية خلال تلك الفترة انعكست بصورة مباشرة على أداء الشركات، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي وما صاحبه من صعوبات واجهتها قطاعات مختلفة.

ويعكس الحديث عن تعثر الشركات حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه الأزمات الممتدة على بيئة الأعمال، خاصة عندما تتزامن مع اضطرابات تؤثر في مستويات الإنتاج والاستثمار والطلب داخل الأسواق.

كما أكد الرئيس أن التعامل مع آثار الأزمات الاقتصادية يحتاج إلى استمرار العمل، وحسن استغلال الموارد المتاحة، إلى جانب الحفاظ على المؤسسات وقدرتها على أداء أدوارها المختلفة.

السيسي: وعي المصريين حائط الصد الحقيقي

وفي جانب آخر من تصريحاته، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن وعي المصريين يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات التي تستهدف الدولة، مشددًا على أهمية الحفاظ على وعي المواطنين وتماسك المجتمع.

وقال الرئيس: «لابد من الاعتراف أن وعي مصر والمصريين هو حائط الصد الحقيقي لكل التحديات والمؤامرات لإيذاء الدولة المصرية».

وأوضح أن مواجهة التحديات لا تعتمد فقط على الإجراءات الحكومية أو أداء مؤسسات الدولة، وإنما ترتبط أيضًا بدرجة وعي المواطنين وقدرتهم على التعامل مع التطورات المختلفة.

وأكد الرئيس خلال الاجتماع أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمواطنين، والعمل بصورة مؤسسية للحفاظ على استقرار الدولة والتعامل مع التحديات المتنوعة.

تحديات جديدة بعد أزمات السنوات الماضية

وتأتي تصريحات الرئيس في إطار استعراض مجموعة من التحديات الاقتصادية التي مرت بها مصر على مدار السنوات الماضية، حيث أشار خلال الاجتماع إلى أن الدولة تعرضت منذ عام 2020 لصدمات اقتصادية متتالية، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة.

وتوضح هذه التطورات أن الاقتصاد المصري واجه أكثر من موجة من الضغوط خلال فترات زمنية متقاربة، ما جعل التعامل مع آثار الأزمات واستعادة معدلات النمو والنشاط الاقتصادي من الملفات المستمرة أمام الدولة.

الحفاظ على الدولة والمؤسسات

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتماسكها، مشيرًا إلى أن التعامل مع التحديات المختلفة يتطلب تعاونًا بين مؤسسات الدولة والمواطنين، إلى جانب الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.

وجاء الاجتماع بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة بحضور رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين وعدد من القيادات والمسؤولين والخبراء، في إطار لقاء موسع لتبادل الآراء ومناقشة التحديات والقضايا التي تواجه الدولة.

وشدد الرئيس خلال الاجتماع على أهمية ترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة وحسن استغلال مواردها، بالتوازي مع تعزيز الوعي المجتمعي والتعامل مع مختلف التحديات بصورة مؤسسية.