أولياء أمور يطالبون بتخفيف منهج ثالثة ابتدائي.. والتعليم: الصعوبة مؤقتة
أثارت مناهج الصف الثالث الابتدائي الجديدة حالة من الجدل بين عدد من أولياء الأمور والمعلمين، خاصة منهج الرياضيات الذي جرى تطويره ضمن تعاون بين وزارة التربية والتعليم والجانب الياباني.
وتتركز الشكاوى حول كثافة بعض أجزاء المنهج وصعوبة استيعابها بالنسبة للطلاب في هذه المرحلة العمرية، إلى جانب تعدد الاستراتيجيات وطول المحتوى مقارنة بالوقت المتاح خلال العام الدراسي.
وقال عدد من أولياء الأمور إن الطلاب يواجهون صعوبة في التعامل مع بعض موضوعات الرياضيات واللغة الإنجليزية، مطالبين بإعادة النظر في حجم المناهج ومراعاة قدرات الأطفال ووقت الدراسة والواجبات والتقييمات.
وأشاروا إلى أن كثافة الشرح والواجبات قد تشكل ضغطًا على الطالب والأسرة، خاصة مع الانتقال السريع بين الموضوعات، مطالبين بتخفيف المحتوى أو التمهيد بصورة أكبر للمفاهيم الجديدة منذ المراحل الدراسية المبكرة.
من جانبه، قال الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم، إن تطوير مناهج العلوم والرياضيات يأتي في إطار التعاون بين الوزارة والجانب الياباني، للاستفادة من الخبرات المتقدمة في تدريس المادتين.
وأوضح أن شعور بعض الطلاب وأولياء الأمور بصعوبة المنهج في بداية العام قد يكون مرتبطًا بالانتقال من طرق التدريس التقليدية إلى أسلوب يعتمد بصورة أكبر على الفهم قبل الحفظ.
وأضاف أن هذه الصعوبة قد تتراجع تدريجيًا مع اعتياد الطلاب والمعلمين على طريقة التعلم الجديدة، مؤكدًا أن الوزارة تتابع تطبيق المناهج من خلال أدوات تقييم مرحلية.
وفي السياق نفسه، قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، إن تطبيق أي منهج جديد في الصفوف الأولى يستفيد من تجربته مسبقًا على عينة متنوعة من الطلاب قبل تعميمه.
وأوضح أن التجربة المسبقة تساعد على قياس مدى مناسبة المحتوى للقدرات العقلية للطلاب، ورصد الصعوبات التي تواجههم، ومدى ملاءمة المنهج للمدة الزمنية المخصصة للدراسة وما تتضمنه من عطلات وتقييمات وامتحانات.
كما دعا إلى الاستعانة بمعلمين ذوي خبرة ضمن لجان إعداد المناهج، إلى جانب تشكيل لجان لمراجعة الملاحظات الناتجة عن التطبيق والعمل على معالجتها قبل تعميم المحتوى بصورة نهائية.

