القاهرة مباشر

الأسهم الآسيوية تتحرك بحذر مع ارتفاع عوائد السندات وصعود أسعار النفط

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 12:58 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

تحركت الأسهم الآسيوية في نطاقات ضيقة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة تحت ضغط الارتفاع الحاد في عوائد السندات وصعود أسعار النفط، بالتزامن مع قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في نحو 15 عامًا.

وتأثرت الأسواق الآسيوية كذلك بأداء وول ستريت، فيما تحركت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية دون تغيرات كبيرة خلال التعاملات الآسيوية، بعد أن أنهت المؤشرات الرئيسية الثلاثة الجلسة السابقة على تراجع طفيف.

وفي اليابان، تراجع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.5%، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.8%.

كما أغلق مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية منخفضًا بنسبة 0.3%، وتراجع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.5%.

وفي الصين، نجحت الأسهم القيادية في تعويض خسائرها المبكرة، ليرتفع كل من مؤشر سي إس آي 300 ومؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2%.

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.3%، كما تراجع مؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.2%.

وجاءت التحركات الحذرة بالتزامن مع تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.27% خلال تعاملات الليلة الماضية، مسجلًا أعلى مستوى في 19 عامًا.

كما اقترب عائد السندات الأمريكية لأجل عامين من مستوى 5%، مع زيادة رهانات المتعاملين على احتمالات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة حتى منتصف العام المقبل.

وتفرض العوائد المرتفعة ضغوطًا إضافية على الأسهم، إذ تؤدي إلى زيادة معدل الخصم ورفع تكاليف الاقتراض على الحكومات والشركات، وهو ما ينعكس بصورة أكبر على أسهم شركات التكنولوجيا ذات معدلات النمو المرتفعة.

وزادت أسعار النفط من المخاوف المرتبطة بالتضخم، بعدما ارتفع خام برنت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وعدم ظهور انفراجة واضحة تعيد حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وفي أستراليا، أغلق مؤشر إس آند بي إيه إس إكس 200 مرتفعًا بنسبة 0.3%، رغم قرار بنك الاحتياطي الأسترالي زيادة سعر الفائدة النقدي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%.

ويعد القرار رابع زيادة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وجاء في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة.

ورفع القرار، الذي اتُخذ بالإجماع، سعر الفائدة إلى أعلى مستوى منذ أواخر عام 2011، فيما أشار البنك المركزي إلى ظهور بعض مخاطر ارتفاع التضخم، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة وضعف الإنتاجية.

وظل التضخم الأساسي عند مستوى 3.6%، متجاوزًا النطاق المستهدف للبنك المركزي والبالغ بين 2% و3%.

وأكد بنك الاحتياطي الأسترالي استعداده لاتخاذ مزيد من إجراءات رفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة، في إطار محاولاته منع ترسخ مستويات التضخم المرتفعة.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، تشمل مؤشرات التضخم والتصنيع وسوق العمل، بحثًا عن إشارات تساعد على تحديد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي قطاع التكنولوجيا، استمرت الضغوط على الأسهم مع تزايد المخاوف بشأن حجم الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى القطاع، إلى جانب مؤشرات على تباطؤ وتيرة تطوير بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وانخفض المؤشر الفرعي لأسهم التكنولوجيا في هانج سينج بنسبة 1%، فيما تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك اليابانية، أحد أبرز المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 3.5%.

وزادت المخاوف بعد تقارير عن إلغاء إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي من الجيل التالي تابع لشركة أوبن إيه آي، عقب عدم اجتيازه اختبارات السلامة الداخلية.

وتزامن ذلك مع أنباء عن تشديد ضوابط السلامة المتعلقة بتدريب وتقييم واستخدام بعض نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا.

كما تابع المستثمرون بيانات مرتبطة بخطط أنثروبيك للاكتتاب العام، والتي أظهرت حجم الإنفاق المرتفع المصاحب للتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة.

وبحسب البيانات الواردة، ارتفعت إيرادات أنثروبيك بنحو 12 ضعفًا إلى قرابة 4.6 مليار دولار خلال 2025، بينما سجلت صافي خسائر بقيمة 42 مليار دولار، تضمنت تكلفة محاسبية بلغت 34 مليار دولار.

كما تخطط الشركة لإنفاق نحو 518 مليار دولار إضافية على الحوسبة السحابية والبنية التحتية، في وقت أشارت فيه وثائق الطرح إلى المخاطر المحتملة المرتبطة بتطور قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وظلت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية تحت ضغط إضافي، في ظل تقارير عن خطط أمريكية لتقييد استخدام بعض المكونات الصينية داخل مراكز البيانات، ما عزز حالة الحذر في أسواق التكنولوجيا الآسيوية.