القاهرة مباشر

«ولقد كرمنا بني آدم».. موضوع خطبة الجمعة القادمة في مساجد الأوقاف

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 11:56 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة تحت عنوان «ولقد كرمنا بني آدم»، لتتناول مكانة الإنسان وكرامته في الإسلام، وما منحه الله سبحانه وتعالى لبني آدم من تكريم وتشريف، إلى جانب التأكيد على أهمية صيانة كرامة الإنسان واحترام حقوقه.

وأوضحت وزارة الأوقاف أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وكرمه، ومنحه العديد من الخصائص، وجعله خليفة في الأرض، وسخر له ما في السماوات وما في الأرض، بما يعكس المكانة التي منحها الخالق للإنسان.

وأكدت الوزارة أن التكريم الإلهي للإنسان يمثل أصلًا ثابتًا يشمل جميع بني آدم، ولا يرتبط بجنس أو عرق أو فئة بعينها، مستشهدة بقول الله تعالى: {وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِیۤ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِیرࣲ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِیلࣰا}.

وتتناول خطبة الجمعة أن التعبير القرآني جاء بلفظ «بني آدم»، ليشمل التكريم الإنسان من حيث كونه إنسانًا، ومن أبرز مظاهر هذا التكريم العقل والقدرة على التعلم والاختيار، إلى جانب تسخير ما في الكون لخدمة الإنسان.

كما تسلط الخطبة الضوء على الفرق بين التكريم والتفضيل، حيث يرتبط التكريم بما منحه الله للإنسان من خصائص فطرية، من بينها العقل والنطق وحسن الهيئة، بينما يرتبط التفضيل بما يكتسبه الإنسان من أخلاق وسلوكيات وقيم من خلال حسن استخدام ما وهبه الله من قدرات.

وتؤكد الخطبة أن الحفاظ على كرامة الإنسان مسؤولية مجتمعية، وأن احترام البشر وصيانة حقوقهم من القيم التي دعا إليها الإسلام، بما يساعد على بناء مجتمع يقوم على الاحترام والتراحم والتكافل وحسن التعامل بين أفراده.

وتشير وزارة الأوقاف في موضوع الخطبة إلى أن التكريم لا يقتصر على أصحاب دين أو عرق معين، وإنما يشمل جميع البشر، باعتباره منحة إلهية ثابتة لبني آدم، وهو ما يرسخ احترام الإنسان وعدم الانتقاص من قدره أو كرامته.

كما تستعرض الخطبة وحدة الغاية التي جاءت بها الرسالات السماوية في دعوة الإنسان إلى معرفة الله وإرشاده إلى ما يصلح حياته، مع الاستشهاد بعدد من الأحاديث النبوية التي توضح ارتباط رسالات الأنبياء بعضها ببعض ووحدة أصول دعوتهم.

وتتناول الخطبة كذلك نماذج من السنة النبوية تؤكد قيمة الإنسان ومكانته، ومنها قصة زاهر بن حرام، حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكد قيمته ومكانته عند الله، في رسالة تعزز احترام الإنسان لنفسه وعدم قياس قيمته بالمظاهر أو المكانة الاجتماعية.

وتستهدف خطبة الجمعة ترسيخ مفهوم صيانة الكرامة الإنسانية في التعاملات اليومية، والتأكيد على أن احترام الآخرين والتراحم بينهم والحفاظ على حقوقهم تمثل قيمًا أساسية تسهم في تعزيز التماسك والاستقرار داخل المجتمع.