القاهرة مباشر

وزير الكهرباء: 5 تريليونات جنيه استثمارات في قطاع الطاقة واستهداف 45% طاقة متجددة بحلول 2028

الإثنين 28 سبتمبر 2026 03:18 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
خلال اللقاء
خلال اللقاء

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة أولت قطاع الطاقة اهتمامًا خاصًا خلال العقد الأخير، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والتعامل مع الطاقة باعتبارها قضية أمن قومي، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء بلغ نحو 5 تريليونات جنيه.

وزير الكهرباء: إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات

وأوضح وزير الكهرباء، خلال لقائه برؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحرير الصحف وعدد من الصحفيين والكتاب بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة، وأعضاء مجلس الإدارة، أن قطاع الكهرباء يعمل وفق خطة متكاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة.

وأشار إلى أنه تمت إضافة قدرات كهربائية تتجاوز 35 ألف ميجاوات، من خلال مزيج متنوع من محطات التوليد الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تنفيذ خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي كانت تؤثر على استقرار واستدامة التغذية الكهربائية.

وأضاف أن القطاع عمل على استكمال عدد من محطات الكهرباء القائمة ورفع كفاءتها من خلال تحويلها للعمل بنظام الدورة المركبة، بما يسمح بزيادة كفاءة التشغيل دون استهلاك وقود إضافي.

خفض استهلاك الوقود في محطات الكهرباء

ولفت الدكتور محمود عصمت إلى الإجراءات التي اتخذها قطاع الكهرباء لرفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استهلاك الوقود، إلى جانب تطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي.

وأكد أن تغيير أنماط تشغيل محطات الإنتاج ساهم في خفض معدلات استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات، لتصل إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات.

زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة

وأوضح وزير الكهرباء أن القطاع يواصل زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، مشيرًا إلى إضافة قدرات تصل إلى 4 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط، إلى جانب زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف زيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030.

وأكد أن التوسع في الطاقة النظيفة يستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية.

تخزين الطاقة باستخدام البطاريات

وقال الدكتور محمود عصمت إن قطاع الكهرباء اتجه إلى استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، والمعروفة باسم BESS، لتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة خلال أوقات الذروة.

وأوضح أن أنظمة التخزين تتيح تخزين فائض الكهرباء المنتجة خلال فترات ارتفاع الإنتاج، ثم إعادة ضخها إلى الشبكة عند غياب الشمس أو انخفاض سرعة الرياح، بما يدعم استقرار الشبكة وتوازن الجهد ويضمن توفير إمداد كهربائي مستقر.

وأشار إلى إضافة قدرات باستخدام أنظمة تخزين الطاقة تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025 و2026.

تطوير مراكز التحكم في شبكة الكهرباء

وأكد وزير الكهرباء أن القطاع يعمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به مركز التحكم القومي للكهرباء في إدارة الشبكة الموحدة والحفاظ على استقرارها.

وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ مراكز تحكم في سمالوط ونجع حمادي والصعيد ومنطقة القناة، إلى جانب المركز القومي بالعاصمة الإدارية، بينما يجري تنفيذ 3 مراكز جديدة في القاهرة والدلتا والإسكندرية.

محطة الضبعة النووية

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الدولة تواصل تنفيذ مشروع البرنامج النووي السلمي المصري من خلال محطة الضبعة النووية، التي ستضيف 4800 ميجاوات إلى الشبكة الكهربائية.

وأشار إلى أن محطة الضبعة ستوفر طاقة نظيفة ومستقرة على مدار الساعة، موضحًا أنه تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، بينما تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في يوليو 2026.

وأوضح أن المحطة ستساهم في توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، مع إنتاج نحو 38 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة.

خطة لتطوير الشبكة القومية للكهرباء

وأشار وزير الكهرباء إلى تنفيذ خطة شاملة لدعم وتقوية وتحديث الشبكة الموحدة، بالتوازي مع إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة.

وأوضح أن خطة تطوير شبكة نقل الكهرباء ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل التوسع في خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات وسعات محطات المحولات، وتطوير مراكز التحكم، بما يرفع قدرة الشبكة على استيعاب القدرات الجديدة وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفقد.

وأضاف أن الشبكة القومية للكهرباء شهدت واحدة من أكبر عمليات التطوير، مع تنفيذ خطوط هوائية جديدة وإعداد الدراسات الفنية اللازمة لدعم الشبكة وفقًا لمعدلات الأحمال وتغيراتها.

مصر تتحول إلى مركز إقليمي للطاقة

وقال الدكتور محمود عصمت إن استراتيجية الطاقة الوطنية وقوة الشبكة الكهربائية ساهمتا في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وأشار إلى مشروعات الربط الكهربائي القائمة مع السودان وليبيا والأردن، إلى جانب مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية لتبادل 3000 ميجاوات عبر مسار يمتد لنحو 1320 كيلومترًا.

وأوضح أن العمل يجري كذلك على استكمال الدراسات الخاصة بمشروعات الربط الكهربائي مع اليونان وإيطاليا، بما يدعم توجه مصر لتكون حلقة وصل بين مصادر الطاقة في المنطقة والسوق الأوروبية.

تطوير العدادات الذكية وتحسين الخدمة

وأكد وزير الكهرباء أن إدخال التكنولوجيا الحديثة وحوكمة منظومة العدادات وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين تأتي ضمن أولويات برنامج عمل الوزارة.

وأشار إلى تطوير مراكز التحكم الآلي ومراكز خدمة المواطنين، موضحًا أنه تم الانتهاء من تطوير 8 مراكز من أصل 9 مراكز تحكم ضمن المرحلة الأولى.

كما أوضح أنه تم تطوير 26 مركزًا للخدمة، مع وجود خطة لتطوير 45 مركزًا خلال العام المالي المقبل.

ولفت إلى تنفيذ مشروع لتركيب مليون عداد ذكي، مع استهداف الانتهاء من تركيب 270 ألف عداد ضمن المرحلة الأولى بنهاية العام، إلى جانب العمل على تحسين كفاءة شبكات التوزيع واستبدال العدادات التقليدية بأخرى مسبقة الدفع.

وزير الكهرباء: لا عودة لتخفيف الأحمال

واختتم الدكتور محمود عصمت تصريحاته بالتأكيد على عدم العودة إلى نظام تخفيف الأحمال، مع وضع سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة.

وأشار إلى تجهيز محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح بالتعاون مع وزارة البترول، إلى جانب إلغاء نظام الممارسات باعتباره صورة من صور التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، وتوحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء.

وأكد تراجع الفقد بمختلف أنواعه على مستوى الشبكة إلى 17.6%، مشيرًا إلى نجاح القطاع في خفض استهلاك الوقود بما يعادل نحو 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين.