القاهرة مباشر

وزير التعليم: إطلاق الإطار الوطني لقياس جودة التعليم الفني خطوة جديدة نحو ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

الإثنين 28 سبتمبر 2026 12:53 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في فعاليات مؤتمر «إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني (TVET)»، الذي تنظمه الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، وذلك نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.


وأكد وزير التربية والتعليم أن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني يأتي في توقيت مهم، في ظل الجهود المبذولة لتطوير منظومة التعليم الفني وربط مخرجاتها باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.

وأوضح أن نجاح منظومة التعليم الفني لا يقاس فقط بحجم البرامج والمبادرات التي يتم تنفيذها، وإنما بما تحققه من أثر حقيقي على الطالب والخريج وسوق العمل، مؤكدًا أهمية معرفة مدى اكتساب الطلاب للمهارات المطلوبة، ومدى توافق مؤهلات الخريجين مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار الوزير إلى أن القيمة الحقيقية للمؤشرات تتمثل في قدرتها على تحويل البيانات إلى معرفة، ثم تحويل المعرفة إلى قرارات ونتائج قابلة للقياس، بما يساعد على تحديد الفجوات وتوجيه الموارد إلى المجالات التي تحقق أكبر أثر.

مؤشرات لقياس أثر تطوير التعليم الفني

وأكد محمد عبد اللطيف أن التحولات المتسارعة في سوق العمل، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، تفرض ضرورة تطوير منظومة التعليم الفني بما يسمح باستشراف احتياجات سوق العمل المستقبلية والاستجابة لها.

وأوضح أن ذلك يتطلب بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة تتابع رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني والتدريب والتقييم وحتى التخرج والانتقال إلى التعليم الأعلى أو سوق العمل.

كما شدد على أهمية توحيد تعريفات المؤشرات ومنهجيات قياسها، واستمرار تحديث البيانات، ورفع قدرات العاملين على تحليل النتائج والاستفادة منها في عملية صنع القرار.

تعاون مصري ودولي لتطوير التعليم الفني

وأشار الوزير إلى أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية (ETF)، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات الجودة وتنمية المهارات وقياس أداء منظومة التعليم والتدريب الفني والمهني.

وأكد أن الهدف ليس نقل نموذج دولي بصورة حرفية، وإنما الاستفادة من التجارب العالمية في بناء إطار وطني يتناسب مع احتياجات مصر وأولوياتها التعليمية والاقتصادية.

«إتقان»: الإطار الوطني يمثل مرجعية مشتركة لقياس الجودة

من جانبه، أكد الدكتور محمد عمارة، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، أن إطلاق الإطار الوطني يأتي في إطار دعم الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتأهيل رأس المال البشري بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وأوضح أن قانون إنشاء الهيئة رقم 160 لسنة 2022 منح «إتقان» اختصاص وضع مؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني ومراجعتها بصورة دورية، بما يضمن توافقها مع المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل المتغيرة.

وأشار إلى أن الهيئة تعاونت مع مؤسسة التدريب الأوروبية لإعداد المؤشرات وفق منهجية تشاركية، بمشاركة الوزارات والهيئات والجهات المعنية وشركاء التنمية الدوليين.

2000 مراجع خارجي و7 بروتوكولات تعاون

واستعرض رئيس الهيئة أبرز ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى إعداد معايير اعتماد وطنية متوافقة مع المعايير والمواصفات الدولية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لنشر ثقافة الجودة وتأهيل الكوادر والمراجعين الخارجيين.

ولفت إلى وصول عدد المراجعين الخارجيين إلى نحو 2000 مراجع، فضلًا عن توقيع وتفعيل 7 بروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والجهات والنقابات والمؤسسات المعنية بالتعليم والتدريب وسوق العمل.

كما أشار إلى إنشاء بنية رقمية متكاملة للهيئة تشمل الموقع الإلكتروني ومنصات الاعتماد والتدريب ونظام إصدار الشهادات المؤمنة، بما يدعم التحول الرقمي والحوكمة.

وأكد الدكتور محمد عمارة أن إطلاق الإطار الوطني يمثل بداية مرحلة جديدة، يتم خلالها تطبيق المؤشرات باعتبارها مرجعية مشتركة لقياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، وتحديد مواطن القوة والفجوات وقياس أثر جهود التطوير والإصلاح بصورة دورية.