القاهرة مباشر

مختار جمعة: لا يجوز أخذ أعضاء المحكوم عليه بالإعدام.. والجسد له حرمته

الإثنين 28 سبتمبر 2026 12:11 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
د. محمد مختارجمعة
د. محمد مختارجمعة

رد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على ما طرحه الدكتور حسام موافي بشأن مقترح أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، موضحًا رؤيته للمسألة من الناحية الشرعية والقانونية، ومؤكدًا أن تنفيذ العقوبة لا يسقط حرمة جسد الإنسان.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن المحكوم عليه بالإعدام يكون قد تلقى الجزاء والعقوبة المقررة له شرعًا وقانونًا، وفق ما يقتضيه كل منهما، ثم ينتقل إلى رحمة الله تعالى، الذي ينفرد بأمر الآخرة، فإن شاء عفا وأكرم بفضله، وإن شاء حاسب وعاقب بعدله، ولا يملك أحد سواه شيئًا من هذا الأمر.

وأشار إلى أن الإنسان مكرم في حياته وبعد وفاته، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، موضحًا أن من صور إكرام الإنسان بعد موته دفنه ومواراة جسده في التراب، دون الاعتداء عليه أو المساس به.

وأكد جمعة أنه لا يجوز شرعًا أخذ عضو من جسد الإنسان، سواء كان حيًّا أو ميتًا، إلا إذا كان الشخص نفسه قد تبرع به عن إرادة ورضا كاملين، مع ضرورة أن يكون هذا التبرع موثقًا بصورة قانونية تمنع وجود أي شبهة تتعلق بالتجاوز في حقه، سواء خلال حياته أو بعد وفاته.

موافقة الورثة لا تمنح الأحقية في التبرع 

كما شدد على أن موافقة الورثة، حتى لو كانت بالإجماع، لا تمنحهم الحق في التبرع بأي عضو من أعضاء المتوفى، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يملكونه نيابة عنه.

وفي سياق حديثه عن القضية، أوضح وزير الأوقاف السابق أن بيع أعضاء الإنسان أو الاتجار فيها من الأمور المحرمة شرعًا والمجرمة قانونًا، لأن جسد الإنسان لا يجوز التعامل معه باعتباره سلعة يمكن بيعها أو المتاجرة بها.

وأضاف أن الشرع والقانون الدولي لا يجيزان أخذ أعضاء قتلى الحروب، بل إن الاعتداء على جثامينهم أو أخذ أعضائهم يعد جريمة في حق الإنسانية، مشيرًا إلى أن إقرار مبدأ أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام من شأنه أن يفتح بابًا بالغ الخطورة فيما يتعلق بجثامين قتلى الحروب وشهدائها.

واختتم الدكتور محمد مختار جمعة حديثه بالتأكيد على أن المحكوم عليه بالإعدام يكون قد استوفى العقوبة المقررة عليه، بينما تظل حرمة جسده قائمة ولا يجوز انتهاكها أو المساس بها، لافتًا إلى أن اختلاف الآراء في هذه المسألة لا ينبغي أن يفسد العلاقات والمودة بين أصحاب الرؤى المختلفة.