«آي سيك» تستهدف الوصول بحصتها في سوق الأمن السيبراني إلى 60% خلال 2027
كشف المهندس أحمد بهاء، الرئيس التنفيذي لشركة iSec «آي سيك للبرمجيات وحماية المعلومات»، أن الشركة تقدم حزمة متكاملة من خدمات أمن المعلومات المتقدمة لحماية البنية التحتية التقنية لأول بنك رقمي متكامل في مصر «onebank».
وأوضح بهاء أن الشركة تعتمد على خبراتها وفريقها المعتمد دوليًا لتقديم حلول متكاملة تشمل اختبارات الاختراق المتعمقة، وتقييم الثغرات الأمنية، وخدمات الفريق الأحمر، إلى جانب الاستشارات الاستراتيجية في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال للمعايير المحلية والدولية.
وأكد أن هذه الخدمات تستهدف المساهمة في بناء بيئة رقمية آمنة وقادرة على التعامل مع التهديدات السيبرانية المتطورة، مع حماية البيانات والمعاملات الرقمية.
حلول متقدمة لتأمين البنية التحتية لـ«onebank»
وقال بهاء، في تصريحات خاصة لـ«ميجا نيوز»، إن «آي سيك» تعتمد في تأمين البنية التحتية لـ«onebank» على مجموعة من الحلول التقنية المتكاملة، تشمل أنظمة متقدمة لكشف ومنع التسلل، ومنصات لإدارة التهديدات السيبرانية في الوقت الفعلي، وحلولًا لتأمين السحابة والشبكات متعددة الطبقات.
وأضاف أن منظومة الحماية تشمل كذلك تقنيات التشفير وإدارة الهويات والصلاحيات، إلى جانب استخدام أدوات متقدمة لاختبارات الاختراق الآلية واليدوية، ومنصات تحليل السلوك الشبكي، وحلول الاستجابة للحوادث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن هذه الأدوات تتيح رصد الثغرات بصورة استباقية وتعزيز حماية البيانات والمعاملات الرقمية، بما يتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات البنك المركزي المصري.
خدمات «onebank» تستهدف الانطلاق خلال الربع الأخير من 2026
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«آي سيك» إلى أن الشراكة تدعم جهود «onebank» لإطلاق خدماته خلال الربع الأخير من عام 2026، بالاعتماد على منظومة الهوية المالية الرقمية.
وأضاف أن «آي سيك» تؤكد من خلال هذه الشراكة دورها في مجال الأمن السيبراني، باعتبارها أول شركة مصرية حاصلة على ترخيص المستوى الأول من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأوضح أن هذه الجهود تسهم في تمكين البنك الرقمي من تقديم خدمات مصرفية إلكترونية آمنة، بما يدعم ثقة العملاء ويدفع مسار الشمول المالي والتحول الرقمي في القطاع المصرفي.
مستهدف الوصول بالحصة السوقية إلى 60% خلال 2027
وكشف بهاء أن شركة «آي سيك» تستهدف رفع حصتها من سوق خدمات أمن المعلومات في مصر إلى نحو 60% خلال عام 2027، مقابل نحو 40% حاليًا، بالتزامن مع خطة للتوسع في حجم الأعمال ودخول قطاعات جديدة.
وقال إن الشركة تتوقع نمو حجم أعمالها بنسبة تتراوح بين 100 و120% خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة الطلب على خدمات الأمن السيبراني في السوق المصرية، إلى جانب نمو أعمال الشركة في السعودية والأسواق الخارجية.
وأوضح أن خطة التوسع تعتمد على زيادة القدرات التشغيلية واستقطاب خبرات وكفاءات متخصصة من قطاعات مؤثرة في السوق المصرية، لتولي قيادة الإدارات المختلفة ودعم التوسع خلال المرحلة المقبلة.
فريق «آي سيك» يصل إلى 90 موظفًا
وأشار بهاء إلى أن عدد العاملين في «آي سيك» وصل حاليًا إلى 90 موظفًا، مع اتجاه الشركة إلى زيادة عدد العاملين بالتوازي مع نمو حجم الأعمال ودخول قطاعات جديدة.
وأكد أن الكفاءات المصرية في مجال الأمن السيبراني تتمتع بمستويات مرتفعة من التأهيل والخبرة، بما يدعم قدرة الشركة على تنفيذ مشروعات خارج مصر وتصدير خدمات الأمن السيبراني إلى الأسواق الإقليمية.
وأوضح أن فرع الشركة في مصر يقدم خدماته لنحو 3 إلى 4 دول، مستفيدًا من إمكانية تنفيذ نسبة كبيرة من خدمات الأمن السيبراني عن بُعد.
البترول في مقدمة القطاعات المستهدفة
ووضع بهاء قطاع البترول ضمن القطاعات التي تراهن عليها «آي سيك» لدفع نمو أعمالها خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات بزيادة احتياجات القطاع إلى خدمات أمن المعلومات والأمن السيبراني.
وقال إن الشركة تركز على قطاع البترول وتعتزم زيادة استثماراتها وأعمالها به، خاصة مع تطور التشريعات والمتطلبات التنظيمية التي قد تفتح مجالًا أكبر أمام الشركات المتخصصة في الأمن السيبراني.
وأضاف أن «آي سيك» بدأت بالفعل التحرك داخل القطاع، ضمن خطتها للتوسع في المجالات التي تتوقع نمو الطلب فيها على خدمات الحماية والاختبارات الأمنية.
الكهرباء والطاقة ضمن محركات النمو
وتوقع الرئيس التنفيذي للشركة زيادة حجم أعمال «آي سيك» في قطاعي الكهرباء والطاقة، مدفوعة بالتوسع في رقمنة وأتمتة البنية التحتية، وما يرافق ذلك من احتياجات متزايدة لتأمين الشبكات والأنظمة التشغيلية.
وكشف عن تعاون الشركة مع شنايدر إلكتريك في أحد مشروعات أتمتة شركات توزيع الكهرباء، موضحًا أن نطاق الأعمال شمل شمال وجنوب القاهرة، والتجمع، ومدينة نصر، والشيخ زايد.
وأوضح أن المشروع يعتمد على رقمنة وأتمتة شبكة توزيع الكهرباء ومكوناتها، بما يسمح بمراقبة الشبكة ومتابعة حالتها التشغيلية ومكوناتها بصورة رقمية.
وأضاف أن «آي سيك» تولت تأمين الشبكات والأنظمة المرتبطة بمنظومة الأتمتة، ونفذت اختبارات أمنية أسفرت عن اكتشاف ثغرات مهمة، بما يسمح بمعالجة نقاط الضعف ورفع مستوى حماية الشبكة.
وأشار إلى أن المشروع من المنتظر أن يتوسع ليشمل مناطق مختلفة على مستوى الجمهورية، وهو ما يعزز الحاجة إلى خدمات الأمن السيبراني بالتوازي مع رقمنة وأتمتة البنية التحتية للكهرباء.
فرص نمو في التأمين والأوراق المالية والتكنولوجيا المالية
ويرى بهاء فرصًا لنمو أعمال «آي سيك» في الأنشطة الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، وعلى رأسها شركات التأمين والأوراق المالية والتكنولوجيا المالية.
وأوضح أن تطور التشريعات والمتطلبات التنظيمية الخاصة بالأمن السيبراني يزيد حاجة الشركات العاملة في هذه الأنشطة إلى الاختبارات الأمنية والتقارير الفنية والاستعانة بجهات متخصصة ومستقلة.
ولفت إلى أن تحول الاختبارات الأمنية إلى متطلبات دورية يؤدي إلى استمرار الطلب على خدمات الأمن السيبراني، ويفتح مجالات جديدة أمام الشركات المتخصصة في السوق.
«آي سيك» تقدم خدمات لبنك مصر وفروعه الخارجية
وقال بهاء إن القطاع المصرفي يمثل أحد القطاعات الرئيسية في أعمال «آي سيك»، في ظل المتطلبات الأمنية والتنظيمية التي تستلزم إجراء اختبارات ومراجعات دورية للتطبيقات والشبكات والأنظمة المصرفية.
وكشف عن تعاون الشركة مع بنك مصر، موضحًا أن نطاق الأعمال يمتد إلى فروع البنك في الإمارات ولندن.
وأشار إلى أن تقديم الخدمات للمؤسسات المصرية وفروعها الخارجية يمثل أحد نماذج تصدير خدمات الأمن السيبراني من مصر، والاستفادة من الكفاءات المحلية في تنفيذ الأعمال بأسواق مختلفة.
وتوقع أن تسهم البنوك الرقمية والخدمات المالية الرقمية وشركات التكنولوجيا المالية في زيادة الطلب على خدمات الأمن السيبراني، بالتزامن مع تطور الأطر التنظيمية والمتطلبات الأمنية المرتبطة بهذه الأنشطة.
اختبارات بطاقات الدفع دون إصدار شهادات الاعتماد
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«آي سيك» أن الشركة تقدم الاختبارات والخدمات الفنية اللازمة لاستيفاء متطلبات معيار أمن بيانات بطاقات الدفع PCI، لكنها لا تتولى إصدار الشهادة نفسها.
وتشمل الخدمات اختبارات اختراق التطبيقات التي تتعامل مع بيانات بطاقات الدفع، إلى جانب اختبارات تقسيم الشبكات Network Segmentation، بهدف فصل البيئات التي تحتوي على بيانات البطاقات عن باقي أجزاء الشبكة.
وأكد بهاء أهمية الفصل بين الجهة التي تنفذ الاختبارات الأمنية والجهة التي تمنح شهادة الاعتماد، لتجنب تعارض المصالح.
وأوضح أن جهة الاختبار تتولى اكتشاف الثغرات ونقاط الضعف وإعداد التقارير الفنية، بينما تتولى جهة مستقلة مراجعة النتائج واتخاذ قرار إصدار الشهادة.
فرع الرياض يخدم أسواق الخليج
وعلى صعيد التوسع الإقليمي، قال بهاء إن «آي سيك» افتتحت فرعها في الرياض منذ نحو عام، موضحًا أن الفرع يخدم السوق السعودية وعددًا من دول الخليج، من بينها قطر والإمارات والبحرين.
وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا على زيادة حجم فريق العمل والطاقة التشغيلية للفرع، بما يسمح بخدمة عدد أكبر من العملاء في المنطقة.
وكشف عن تعامل «آي سيك» في السوق السعودية مع شركات ومؤسسات كبيرة، من بينها شركات ضمن منظومة أرامكو، إلى جانب «سرار» المتخصصة في الأمن السيبراني والتابعة لمجموعة stc.
وأوضح أن تأسيس كيان محلي في المملكة جاء في ضوء المتطلبات التنظيمية الخاصة بتقديم خدمات الأمن السيبراني، مشيرًا إلى تسجيل الشركة لدى الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بما يسمح لها بتقديم خدماتها للمؤسسات في السوق السعودية وفق الأطر التنظيمية المعمول بها.
وأكد بهاء أن مصر تمثل قاعدة رئيسية لتقديم جانب من خدمات الشركة للأسواق الخارجية، مستفيدة من توافر الكوادر المصرية وإمكانية تنفيذ نسبة كبيرة من أعمال الأمن السيبراني عن بُعد.
وأشار إلى أن فرع مصر يخدم نحو 3 إلى 4 دول في أفريقيا، بينما يخدم فرع الرياض دول الخليج، إلى جانب وجود أعمال للشركة في أسواق أخرى من بينها اليمن.
وأضاف أن عددًا من الشركات الخليجية يتجه إلى تأسيس عمليات في مصر والاستعانة بالمتخصصين المصريين لخدمة أعمالها في أسواق مختلفة، بما يفتح مجالًا أمام تصدير خدمات الأمن السيبراني والكفاءات المصرية إلى الأسواق الإقليمية.
التوترات الإقليمية وأولويات الإنفاق السيبراني
وحول تأثير التوترات الإقليمية، أوضح بهاء أن الاضطرابات قد تدفع المؤسسات إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتأجيل بعض المشروعات، إلا أن أمن المعلومات والأمن السيبراني يظلان مرتبطين بحماية الأنظمة والبيانات واستمرارية الأعمال.
وأشار إلى أن قدرة الشركة على تنفيذ نسبة كبيرة من خدماتها عن بُعد من مصر تمنحها مرونة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية، وتساعدها على مواصلة تقديم الخدمات للعملاء في عدد من الأسواق، بالتوازي مع دعم صادرات الخدمات المصرية.

