عاجل| خفض مرتقب لسعر دواء بنسبة 60%.. تفاصيل تحركات سوق الدواء في مصر
يشهد سوق الدواء المصري تحركات مرتبطة بمراجعة آليات التسعير واستقرار أسعار المستحضرات المتداولة، إلى جانب توقعات بخفض أسعار بعض الأدوية، بالتوازي مع مطالب بتشديد مراجعة أسماء العقاقير المتشابهة للحد من أخطاء الصرف.
وأكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الدواء سلعة استراتيجية ذات بعد اجتماعي، مشيرًا إلى استمرار تسعيره جبريًا من خلال هيئة الدواء المصرية.
وأوضح أن قرار هيئة الدواء رقم 480 يتعلق بتنظيم تسعير وتداول الأدوية الحديثة والجديدة التي ستدخل السوق، ولا يطبق على المستحضرات المتداولة حاليًا بالأسعار القائمة.
وأشار إلى أن أسعار الأدوية تشهد استقرارًا نسبيًا منذ أكتوبر 2024، بينما تخضع أي مراجعة لأسعار المستحضرات المتداولة لمعادلة تعتمد على عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وبحسب عوف، يدخل سعر الدولار في معادلة التسعير بنسبة 60%، والتضخم بنسبة 30%، وسعر الفائدة البنكية بنسبة 10%.
وأوضح أن استمرار سعر الدولار عند مستوى مرتفع لمدة 45 يومًا قد يؤدي إلى إعادة دراسة أسعار الأدوية، بينما يجري تقييم الأسعار بصورة دورية حال استمرار التذبذب.
وأكد أنه لا يتوقع تحريك أسعار الأدوية حتى نهاية العام ما لم تحدث زيادة جديدة في سعر الدولار، موضحًا أن معادلة التسعير يمكن أن تؤدي إلى خفض الأسعار أيضًا وليس زيادتها فقط.
وأشار إلى أن انخفاض الدولار بنسبة 10% واستمرار هذا الانخفاض لمدة 45 يومًا قد يسمح بمراجعة أسعار بعض المستحضرات نحو الانخفاض وفق المعادلة المعتمدة.
وكشف رئيس شعبة الأدوية عن توقع صدور قرار بخفض سعر أحد أدوية التهابات الأعصاب بنسبة تصل إلى 60%، ضمن عمليات مراجعة الأسعار ومعالجة الفجوات بين المستحضرات المتشابهة.
وفي سياق متصل، طالب الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة الصيادلة بالاتحاد العام للغرف التجارية، بإجراء مراجعة دورية لأسماء الأدوية والمستحضرات المتداولة في السوق.
وحذر من تشابه بعض أسماء العقاقير من حيث النطق أو الكتابة، وهي الظاهرة المعروفة باسم LASA، لما قد تسببه من احتمالات الخلط بين المستحضرات.
وأوضح أن تشابه الأسماء يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى صرف دواء مختلف عن المستحضر المقصود، ما يستدعي تشديد مراجعة أسماء المنتجات قبل طرحها في الأسواق.
وتأتي هذه التحركات في إطار السعي إلى تحقيق توازن بين تكلفة إنتاج الدواء، واستقرار السوق، وقدرة المواطنين على الحصول على العلاج، مع تعزيز إجراءات الأمان المرتبطة بصرف المستحضرات الطبية.

