الشحيمي: تداخل صدمات الطاقة والغذاء يهدد بموجة ركود تضخمي حاد
قال الدكتور محي الدين الشحيمي، المستشار بالمفوضية الأوروبية، إن الأزمات التي يشهدها العالم حاليا باتت مترابطة ومتداخلة، في ظل تراجع تأثير الحدود التقليدية وتزايد تشابك المشكلات الاقتصادية والسياسية والأمنية بين الدول.
وأوضح الشحيمي، خلال مداخلة مع الإعلامية دينا سالم، مقدمة برنامج «المراقب» على قناة القاهرة الإخبارية، أن طبيعة وتأثير كل أزمة تختلف من دولة إلى أخرى وفقا لمستوى الجاهزية والمرونة والاستراتيجية وقدرة الحكومات على الاستشراف والتعامل مع المتغيرات.
وأشار إلى أن الحروب المتنقلة بين الشرق والغرب أسهمت في إحداث ضغوط متلاحقة على الأمنين القومي والاقتصادي، نتيجة تداخل آثار الأزمات وانتقال تداعياتها من منطقة إلى أخرى.
وأكد أن التحدي الراهن لا يقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل يمتد إلى تداخل صدمات الطاقة والغذاء، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويضاعف الضغوط على الدول.
وأضاف أن اضطرابات سلاسل التوريد ونقص بعض السلع والمواد، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية على إنتاج الغذاء، تمثل عوامل إضافية تسهم في تفاقم الأزمات الاقتصادية ورفع تكلفة التعامل معها.
ولفت إلى أن من أبرز التداعيات المحتملة تراجع قيمة العملات المحلية، وانخفاض القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة حالات تعثر وإفلاس الشركات الكبرى، خاصة في عدد من الدول الأوروبية.
وحذر الشحيمي من أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع نحو موجة تضخمية جديدة، تتزامن مع مخاوف متزايدة من الدخول في مرحلة ركود تضخمي حاد، مشددا على أن خطورة الوضع ترتبط أيضا بطرق التعامل مع التضخم ومدى كفاءة السياسات الاقتصادية المتبعة.

