القاهرة مباشر

خبير: السوق العقارية تشهد حالات تعثر لكن دون أزمة شاملة

الأحد 27 سبتمبر 2026 12:59 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
العقارات
العقارات

أكد الدكتور حسين فرحات، الخبير الاقتصادي والمتخصص في التطوير العقاري والتنمية العمرانية، أن السوق العقارية المصرية تشهد خلال الفترة الحالية بعض حالات التعثر وتباطؤًا في معدلات المبيعات، إلى جانب تحديات مرتبطة بالتدفقات النقدية لدى بعض الشركات، دون أن يعني ذلك وجود أزمة شاملة في القطاع.

وأوضح فرحات أن كبر حجم السوق العقارية المصرية يجعل من غير الدقيق تعميم حالات التعثر على القطاع بالكامل، مشيرًا إلى أن التوسع الكبير الذي شهده السوق خلال السنوات الماضية قد يعقبه في بعض الحالات مرحلة لإعادة ترتيب الأوضاع وتصحيح المسار.

وأشار إلى أن بعض المطورين واجهوا مشكلات نتيجة وجود فجوة بين حجم المبيعات المعلنة وبين معدلات التحصيل الفعلية، إلى جانب تفاوت القدرة على تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة.

وأضاف أن هذه الفجوة تسببت في ضغوط على التدفقات النقدية لدى بعض الشركات، وانعكست على معدلات التنفيذ، ما أدى في بعض الحالات إلى تأخر تسليم الوحدات للعملاء.

وشدد فرحات على أهمية التفرقة بين المطور المتعثر والمطور غير الجاد، موضحًا أن التعثر قد ينتج عن ظروف اقتصادية استثنائية أو ارتفاعات تضخمية تؤثر على دراسات الجدوى وتكاليف التنفيذ.

وأشار إلى أن حالات التعثر يمكن التعامل معها من خلال دراسة بدائل التمويل والدعم، أو بحث إمكانية دمج الشركة المتعثرة مع شركة أخرى قادرة على استكمال المشروع وحماية حقوق العملاء.

وفي المقابل، أوضح أن المطور غير الجاد يختلف عن المتعثر، خاصة في الحالات التي لا تتوافر فيها دراسة جدوى واضحة أو خطة فعلية لتنفيذ المشروع رغم استمرار عمليات البيع.

وتوقع فرحات أن تشهد الفترة المقبلة تغيرًا في معايير المنافسة داخل السوق العقارية، بحيث لا يقتصر تقييم المطور على حجم المبيعات فقط.

وأكد أن القدرة على التنفيذ الفعلي والتسليم في المواعيد المحددة والالتزام بالتعهدات ستصبح من أبرز العوامل التي تحدد قوة المطور ومكانته داخل السوق.

وأشار إلى أن تحويل المبيعات إلى مشروعات منفذة على أرض الواقع سيكون أحد أهم معايير تقييم شركات التطوير العقاري خلال المرحلة المقبلة.